تتناول المحاضرة أحكام وآداب صلاة الجمعة وأهميتها كفريضة ثابتة عن النبي وأهل البيت، مع بيان وجوب حضورها وتحريم تركها عمداً. كما تناقش المحاضرة أحكام الوضوء والتشهد وضرورة الشهادة الثالثة لعلي، مستدلة بالروايات والكتب المعتمدة. وتتطرق المحاضرة لتفسير سورة الجمعة والرد على من يدعي أمية النبي، محذرة من مخالفة سنة النبي وأهل البيت.
الرحمن الرحيم. اليوم إن شاء الله سأتكلم معكم عن موضوع. قليلاً سيكون فيه صدمة لبعض الناس، لكن تحمّلوني. وبعدين في المقدمة هكذا سأبدأ أتكلم بأشياء تقولون ما هذه السخافة؟ لا، ليست سخافة. هي أن هناك جماعة من مصر داخلين معنا في القناة جديداً. فلابد أن أنوّه على الأشياء الأساسية في ديننا، أليس كذلك؟ فتحمّلوني قليلاً، نحو خمس دقائق فقط. هل صلاتك مثل صلاة الرسول؟ ما معنى هذا الكلام؟ هل صلاة الرسول تختلف عن صلاتنا؟ نعم بالطبع، أصلاتنا مثله؟
انتظر قليلاً. قبل أن تعترض اسمع. أول شيء نبدأ في الصلاة باستمناء؟ بالوضوء. الوضوء لكي تقف تتوضأ. أول شيء تضع يديك تحت الحنفية وتقول: «بسم الله الرحمن الرحيم». إذا سمّيت طهُر كل جسمك. إذا لم تسمّ أعضاء الوضوء وحدها هي التي طهرت. من «بسم الله الرحمن الرحيم» أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً رسول الله وأشهد أن علياً ولي الله. وبعدين بغسلين ومسحين اثنين. غسلين ومسحين. نغسل وجهي.
أم؟ وبعدين يديّ من هنا لتحت. يا جماعة يا أهل مصر أنتم كنا نعمل هكذا، هكذا خطأ. هكذا لتحت. أم؟ وبعدين نمسح على مقدمة الرأس، وبيدي اليمنى أمسح علامة من أصابع على ظهر وجه رجلي. من يدي بيدي اليمنى وعلى الرجل الثانية بيدي الشمال. توضأنا خلاص؟ نتوجه للصلاة. الأذان والإقامة. الأذان والإقامة في الصلاة ليس فرضاً، إنما هذا استحباب. لو أذّنت وأقمْت، صلّوا وراءك ملائكة كثير، وصلاتهم ثواب صلاتهم لك.
لو لم تؤذّن أنت حرّ. المهم تكبيرة. الصلاة، التكبيرة الأولى التي هي معناها ماذا؟ ألغيت الدنيا كلها من ورائي يا رب وتوجهت إليك. خذ بالك التكبيرة هذه معناها توجّهت إليك. حسناً. كلنا نعرف الفاتحة. «قل هو الله أحد»، التي هي نسبة الله، وبعدين سجود، ركوع وسجود. وبعدين الفاتحة و«إنا أنزلناه» التي هي نسبة رسول الله وأهل البيت وركوع وسجود. الركعتان الأخريان إذا كانت الصلاة رباعية، الركعتان الأخريان تسبيح.
ما معنى تسبيح يا أهل مصر؟ يعني: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر. الذي يريد أن يزود «ولا حول ولا قوة إلا بالله» يزود، والذي لا يريد فلا، هن أربع. الركعتان تسبيح وركعتان صلاة بالقرآن. «قل هو الله أحد» و«إنا أنزلناه». هكذا تمام؟ بعد أن تخلص أول شيء في النصف في الشهادة الوسطى. تقعد للشهادة أليس كذلك؟ لا بد من ذكر علي في الشهادة الوسطى. نحن ذكرناه في الأذان. لا بد من ذكر علي في التشهد الأوسط.
وبعدين تقوم وتعمل التسبيحات وتعد للتشهد الأخير، لا بد من ذكر علي في التشهد الأخير. اذكر عليّاً وطهّر صلاتك. اذكر عليّاً لتكون صلاتك مقبولة. لأنك تعرف من الذي سيقبل صلاتك هذه والذي يأخذها ويرفعها؟ الإمام المهدي، حفيظه. ولذلك نحن تعوّدنا أن نقول في الصلاة: السلام عليك أيها النبي وعلى آلك الطيبين الطاهرين، السلام عليك يا قائم آل محمد ورحمة الله وبركاته. إذا أنت سلّمت عليه هو يحب كثيراً لفظ قائم آل محمد.
إذا أنت سلّمت عليه يلتفت إليك ويرد عليك السلام. انظر إذن عندما يأتيك سلام من الإمام ماذا يفعل فيك؟ في كل صلاة عندما نأتي نسلّم نسلّم على الإمام المهدي أيضاً مع محمد وآل محمد. بعدين نسجد سجدة الشكر. كل واحد يعملها بطريقته. وبعدين تسبيحة الزهراء. لا تنسوها. 34 الله أكبر، 33 الحمد لله، 33 سبحان الله. هكذا خلصنا من الصلاة. حسناً. يأتي واحد يقول لي إذن ماذا؟ المرجع الخاص بي يقول لي لا، ليس هناك تشهد أوسط تذكر فيه علياً في الصلاة.
سأقول لك أنا الأقدمين كانوا يذكرون علياً في الصلاة منذ أول خلقة الأرض وخلقة السماء علي مذكور. رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال لك وأنا في المعراج صعدت فوجدت مكتوباً على باب الجنة: لا إله إلا الله محمد رسول الله علي ولي الله. على أجنحة جبرائيل وإسرافيل وميكائيل وكل الملائكة: لا إله إلا الله محمد رسول الله علي ولي الله. في كل خلق الله مذكور الشهادات الثلاث. إذا أنت غير مصدق الأئمة الخاصين بك،
إذا أنت غير مصدق علماءك، أقول لك علماؤك من؟ أه أقول لك الشهادة الثالثة هي قضية عقدية ليس لهم دخل فيها المراجع أو الفقهاء. بعدين مذكورة في الكليني، الكليني كاتب في الكتاب الخاص به أنه في المعراج أن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم سمع الله يأمر أحد الملائكة بالأذان، فالملاك أذّن بذكر علي في الأذان في الأولى وفي الأوسط وفي الأخير. عندك الصدوق في كتاب الأمالي صفحة 70.
عندك القمي في كتاب فقه الرضا، عندك الطبرسي في الاحتجاج في صفحة 58، كل هؤلاء ذكروا التشهد الأوسط، قالوا إن القدماء كانوا يتشهّدون فيها، وكانوا يصلّون فيها إلى غاية ما مات رسول الله هم يذكرون علياً في الصلاة. بعد ما مات رسول الله تولى أبو بكر وعمر وعثمان منعوا ذكر علي في الصلاة وغيّروا ذكر علي في القرآن. هذا يجب أن تضعوه في أذهانكم. حسناً. لا يعجبك لا هذا ولا ذاك ولا ذاك، عندك القرآن، ماذا قال لك القرآن؟ «والذين هم بشهاداتهم قائمون».
ربنا قال لك الشهادة ثلاثة. أضعف الجمع ثلاثة، بشهاداتهم قائمون، وعلى صلاتهم يحافظون. يعني ربنا أيضاً ذكر لك الشهادة أن تكون ثلاثة. يأتي ليقول لي أصل الإمام قال لا، لا تعيد صلاتك. أمامك اختيار يا حبيبي، كلام الله عندك، وكلام أهل البيت عندك، وكلام علماء الشيعة القدامى عندك، والمراجع الخاصة بك عندك، قال لك الحرية، كل امرئ بما كسب رهين. الآن صلاة الجمعة. صلاة الجمعة يا جماعة هذه التي أود أن أتحدث عليها اليوم بصورة الجمعة.
يقول لك الصادق عليه السلام: الذي يجب على كل مؤمن إذا كان لنا شيعة أن يقرأ في ليلة الجمعة الليلة، يعني الخميس بالليل، يقرأ في ليلة الجمعة بالجمعة والأعلى. هذا في الصلاة الأخيرة، صلاة العشاء. أما في صلاة الظهر في يوم الجمعة فإذا كان لنا شيعة فليقرأ بالجمعة والمنافقون. وعلى كل فقيه يتولى إدارة صلاة الجمعة عليه أن يقرأ بالجمعة والمنافقون. هل يفعلون ذلك؟
أجيبوني. تذهبون إلى المساجد تصلّون، إن كنتم في مصر ولا في سوريا ولا في لبنان ولا في العراق ولا في أمريكا هنا تصلّون بالمنافقون والجمعة؟ أنتم ردّوا. الكلام هذا موجود أين؟ مثبت هذا الكلام في تفسير أهل البيت الجزء 15. في ثواب الأعمال صفحة 118 في نور الثقلين وفي البرهان. الكلام هذا الذي قلته أنا موجود في هذه الكتب. سجّلوا وافتحوا وانظروا. الكلام الذي أقوله ليس من عند أبي ولا من عند جدي، هذا من عند الإمام الصادق.
وبعدين انظر إذن هذه الجزئية مهمة جداً، افتح لي عقلك واسمعني تماماً. يقول الصادق عليه السلام: «إن الله أكرم بالجمعة المؤمنين». «أكرم بالجمعة المؤمنين، فسنها رسول الله بشارة لهم وتوبيحاً للمنافقين، ولا ينبغي تركها، فمن تركها متعمداً فلا صلاة له». «ومن تركها متعمداً فلا صلاة له». تعال يا فلان، لماذا لا تصلي الجمعة يا حبيبي؟ أصل المرجع الخاص بنا قال إن الإمام غائب، إذن لا تنفع الصلاة.
إمامك الصادق يقول: «من تركها متعمداً فلا صلاة له». أين هذا الكلام موثق؟ للذين يريدون أخذ المصادر مني. تفسير أهل البيت الجزء الخامس عشر، ثواب الأعمال والثقلين والبرهان. حسناً. عندنا هنا الشهيد الصدر الأول، الكبير. ماذا يقول؟ هذا بالطبع ليس آتياً بها من عند نفسه، بل جلبها من عند الصادق والباقر. إلا أربعة: عبد مملوك، صبي، مريض، امرأة. النساء ليس عليهن جمعة. يا جماعة يا أهل ميشيجان هنا، يا من تحضرون في مجالس الصلاة.
النساء ليس عليهن جمعة. أتريدون المجيء لحضور الجمعة فاحضروا، ولكن بهدوء في الخلف، اجلسوا بهدوء. ليس أن تجلسوا في الخلف لتبحثوا أساوركم وشكلكم وأكلكم وطبيخكم والشيخ يقرأ الخطبة. إنكم تخربون الدنيا، ولا تأتي المرأة حاملة لي ثلاثة أو أربعة أطفال، يجرون ويلعبون ويتنططون ويتشقلبون بين أرجل المصلين. ما الذي جاء بك لفعله؟ جئت لتخربي عليهم الصلاة؟ أنت ليس عليك صلاة، وليس عليك جمعة. اذهبي وانقلعي واجلسي في بيتك. ليس أن تأتي لتفعلي بنفسك كأن الإيمان قد طفح عليك، فتجرين ثلاثة أطفال وتجيبينهم، لا، وواحدة أيضاً ماذا تفعل؟
تريد أن تلهيهم، فأعطت لكل واحد مصحفاً. يقعد يلعب فيه، وأنا أصلي فضيعت لي عقلي في الصلاة، وأنا دمي يغلي، وفي النهاية خبطت على ظهرها وقلت لها هذا للعب. يفعلون أشياء كثيرة عن جهل وعن تعنت وعن حماقة. حسناً، عندما يفعلون هكذا، المفروض أن الشيخ الواقف على المنبر، ليس قبل أن يصعد إلى الميكروفون، يا مولانا، يا سيدنا، قبل أن تصعد إلى الميكروفون لتلقي الخطبة. أعطهم تعاليم الصلاة، أعطهم تعاليم صلاة الجمعة.
يعني تبقى أنت واقف تصلي فتحكي الخطبة، فيدخل واحد يسلم على الثاني ويبوسه وبعدين يرفع يديه لصلاة تحية المسجد. أهذا ينفع؟ أهذه تصبح صلاة؟ لا. أو تسلم واحدة على كل الصف الأول، وأخبارك ايه واشتقت لك والخطبة دائرة؟ لا. إنهم لا يعرفون. أنت كمعلم كموجه يجب أن تقول لهم. ليس مرة، بل كل مرة، هذه قوانين محددة يجب أن تقال كل يوم على الميكروفون، كل يوم جمعة على الميكروفون. من تكلم أثناء الخطبة ذهبت عليه صلاته. ذهبت عليه صلاته.
فكيف يقف يصلي تحية المسجد والثاني يسلم والثالث لا أعرف ماذا يفعل؟ خطبة الجمعة يا جماعة ركعتان صلاة. الذي لم يحضر خطبة الجمعة وجاء على أساس الله أكبر، عليه أن يصلي الظهر. لأن هذه ليست صلاة، صلاة الجمعة أربعة، وصلاة الظهر أربعة، اثنتان خطبة واثنتان صلاة. أنت حضرت اثنتين صلاة فقط، فتعيد وتصلي صلاة الظهر عادي. حسناً. ماذا يقولون لك؟ انتهينا وصلينا صلاة الجمعة مع حضرة الشيخ وقرأ بالمنافقون وقرأ بسورة الجمعة؟
حسناً، تمام. انتهينا ونطق بالشهادة الثالثة في التشهد الأوسط والأخير، تمام، صلاتنا تمام عليها. إنما أعطونا فرصة بعد أن تنتهي حضرتك وتنزل، ليفعلوا تسبيحة الزهراء. لا، يمسكون الميكروفون ويقولون يوم السبت عندنا لا أعرف ماذا، ويوم الأحد عندنا ماذا، ولا يوجد أحد يفعل تسبيحة الزهراء. يعني فوضى عارمة. أنا أتكلم من منطلق ما رأيته هنا. لأنني لم يتسنى لي الذهاب إلى البلدان الأخرى، كنت في القدس، نعم، ولكن القدس كانت عبارة عن تخبيص في تخبيص، وانتهيت.
أما هنا أيضاً فهي ذاهبة. فهم لا يفعلون تسبيحة الزهراء، لا ينتظرونهم ليفعلوا تسبيحة الزهراء ولا شيئاً. يقوم الشيخ بالصعود لصلاة العصر. صلاة العصر ليس وراءها سجود الشكر، هم لا يفعلون سجود الشكر. الذي يريد أن يفعل يفعل، والذي لا يريد يفعل يقوم فيذهب على الفور. يا جماعة الصلاة لها قانون ولها احترام ولها توجيهات. أنا لست جادئاً لأسمع خطبتك وحدها، أنا جاد لأفهم ما هي قوانين الصلاة؟ ما الذي فرضه الله؟
يجب حضرتك أن تقف على الميكروفون وتفهم الناس الذين أمامك ما هي قوانين صلاة الجمعة؟ يعني ماذا يقول لك؟ لو سألناه هل صلاة الجمعة واجبة؟ يقول لي أحدهم لا أعرف، أصل المرجع يقول إن طالما الإمام غير موجود لست مجبراً على أن تصلي. من الذي قال لك هذا؟ وأي مرجع يقول لك هذا الكلام في مقابل كلام الله، في مقابل كلام المعصومين؟ خذ دينك من علي وأولاد علي، لا تأخذ دينك من فلان وفلان. يعني عندما يأتي هنا ليقول لك انظر.
سأحضرها لك بطريقة ما. لا، هنا يبقى. ربنا سبحانه وتعالى الإمام يقول لك الإمام الصادق يقول لك إن الله سبحانه وتعالى فرض على المؤمنين خمسة وثلاثين صلاة طوال الأسبوع. لم يفرض عليهم الاجتماع إلا في صلاة، خذ بالك من كلمة يفرض، لم يفرض عليهم الاجتماع إلا في صلاة الجمعة. يعني صلاة الجمعة فرض فرض فرض. فمن تركها فوق ثلاث فلا صلاة له. طبعاً من تركها فوق ثلاث، أي إذا كان باستطاعته، أما مثلاً عندك طبيب يقول لي أنا في وقت العملية
محامي في المحكمة، كل واحد له ظرف مسموح فيه، ربنا أدرى به أما الذي ليس عنده ظرف والذي يمكنه بقوة جداً جداً جداً أن يقفل محله أو يقفل عمله ويذهب ليصلي فليصلي. هذا هو المطلوب منه، فربنا يقيس كل واحد بظرفه وبوضعه وبـ بالشيء الذي يفعله. يقول لك إنها منصب من مناصب الإمام سلام الله عليه. الجمعة والعيدين. صلاة العيدين ليس فيها أذان ولا إقامة. إما معاوية فقال ضعوا فيها أذان وإقامة.
أنا إلى الآن لا أعرف كيف تصلونها؟ لأني لا أحضر صلاة العيدين. أصلونها بأذان وإقامة يا محمد؟ لا. حسناً، لكن هنا لا يصلونها بأذان وإقامة، الحمد لله. بعدين كانوا يقولون في بعض الكتب أن الصلاة أيام الرسول صلى الله عليه وآله وسلم يقول إن الركعة الأولى يقوم بركعتين الصلاة وبعدين الخطبة. خطبتان صغيرتان قصيرتان. هم؟ لما جاء الملعون ابن الملعون معاوية وكان يسب علياً على المنابر، فكانت الناس تصلي وتهرب من المسجد قبل أن تسمع سب علي.
فماذا فعل؟ قلب الأمر. جعل الخطبتين أولاً وبعدين الصلاة لكي يجبرهم على الجلوس وعلى سماع سب علي. وظل الوضع كما هو عليه إلى الآن. الخطبتان أولاً وبعدين الصلاة. والله أعلم، وكل امرئ بما كسب رهين. حسناً. الآن لنأخذ وندخل في السورة. بسم الله الرحمن الرحيم. «يسبح لله ما في السماوات وما في الأرض الملك القدوس العزيز الحكيم». يسبح لله، هذا فعل مضارع. عندك في السور «سبح لله ما في السماوات وما في الأرض».
عندك فعل أمر «سبح اسم ربك الأعلى» لكي يعطينا ربنا فكرة أن التسبيح يلف الكرة الأرضية في جميع الأوقات. أنا عندي ظهر، أنت عندك عشاء، أنت عندك فجر، أنت عندك عصر، كل واحد يصلي. التسبيح يلف الأرض كلها. حسناً. وطالما علمنا أنه عزيز حكيم، إذن كل كلامه نصدق، كلام ما يقوله الله سبحانه وتعالى. «هو الذي بعث في الأميين رسولاً منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين».
ماذا يقول لك؟ بعث في الأميين رسولاً منهم. يقول إخواننا أهل السنة يقول لك الرسول أمي. الإمام علي الرضا قال: «من قال عن الرسول إنه أمي لا يقرأ ولا يكتب فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين». رسول الله يا جماعة نور من نور الله. نور من نور أحمد الملكوتي ونزله على الأرض لكي يحمل آخر رسائل السماء إلى الأرض. لكي يحمل المنهج الأخير الذي سيعم الأرض كلها، وعمل تقسيمات الله سبحانه وتعالى في ملكه
أنه استنى عليهم أحقاباً وأحقاباً وأحقاباً وأحقاباً لما كبرت عقولهم وحس أن العقول ممكن تستوعب أمر بنزول محمد صلى الله عليه وآله وسلم إلى الأرض. قعد معهم محمد أربعين سنة لا يقرأ ولا يكتب ويكتم كل ما عنده حتى لا يتهموه حينما يبلغ الرسالة بأنه تعلمها على يد أحد آخر. على فكرة، اليوم سبعة رجب. ويقول لك الإمام الصادق هذا يوم تبليغ رسالة محمد باستلامه أنه يبدأ هنا الدعوة.
فمن صام هذا اليوم كان يعدل صيام ستين سنة. لا أعرف عندكم الوقت كم يمر عليكم اليوم؟ جماعة تابعو العراق الذين نحن دائماً نحن مسبقون وأنتم مسبقون. إذا كان عندكم غداً سبع رجب فصوموه غداً. آه كان يقولون عن الرسول إنه أمي، قال لك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حينما نزل إلى الأرض كان يتكلم بثلاث وسبعين لغة يقرأ ويwrote بها لكنه عمره ما أمسك قلماً ولا عمره ما فتح كتاباً حرصاً على الرسالة لما توصلها يبلغها أنما لا يتهمونه أنه كان متعلمًا من قبل.
أنما هو نزل عنده العلم كامل عنده علم الله كامل فلذلك يقول لك كان يتكلم ويقرأ ويكتب بثلاث وسبعين لغة ويقرأ ما لم يُكتب يعني ماذا؟ يعني لو جئت وقفت قدامه هكذا من غير ما تحكي يقرأك ويعرف أنت تريد أن تقول ماذا ويعرف أنت مخبئ ماذا. يقرأ النية الخاصة بك، هذا الرسول صلى الله عليه وآله وسلم الذي يقولون عنه أمي. وبعدين حتى أهل مكة لم يكونوا أميين، هم أميين نسبة إلى أن ليس لديهم كتاب سماوي افهموا هذه الحته واستعملوها في عقولكم.
كلمة أمي يعني ليس لديه كتاب سماوي وإلا كان أهل مكة يكتبون أشعاراً يعلقونها المعلقات على الكعبة ناسين أشعارهم في الجاهلية. ناسينها؟ ما كانوا يكتبون أحلى القصائد وأطول القصائد وكل واحد يتباهى بقصيدته ويعلقها على باب الكعبة وبعدين يعملون مؤتمراً يرون القصيدة التي تأخذ الجائزة الأولى. كانوا يقرؤون ويكتبون أنما ليس لديهم كتاب سماوي ولذلك سموهم أميين. الآية الثالثة «وآخرين منهم لما يلحقوا بهم وهو العزيز الحكيم» فهنا لما قال الرسول لما قرأ هذه الآية قالوا له من هم؟
فوضع يده على كتف سلمان هكذا وقال «لو كان الدين في الثريا لطاله لناله رجال من هؤلاء» الذين يقصد بهم الإيرانيون لقيت. الذي له تفسير آخر وهو كل من دخل في دين الإسلام من الأعاجم. طيب «ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم». ربنا يعطي ناس خلق خلقاً من نوره والخلق هذا عمل فيه ماذا؟ أودع قلبه ينابيع الحكمة وألهمه العلم إلهاماً بحيث إنه لا يخطئ ولا يحتار في إجابة السؤال ولذلك عملوا معصوماً وقال له تنزل أنت اليوم يعني أنت وقتك مع هذه المجموعة تهديها لديني.
كل إمام كان ينزل في وقته وكل إمام كان ينزل في زمانه بنفس العلم الخاص بالله وبنفس الحكمة التي ربنا آتاه إياها وبنفس العصمة التي لديه يهديهم قتلوهم الذين بالسم والذين بالسيف. يقول الصادق عليه السلام «في ملائكة تحت السماء الخاصة بنا هذه تكون تلف على الأرض غير ملائكة السماء التي في الأعلى». الملائكة التي تلف على الأرض هذه تقول لما تتمشى لما تطير حولينا تقول ماذا؟ تسمع أي مكان يذكر فيه محمد وآل محمد تنادي بعضهم انزلوا انزلوا انزلوا انزلوا.
هنا في ذكر لمحمد وآل محمد فتهبط الملائكة فيه يقعد بعض الملائكة تقول لبعضها انظروا ناس قليلين قلة يذكرون محمد وآل محمد ولا يعبأون بأعدائهم الأكثرية. فترد المجموعة الثانية تقول لهم «إن الفضل ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم». يعني فضل ربنا يعطيه للناس التي تذكر محمد وآل محمد في مجالسها التي تذكر محمد وآل محمد في علومهم. تلتف عليها الملائكة وتتحدثون عليهم ويتحدثون مع بعض على هؤلاء الناس رغم أنهم قلة مستضعفون في الأرض ولا يهمهم شيء نحكي ولا الذي لا يعجبه يضرب رأسه في الحائط.
نحن نحكي ونبعد ونكتب وننشر دين محمد والذين لا يعجبهم يخبطون رأسهم في الحائط. طيب يأتي هنا بعد ذلك ماذا؟ الآية التي بعد ذلك وهي رقم خمسة «مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل أسفاراً بئس مثل القوم الذين كذبوا بآيات الله والله لا يهدي القوم الظالمين». يا جماعة ربنا هنا يصف لنا جماعة اليهود الذين حملهم التوراة والتوراة فيها شريعة كاملة وفيها أحكام جميلة وفيها إنقاذ لحياتهم.
خبأوها وكتبوا أشياء بأيديهم وقالوا هذا من عند الله بئس مثل القوم الذين كذبوا بآيات الله كذبوا بآيات الله وباعوا الذي عملوه واشتروا به. طيب يا ترى هذا الكلام يوافق ناس عندنا هنا؟ الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها يعني ماذا؟ يعني معك الكتاب إنما ما فتحتموه. وضعتم الكتاب في السيارة لكي يحميني. وضعته في درج المكتب. وضعته في البيت. علقت هذا البرواز على الحائط. إنما فتحت القرآن يا سيدنا؟
لا. عمرك قرأت سورة من القرآن؟ لا والله، ليس لدي وقت وأرى الدنيا كيف صعوبتها. والعمل والتعب والأولاد والإرهاق. أحضر من أين وقتاً؟ طيب ما في ناس تضع الآن الختمة السريعة. ممكن وأنتِ تشتغلين في البيت تشغلين الختمة وتسمعين. ممكن وأنت في السيارة تشغل الختمة وتسمع. ولا تكون أنت من الذين حملوا القرآن ثم لم يحملوه فمثلهم كمثل الحمار يحمل أسفاراً. حسناً؟ طيب. اسمع الآن القنبلة التي أنا وعدتك بها الآن وصل على محمد وآل محمد.
آه صل عليه. هذا الكلام عن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم. وهذا الكلام جئت لكم بكل الكتب. الموثقة التي كتبت الكلام الذي أنا أقوله. انتبهوا هذا ليس كلامي هذا كلام الرسول. مرة أخرى كلام الرسول مرة أخرى كلام الرسول صلى الله عليه وآله. يحكي مع ابن مسعود. كلنا نعرف ابن مسعود. قال له ماذا؟ يا ابن مسعود يأتي على الناس زمان. الذي هو يحكي عن زماننا الآن. القابض فيه على دينه.
والصابر عليه. مثل القابض على الجمر بكفه. ويقال لذلك الزمان إن لم تكن ذئباً أكلتك الذئاب. يا ابن مسعود. اسمعوا هنا. علماؤهم وفقهاؤهم خونة.
ألا إنهم فجرة. أشرار خلق الله. وكذلك أتباعهم ومن يأتي منهم. ومن يأخذ منهم ويحبهم. ويجالسهم ويشاورهم. هم أشرار خلق الله. يدخلهم الله نار جهنم. يدعون أنهم على ديني وسنتي ومنهاجي وشرائعي. إنهم مني براء وأنا منهم براء. أنا منهم بريء. يا ابن مسعود. انظر الآن النصيحة، لا تجالسوهم في الملأ. ولا تبايعوهم في الأسواق. ولا تهدوهم الطريق ولا تسقوهم الماء. نقول ماذا؟ يا ترى عندنا منهم؟ موجود منهم؟
يغيرون في دين الله؟ يقولون لك أن الصلاة الخاصة بيوم الجمعة وهي فرض. وأنها إن لم تصليها ثلاث جمع. إهمال تصبح لا صلاة لك. ويقولون لك أن هذه الصلاة فرض من عند الله واجبة. ويقولون لك أن صلاة الجمعة هذه على كل مؤمن. ويقولون لك ويقول لك ويقول لك ويقول لك ويرجع يقول لي أصل المرجع قال لي الإمام غائب إذن فلا تصليها. عرفت إذن فقهاؤك يقولون لك ماذا؟ عرفت علماؤك يقولون لك ماذا؟
طيب. هذا الكلام متفسر أين؟ في تفسير أهل البيت الجزء الخامس عشر الصفحة مئتان وثلاثة وخمسون. في مستدرك الوسائل في الجزء الثاني عشر الصفحة ثلاثمائة وسبعة وعشرون. في مكارم الأخلاق. الصفحة ثلاثمائة وخمسون. تأكدوا من المصادر التي أنا أقولها لكم لأن هذا الكلام كلام موثق. أحسن ما يقول جالس يشتم في العلماء ويشتم في الشيوخ انظر إليها انظر إليها جالسة تحكي لنا وتقول ماذا ليس أنا يا حبيبي. هذا رسولك الذي يقول. وإذا لم تصدقني الكتب القديمة تقول أيضاً، أنا جلبته من الكتب القديمة، أنا جلبته من بيت أبي.
طيب. قال لك لا تجلسوا معهم ولا تقعدوا حولهم ولا تجاملوهم ولا تسقوهم ولا تبيعوهم ولا تشتروا منهم لأنهم غيروا سنة رسول الله. غيروا دين الله. لما ربنا يقول لك الذين هم بشهاداتهم قائمون تقول لا. لما يقول لك صلاة الجمعة فرض تقول لا. لما يقول لك فوق ثلاث جمع لم تصل فليس لك صلاة تقول لا. إذن فنقول لهم ماذا؟ نقول لهم ماذا؟ علماء؟ لا. فقهاء؟ لا. مراجع؟ لا. رسول الله بريء منكم كلكم يا من تقولون هكذا.
«انظر رسول الله هنا يقول لك من تكلم يوم الجمعة والإمام يخطب فهو كالحمار يحمل أسفاراً». حمار لا يتفهم. ولذلك يا حضرات الشيوخ علموهم على المنابر لكي لا يكونوا حميراً. علموهم على المنابر كيف يحترمون صلاة الجمعة. تدخل بسكينة وبوقار، لا تدخل بهياجان وفرعنة. تدخل بسكينة وبوقار. وتدخل بهدوء إلى المسجد. إن وجدتهم قاعدين ساكتين والخطبة شغالة بهدوء، تقعد في آخر المكان. لا تسلم، لا تقم تصلي صلاة تحية المسجد ولا كلمة؛ لأن هذه عندك ركعتين صلاة.
فاتتك ركعتان الصلاة وجئت متأخراً لكي تصلي معهم الركعتين؛ عليك صلاة الظهر يا جميل. أجميل هذا؟ هل فهمتموني؟ حسناً. يقول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم: «يا معاشر قراء القرآن». قولوا نعم. «يا معاشر قراء القرآن، اتقوا الله عز وجل فيما حملكم من كتابي». حملت كتاب الله وما نفذت كلامه. حملكم كتاب الله لكي تقفوا على المنابر وتخطبوا في الناس وتفهموا الناس عن محمد وآل محمد. لماذا تفهمونهم أشكالاً وألواناً بعيداً عن أهل البيت؟
لماذا؟ أنا أريد أن أسمع خطبتك وأنت قاعد تحكيني عن خطبتك التي كتبتها، ولا تحكيني عما لا أعرف من هنا وهناك؟ ما لي خص فيك أنا، يا إما تدطيني معلومات عن أهل البيت، يا إما تنزل. ليست ناقصة يعني الحاجات الثقيلة التي تفعلونها على المنابر. يقول لهم: «يا معاشر قراء القرآن، اتقوا الله عز وجل فيما حملكم من كتابي؛ فإنا مسؤول وأنتم مسؤولون عما حملتم من كتاب الله». كل واحد فيكم سيسأل، انظر، ستجيب وتقول ماذا؟ لماذا فعلت ذلك؟
لماذا لم تتبع كلامي؟ لماذا لم تستمع لكلام أوصيائي؟ لماذا لم تنفذ ما أرسلته إليك في كتابي؟ أصل المرجع قال لي لا خطأ، أعد صلاتك. أصل المرجع قال لك هذه الصلاة مستحبة وليست واجبة. طيب، ولكن أنا كتبته لك في كتابي في قرآني وقلت لك: «والذين هم بشهاداتهم قائمون». هل قمت بالشهادة كما قلت أنا، أم اتبعت وقلت ليس لازماً؟ قف أمامي وأجب. ماذا ستتقول له؟ «كل امرئ بما كسب رهين». كل واحد فيكم مرهون بالذي عمله، ومرهون بالذي يتبعه، ومرهون بالذي يرد عليه.
ستسأل وحدك. لن تقول له فلان ولا علان. من اتبعت؟ من سألت؟ كتاب الله كان بين يديك. لم تعرف، هذا قال لك، وهذا قال لك، وهذا قال لك، هذا قال لك: امسك كتاب الله. اعرضوا كلامنا على كتاب الله؛ فمن وافق كتاب الله فهو حق، ومن خالف كتاب الله فاضربوا به عرض الحائط. ألم يقل لكم هذا الكلام؟ ألم يقل لكم يا جماعة هذا الكلام، أم أني أخرج عليكم يعني؟ يقول الله في الآية رقم ستة: «قل يا أيها الذين هادوا إن زعمتم أنكم أولياء لله من دون الناس فتمنوا الموت إن كنتم صادقين».
يعني في آية أخرى يقول لك: قالت اليهود نحن أبناء الله وأحباءه ولن يدخل الجنة إلا من كان هوداً. النصارى قالت: لن يدخل الجنة إلا من كان نصرانياً ونحن أبناء الله وأحبائه؛ قال له: تعالوا إن كنتم أبناء الله وأحبائه فتمنوا الموت إن كنتم صادقين، ولن يتمناه أبداً؛ لأن كل اليهود عارفين أنهم مخالفون كتابهم، وعارفين أن كتابهم مذكور فيه محمد وأهل محمد، ومذكور فيه بالضبط محمد وأسماء الأوصياء تبعه، ومذكور فيه أن الأمر من الله أن تتبعوا محمد وأهل محمد في كتابهم بالضبط، مذكور في كتاب النصارى، مذكور في كتاب برنابا: يأتي من بعد رسول اسمه أحمد، وتأتي التفاصيل الخاصة بالرسول كاملة.
أبن سلام أليس عندما جاء عند الرسول وقال له: أوصافك موجودة في كتابنا أعرفها أكثر ما أعرف أوصاف ابني. الذي وصفه ربنا بدقة. موجودة الأوصاف، وموجود الكلام، وموجودة الأسماء فشبهوها. ولذلك كل اليهود عارفين أنهم على خطأ. لماذا يخافون من الموت؟ ويخافون ويفزعون كثيراً عندما يقتل واحد منهم أو يذهب أسيراً؛ لأنهم عارفين أنه ليست عندهم رجعة مثلنا نحن. نحن عندنا يوم قيامة ورجعة وإلى آخره، وهم ليس عندهم هذا الكلام.
فالموت يعني انتهى، انتهى الأمر خلاص. فلذلك نحن ماشيون على كلام الله، يا رب نكون ماشين على كلام الله نحن وفقهاءنا وعلمائنا. المضبوطون، ليس كلهم، ولذلك معظم العلماء والفقهاء كما قال الرسول مخالفون، مخالفون، ومخالفون لماذا؟ يعني أنا أستعجب عندما أجي أمسك كتاب تفسير الإمام الحسن العسكري، وأجد أن الطوسي ولا ما أعرف من، ولا ما أعرف من، ولا ما أعرف من، وكلهم علم الرجال يقول لك: إن هذا مردود، وأن هذا ليس موثقاً.
موثقاً؟ أنت تريد من يوثقوه لك يا حبيب عين أمك أنت؟ من يوثق لك؟ هذا كلام الإمام الحسن العسكري من كلام الله. تستعجب، تستعجب، أهؤلاء هم العلماء؟ ولماذا نحن ماشيون وراءهم؟ وللماذا نحن متبعوهم؟ ولماذا المراجع الخاصة بنا إن لم تكن ماشية على كتاب الله بحق؟ دائماً نقول: عندي مرجع. لا أريد أن يكون عندي مرجع إذا كان المرجع مخالفا. يجب كلكم هكذا، المفروض يكون عندنا مراجع، والمفروض نمشي وراء المرجع، إنما انظر لمرجعك من هو؟
انتق المرجع الذي ماشي على كتاب الله بحق، وامشي وراءه واتبعه. لست مجبوراً أن تتبع فلاناً وفلاناً وفلاناً، اختبرهم. هؤلاء ليسوا معصومين، هؤلاء عندهم أخطاء أيضاً. حسناً. كلمة «يا أيها الذين هادوا إن زعمتم»، انظر بقى عندما يأتي الإمام ليعلم الناس كيف طريقة الكلام. كلمة زعمتم هذه يريد أن يبين لهم معناها ما هي؟ قال رجل: جعلت فداك، أليس زعمتم في الساعة كذا وكذا وكذا بهذا القول؟ قال: لا. فبيقول: عظم الكلام في نفسي، الإمام يكذب؟
يا هوي، هذا أنا لست سامعه يتكلم هذا الكلام. قال له: سيدي، ولكنك زعمت، زعمت بهذا الكلام؟ قال: لا. فقال له: ولكنني سمعتك قلت وقلت؟ قال له: نعم قلت، ولكن لم أزعمه. فقال: الحمد لله. قال له: يعني ماذا؟ قال له: يعني كلمة زعمت يعني كذبت. فلا تقل لي أنت أنك زعمت، قل لي أنت قلت، قلت لك: نعم، أما كلمة زعمت يعني كذبت؛ ولذلك قال الله: «يا أيها الذين هادوا إن زعمتم أنكم أولياء لله»، زعمتم يعني كذبتم وقلتم أولياء لله «فتمنوا الموت» فليس ممكناً أن يتمنوه، ولن يتمنوه أبداً بما قدمت أيديهم.
إنما في جماعة في التوراة مشوا عليها حقاً، وسمعوا كلام ربنا فيها حقاً، قليل قليل. ولذلك هنا يقول لك: إن هناك مؤمنين في التوراة يتمنون الموت؛ المؤمن الواثق في دينه وواثق في الله ويحب الله ويعرف أوصياء الله ويحبهم وماشي في اتباعهم يتمنى الموت. إنما الذي يعرف نفسه غلطان ومقصر يقول لك: لا ليس الآن. لا دعني قليلآ. إنما الذي ماشي مع كتاب الله يتمنى الموت، لماذا لا؟
هنا عندما يأتي يقول لهم: «يا أيها الذين هادوا» لم يقل لهم مثلاً يا أهل التوراة أو أي حاجة، يا أيها الذين هادوا عندما ناداهم هكذا، فيقول لك في موقف حصل يحكي لنا عليه الإمام الصادق عليه السلام. جاء واحد من اليهود وقف أمام رسول الله وقال له: يا محمد، إن كنتم أنتم بتزعموا -انظر كلمة بتزعموا أن كلامكم صادق وأن أنت نبي من الأنبياء ودعاؤكم مستجاب، فوالله يا أبا الحسن إن كنت أنت شاطراً هكذا فادع علي إذن لكي أرى دعاءك أسيتبعث عظمته أم لا؟
فتطلع فيه الإمام هكذا بنظرات ثاقبة وقال له: اللهم ابله كما ابتليت ابنه. بلحظات كان جسمه كله معبأً صديداً، قعد أربعين سنة يتعذب بهذا الداء. لأن هذا تكبر على دين الله، والتكبر على أولياء الله والمعصية والتشدد والعنجهية هذه تجلب لك آخرتك على طول وبال. أجل، «قل إن قل ولا ولا يتمناه أحد وما قدمت أيديهم والله عليم بالظالمين». «قل إن الموت الذي تفرون منه فإنه ملاقيكم ثم تردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون».
نحن عارفين يا جماعة إن علمونا أهل البيت أن البيبي أول ما يتولد، أول ما يطلع ويشم هواء الدنيا يطلع معه سهم الموت. يمشي معه واحدة واحدة، واحدة واحدة، واحدة واحدة. إلى أن يصل إلى الوقت الذي سيموت فيه يبعث له عزرائيل الرسائل. الموت فجأة لا، إنما الموت الطبيعي يبعث عزرائيل الرسائل: لا تعذبني، أنا بعثتك رسائل؛ ما هي رسائلك يا عزرائيل؟ الشعر الأبيض، الجسم المريض. «ومن نعمره نكسه في الخلق»، ها؟ بعث لكم أشياء كثيرة تقول لكم إنكم مؤهلون للموت ومع ذلك كنت تقول: لا نحن لست شباباً، لا نحن لست عقولاً، هذه رسلي.
هذه رسلي، اتبعوها وشوفوها وبعدين أنا آتي أتقدم لكم وكل واحد على حسب عمله. أنا لا أريد أن أطول كثيراً مثل المرة السابقة. الإمام الصادق يقول لك ماذا؟ الموت عندما يبعث لك الرسائل يبعث لك الرسائل في أنكم تعدون السنين. تقول: أنا وصلت للعمر هذا أمامي بمقدار كم؟ يمكن ثلاث أربع سنين أو سنتين يمكن أو أو أو وبعدين بتعدون الشهور وبعدين بتعدون الأيام وبعدين بتعدون الساعات وبعدين بتعدون الأنفاس. وبعدين «فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون».
النقطة التاسعة: «يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة»، هنا الموضوع أيضاً حساس جداً وقنبلة كبيرة هكذا تسمعونها مني. إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة، هذه الآية لها ظهر وبطن. ظهرها: إذا سمعت الأذان فأنت مجبور على الذهاب لصلاة الجمعة. إنما أعطيكم فكرة ثانية عن هذه الآية. أولاً: نحن نعرف أن الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) ماذا قال؟ لا تعادوا الأيام فتعاديكم. قام للإمام علي الرضا أناس فقالوا له: ما معنى هذا الكلام؟
فقال لهم: نحن الأيام، نحن الأيام، والأيام تفصلت على أسامينا وعلى أحوالنا. يعني رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) هو يوم السبت؛ يوم السبت الذي يجمع كل شيء أمامه، ويتفرع من يوم السبت الأحد الذي هو الإمام علي. الإمام علي هو نفس رسول الله ولذلك لم يضع معه أحداً بل هو لوحده. يوم الاثنين الحسن والحسين، يوم الثلاثاء ثلاثة وهم علي بن الحسين ومحمد بن علي وجعفر بن محمد، يوم الأربعاء موسى بن جعفر وعلي بن موسى ومحمد بن علي وعلي بن محمد.
الخميس جعله مفرداً للحسن العسكري لأن هذه قيمة كبيرة جداً بأنه أبو المهدي الذي سيمسك الكون كله. ولذلك خص الإمام المهدي بيوم الجمعة ليجمع فيه كل المعصومين. الإمام المهدي يجتمع فيه كل آل البيت، كل المعصومين. أولنا محمد، أوسطنا محمد، آخرنا محمد، كلنا محمد. ولذلك يوم الجمعة هو يوم محمد. فإذا نودي للصلاة على محمد فاجروا عندما يخرج محمد، اجروا لسعيكم ليكون هروبكم لمحمد لأن محمد هو ذكر الله. ذكر الله الذي هو رسول الله، وذكر الله هو علي، وذكر الله هو كل إمام في وقته ذكر لله.
فالإمام المهدي هو ذكر الله. اسعوا إذا نودي للصلاة، وها هو الإمام رسول الله يقول لكم: نحن الصلاة. والإمام علي يقول: نحن الصلاة. فإذا نودي للصلاة، إذا نودي على الإمام المهدي من يوم الجمعة وهو ذكر الله، فاجرِ إليه. هذا التفسير الباطن وهو مضبوط يا محمد؟ هذا الذي قلته أنت. حسناً، لكي لا تبخسوا الناس أشياءهم، فهو الذي جرنا إلى هذه الحكاية. فاسعوا، ما معنى السعي في يوم الجمعة؟ قال لك السعي -وهذا كلام الإمام- هو أن تحضر نفسك من يوم الخميس بالاغتسال وقص الشارب وتنظيف الإبط وتقليم الأظافر وتلبس أحسن ثيابك وتمشي بهدوء وسكينة لغاية أن تصل إلى المسجد.
هذا عملك يوم الجمعة. وبعدين، الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول لنا: إن لله تعالى في كل يوم جمعة ستمئة ألف واحد يستحقون النار فيعفو عنهم. يعفو عنهم لماذا يا رب العالمين؟ لأنهم دخلوا إلى الصلاة وذكروا الله وتابوا إليه، فعفا الله عنهم ستمئة ألف كل واحد، وكل يوم جمعة يعفو عنهم. وأنت حضرتك تقول لي ماذا؟ أصل الإمام غير موجود فقال لنا أنتم حرون إما تصلون أو لا تصلون، أنا جالس الآن أفطر مع أهلي أو أشرب أرجيلة أو أو أو أو، فخلك على ما أنت عليه.
فخلك على ما أنت عليه. «فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله واذكروا الله كثيراً لعلكم تفلحون»، عندما تخلص صلاتك، فهمت هذا؟ يحق لك أن تنتشر في الأرض، تريد أن تشتغل، تريد أن تزور مريضاً، تريد أن تزور يتيماً، أنت حر، والذي تريد عمله فاعمله. إنما. يعطيك الإمام الصادق نصيحة فيقول لك: امسك، هذا رسول الله، عذراً ليس الإمام الصادق، رسول الله يقول لك: امسك بعضادة الباب وأنت خارج. اسمع هذه القطعة. وأنت خارج من المسجد امسك باب المسجد هكذا وقل ماذا؟
«اللهم دعوتني فأجبت دعوتك، وصليت مكتوبتك، وانتشرت في الأرض كما أمرتني، فاسألك من فضلك العمل بطاعتك واجتناب سخطك والكفاف من الرزق برحمتك». هاتان الكلمتان إن كنتم تريدون كتابتهما فيمكنكم ذلك، فهذا عندما تمسك عضادة الباب وأنت طالع مروح، ها؟ بدل أن تقعد تضحك وتتكلم وتهزر وتقول نكت، أمسك بيد الباب هكذا وقل هاتين الكلمتين ليفتح الله عليك باب الرزق. الآية الأخيرة: «وإذا رأوا تجارة أو لهواً انفضوا إليها وتركوك قائماً قل ما عند الله خير من اللغو ومن التجارة والله خير الرازقين».
عن ابن عباس يقول لك: دحية الكلبي مروا، كانوا قاعدين في الصلاة يصلون، وكان رسول الله واقفاً على المنبر يخطب، فجاء دحية الكلبي ومعه البضاعة قادماً من الشام. وبالمناسبة من عند حجارة الزيت وقفوا جنب المسجد وضربوا بالطبل، يعني أنا جئت. فتركوا الخطبة وتركوا الصلاة وطلعوا يجرون إلى دحية الكلبي لكي يبيعوا ويشتروا معه. من كان قاعداً في المسجد لم يتحرك ولم يقم؟ علي، فاطمة، الحسن، الحسين، سلمان، أبو ذر، المقداد، صهيب، عمار. فانزعج الرسول، تضايق ولما نزل قال ماذا؟
«لقد نظر الله يوم الجمعة إلى مسجدي، فلولا الفئة الذين جلسوا فيه لأُدْرِمت المدينة على أهلها ناراً، وحُصِبوا بالحجارة مثل قوم لوط». لأنه عندما يكون الإمام يخطب، لو انهدت السماء على الأرض فلا تتحرك، ولا تتكلم، ولا تقُم من مكانك، لأنك في حالة صلاة وفي حالة توجه مع الله. أليس كذلك؟ سأوقف إلى هنا اليوم إن شاء الله وقد ختمنا السورة، وإن شاء الله أراكم في حلقة أخرى إن شاء الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
هل صلاتك مثل صلاة الرسول (صل الله عليه وأله ). محاضرة من تقديم الحاجة الدكتورة ميرفت عمد