تتناول المحاضرة تفسير سورة الناس وبيان فضل الاستعاذة بالله رب الناس وملكِه وإلهِه من شر الوسواس الخناس. توضح المحاضرة كيف يوسوس الشيطان في صدور الناس وكيف يجري منهم مجرى الدم، مبينة أهمية الاستعانة بالله والتغلب على الوساوس. كما تعرض قصة توبة شاب أذنب ذنباً عظيماً ونزول الآية المتعلقة بالمغفرة وقبول التوبة. وتختتم ببيان فضل الاستغفار وأثره العظيم في محو الذنوب وجلب الرزق.
بس الرحمن الرحيم هندخل النهارده في سوره الناس اتكلمنا المره اللي فاتت عن سوره الفلق المره دي هنتكلم عن سوره الناس لان السورتين دول مجموعين مع بعض والصورتين دول بيسموهم المعوذتين المعوذتين اللي هو لازم نستعيذ بيهم من اي سحر من اي مرض من اي شغله تقرهم مع بعض مع سوا بسم الله الرحمن الرحيم قل اعوذ برب الناس ملك الناس اله الناس من شر الوسواس الخناس الذي يوسوس في صدور الناس من الجنه والناس ا النبي صلى الله عليه واله وسلم امرنا ان احنا نستعيذ بالله من شر
الوسواس الخناس الوسواس الخناس اللي هو ايه اللي هو الشيطان وفي الوقت نفسه الذي يوسوس في صدور الناس من الجنه والناس في شيطان بيوسوس الك وفي ناس بتوسوس الك الشيطان بيعمل ايه ان الرسول صلى الله عليه واله وسلم يقول لك ان الشيطان يجري من ابن ادم مجرى الدم يعني من كتر ما هو مخلوق لطيف مش معنى لطيف ان هو كايند يعني لطيف يعني دقيق جدا انه يقدر يدخل جوه مجرى دمك ويوسوس لك وامتى لان علمونا وقالوا ان كل انسان على قلبه ملك
وشيطان على هواء انت ما تتغلب على شيطانك ب بيرد عليك الملك على هواء انت انت ما تضعف شيطانك اللي بيستوي عليك ولذلك كل عمل بتعمله انت بتيجي بتقول ايه انا محتار اختار بين هنا وبين هنا لو انت اخترت الغل الخطا ضد الصواب معناته مشيت ورا شيطانك انما لو قدرت تتغلب عليه بتلاقي الملاك هو يسندك ويقدرك وحتى يقول لك انت فلان بيعمل ايه او فلان بيسوي ايه اذا كان عندك الطاقه العاليه دي هنا بيقول لك ان مين اللي يقدر يقوى على ان دفع الشيطان
عنك هو الله سبحانه وتعالى ولذلك انت بتقول قل اعوذ اعوذ يعني التجئ الى الله انه يحميني من شر الشيطان لان الشيطان يدخل فيا ويوسوس لي وانا معيش خبر مش شايفه لان لو انت شايفه بتقدر تتحامى منه انما هو مخلوق لا يرى هو يراك انه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم هو بيشوفك انما انت ما تشوفوش ولذلك نستعيذ بالاقوى والامن اللي يقدر تلتجئ اليه ويمنعه عنك ويمنع عنك ايه على هو تصرفاتك على هو شخصيتك على هو اتجاهك لله على هو حبك لله اذا اذا حبيت الله تاكد ان ربنا بيحميك
اذا مشيت بهواك بيسيبك لنفسك هنا يقوللك ايه قال لك ربنا سبحانه وتعالى قل اعوذ برب الناس ملك الناس اله الناس ليه اختار رب وملك واله ليه ما قالش قل اعوذ برب بالله او اله الناس وبسكت لان اله الناس تجمع كل شيء لان ممكن انسان ينطوج كده في عقله يقول لك انا هروح ليه اللي رباني واللي علمني واللي بعرفش
ايه ابويا ا او او امي والتج اليهم يحموني لا هو اذا انت عايز حد رباك فاللي رباك الكبير رب الناس هو رب الناس كلها ملك الناس اذا اراد ملك يحميه فهو ملك الملوك اذا اراد قوه اكبر فهو الله اله الناس فلذلك ربنا يجمع بين رب وملك واله كرر لك الثلاثه عشان تعرف ان فيش اقوى منه اذا عايز رب بتلاقيه اذا عايز ملك بتلاقيه اذا عاييز اله بتلاقيه
ا لذلك هنا يقول لك ان من شر الوسواس الخناس الوسواس هنا كلمه وسوسه يعني حديث النفس في الخفاء من مش بيقولوا وشوشه احنا بنقولها باللغه البلدي وشوشه هي وسوسه وسوسه يعني الواحد بيحكي مع نفسه في خفاء الخناس بمعنى الاختفاء بعد الظهور يعني ايه يقول لك ان الشيطان قاعد على قلبك انما لو ذكرت الله يخنس ويهرب لو قريت قران يهرب منك بالمره ولذلك الانسان الناس اللي متعودين على ذكر الله طول ما هم قاعدين وطول ما هم بيشتغلوا دول الشيطان بتاعهم بعيد بيضحكوا
بيمز حوا بيتكلموا بيروحوا بييجوا انما شيطانهم بعيد فالناس دول اللي يكونوا متعودين على المواضيع دي بيكون ربنا حاميهم باذن الله اللي بيوسوس فيه صد وور الناس في الصدر ليش اختار الصدر لان الصدر فيه القلب والشيطان قاعد على القلب ما قالش مثلا في ضهور الناس في في رؤوس الناس قال في صدور الناس لان الشيطان قاعد على القلب بتقوللك شيطان وملاك بيقعد على القلب ف اللي بيوسوس في صدور الناس تبص تلاقي واحد مثلا شتمك وانت ماشي فيقوم الشيطان على طول يستغل الفرصه يقوللك
اشتمه اشتمه والعن ابوه امسك اللي في ايدك واخبطه فيها فاذا انت خلت عقلك كويس بتقول لا لان دي بعديها قدامك هيحصل كذا وكذا وكذا وكذا هتروح في داهيه فما تمشيش وراه الملك يقول لك وقف واستغفر واتكل على الله ومن توكل على الله فهو حسب غير
ا عندنا هنا في ايه نزلت والايه دي صرعته لابليس الايه بتقول ايه بتقول والذين اذا فعلوا فاحشه او ظلموا انفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب الا الله الايه دي ليها قصه وقصه غريبه قوي قصه بتقول ان شاب من الشباب كان متعود على سرقه الاكفان كان يروح على المقابر ويسرق الاكفان ويبيعها مره متخبي شاف جنازه داخله فتخبت انى لما الجنازه را رحلت ومشيت ففتح نبش القبر وطلع الكفن لقى تحتيه بنت صبيه صغيره وشكلها كتير حلو
فطلع على شفير القبر وضاجعها فسمع صوت بيقول له نجست ني ك الله فمات من الرعبه خاف ورمى الكفن عليها وهرب وطلع يجري يجري يجري طبعا هو نزلها في القبر بس الخوف اللي صابه خوف رهيب فطالع يبكي ويلطم ويشد في شعره ويلطم يخبط على راسه ويخبط على راسه لما وصل لمسجد الرسول (صلى الله عليه وآله) فقالوا له: يا رسول الله، واحد خائف حاله خارجة من البكاء، أريد أن يقابلك، قال: هاتوه، فجاء يبكي ويبكي، يقول له: اهمد يا بني، اهمد، في ماذا؟ قال له:
عملت عملاً فظيعاً، عملت عملاً فظيعاً، قال له: مهلاً، ربنا غفور رحيم، قال له: لا لا لا، ليس سيغفر لي العمل الذي أنا عملته، كثير صعب، قال له: ربنا رحمتُه واسعة، قال له: مهما أعمل، مهما أقول لك الذي عملته كثير صعب، قال له: قلت لك: رحمة رحمة ربنا واسعة، ومغفرته كبيرة، قال له: عملت عملاً كثيراً كثيراً صعباً وكثيراً مقرفاً وكثيراً، قال له: زعل منه الرسول، قال له: قلت لك: رحمة ربنا أوسع من كل شيء، ماذا عملت؟ فقال له: عملت كذا وكذا
وكذا وكذا، فدار رسول الله وجهه وقال: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، ابعد عني لتحرقني نارك، ابعد عني، فقام الولد يبكي ويشد في شعره، طلع يهيم بين الجبال ويبكي ويبكي ويبكي، ويطلب من ربنا العفو والمغفرة ويطلب من ربنا العفو والمغفِرة، فربنا سبحانه وتعالى أرحم الراحمين، يعني نحن كبشر عندنا رحمة قليلة جداً من رحمة ربنا، إنما أرحم الراحمين لما اطلع على قلبه أحس أن توبته صادقة، بعث الوحي للرسول (صلى الله عليه وآله) قال له: يا محمد،
بلغه بقبول توبته؛ لأنه إذا أنت طردته إلى أين سيذهب؟ فبعث رسول الله لمن هايم في الجبال، بعث وراءه وجاء به، فهنا نزلت هذه الآية: «والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله»، بس نزلت هذه الآية، طلع إبليس على الجبل يصيح ويبكي ويشد في شعره وينادي كل زبائنه وكل عفاريتة: مالك يا سيدنا؟ قال لهم: نزلت آية اليوم، نحن لست نافعين خالص، إذا لم نكن نوقف ضد الآية، كل واحد يقول له: أنا لها، سيقول له: ماذا ستتقول؟ يقول له: كذا
كذا، سيقول له: اقعد، ليس هذا الثاني، اقعد، الثالث بلا قرف، ليس نافعاً، ليس نافعاً، ليس نافعاً، لما واحد وقف وقال له: أنا لها، قال له: ماذا ستفعل؟ قال له: أعدهم وأمنيهم حتى يركب واقع الخطيئة، وبعد ذلك أنسيهم الاستغفار، هنا بقى يجي موضوع الاستغفار الذي أنا أحكي عنه مراراً وتكراراً، أوحى تنام قبل أن تستغفر ربك على الأقل، على الأقل مئة مرة؛ لأن الإمام علي سلام الله عليه يقول لك: ألا وقت الرسول (صلى الله عليه وآله) قال له، ونزل له
القرآن: «وما كان الله معذبهم وأنت» ما كان الله يعذبهم وأنت فيهم، طب بعد ما تموت؟ «وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون»، يعني كان الإمام علي بيقول لك: معك الممحاة، ألا تستعملها يا أخي؟ تنام وعليك ذنوب لماذا؟ وعندك الممحاة امحِ الذنوب بالليل، قل: أستغفر الله قبل أن تنام مئة مرة، خسران ماذا؟ فهنا بيقول لك: «وما كان الله يعذبهم وهم يستغفرون»، بس استغفار ليس معناه أن تقعد على التلفزيون وتشوف المسلسل وتقعد تقول: أستغفر الله، أستغفر
الله، أستغفر الله، أستغفر الله، لا ينفع، استغفار من القلب، استغفار تكون ناوي الاستغفار، حاسس بأنك عملت ذنوب، حتى لو ما عملتش ذنوب في يومك، استغفر ربنا ليغفر لك شيئاً أنت لست حاسساً به، يمكن نظرة بلا يعني عملتها من غير ما تقصد، يمكن حركة عملتها من غير ما تقصد، استغفر ربنا بيغفر لك، «واستغفروا ربكم إنه كان غفاراً»، ليس غافراً، غفاراً يعني شديد المغفرة، «يرسل السماء عليكم مدراراً» الذي يريد خير زراعة نبات، «ويمددكم بأموال» الذي يريد مالاً، الذي يريد
«وبنين» الذي يريد أطفالاً، «ويجعل لكم أنهاراً»، مالكم لا ترجون لله وقاراً؟ يعني ربنا أعطاك كل شيء سهلاً في دينك، أنت الذي مهمل، أنت الذي لا تريد أن تسمع، أنت الذي لا تريد أن تعمل، لا ترجع تقول: علي ذنوب وعلي مصائب؛ لأن بذنوبك ستتعاقب في الدنيا، لا تفكر ستعديها سهلة، بذنوبك ستتعاقب في الدنيا قبل أن تذهب إلى الآخرة، فوفر على نفسك التعب والهم هذا، واستغفر ربنا قبل أن تنام، نقف لغاية كده اليوم، بنخلص هذه السورة، خلصنا سورة الناس، ونشوفكم
إن شاء الله على خير في سورة ثانية، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.