تتناول المحاضرة مفهوم علم الخيمياء والسيمياء والكيمياء بوصفه فتحاً من الله تعالى مرتبطاً بالدعاء والتقوى والابتهال. يوضح المحاضر أن دراسة باطن المواد مثل استخراج الصدأ من الحديد تمثل جزءاً أساسياً من أسرار هذه العلوم القديمة. كما تبين المحاضرة ارتباط هذه العلوم بالعرفان العملي الذي يقرب الإنسان إلى الله، مؤكدة على أهمية الجانب الرسالي في طلب العلم.
الخيمياء، أهلاً وسهلاً بك عمار، الأخ عمار. علم كل العلوم هو فتح من الله عز وجل. كل العلوم التي القديمة أحرقت كتبها، ولكن الأشياء الباقية هي المضمون العام. وكل الأشياء الأخرى أحرقت، فنحن إذا أردنا أن نلتفت لأي عالم من العلوم، حتى من العلوم المادية، يجب علينا الدعاء إلى الله عز وجل أول شيء، مثلاً ابن سينا أو العلماء السابقين، الذين كانوا هم كلهم من الشيعة. علمهم ذلك الإمام الصادق والإمام الباقر، يعني إما عن طريق التوريث والأوراد أو عن طريق الكتب والمقالات التي أرسلوها لبعضهم البعض، أنه هنالك قبل ما تقوم بأي شيء يجب أن تصلي ركعتين لله عز وجل بعدين تطلب منهم الفتح.
كيف يدرس علم الخيمياء؟ علم الخيمياء وعلم السيمياء وعلم الكيمياء أول شيء، أول شيء يجب عليك أن تكون عارفاً يعني شيئاً قليلاً بمواد وتركيبات، يعني أول شيء لازم نشوف تركيب المواد كلياتها وتبلش تتساءل مع نفسك، يعني تبلش تتساءل مع نفسك ويجب أن تدرس باطن المواد لكي تبلش تفتح السيمياء والخيمياء، يعني كيف باطن المواد؟ وهذا الشيء لا يدرس في الجامعات. يعني مثلاً إذا أنت جبت الحديد أنا ذكرتها في محاضراتي بس عم بحكي لك إياها بطريقة مختصرة الآن، إذا جبنا الحديد نحن الآن وسألنا أنفسنا ما هو باطن الحديد؟
ساعتها بيحكي لي واحد شو باطن الحديد، يعني بقص الحديد بالنص بطلع من جوا بلاقي كمان الحديد، لا الباطن هنا هنا ما يخرج من الحديد إذا مزج بسائل، إذا مزج بسائل ممكن يكون هذا السائل متطور جداً وممكن يكون سائلاً كالماء. هذا السائل إذا مثلاً حطيناه على الحديد شو بيصير؟ بيطلع الصدأ، الصدأ هو باطن الحديد. فمن خلال الصدأ يمكنك القيام بأشياء أخرى وهو سر المعادلة كلياتها. هنا سر المعادلة من الحديد إلى الأرض، الأرض نفسها وهذا سر كبير جداً جداً في علم السيمياء والخيمياء.
لذلك إذا نحن درسنا هذه العلوم القديمة جداً بنلاقيها مرتبطة كثيراً كثيراً كثيراً بالعرفان. وليس العرفان النظري الذي يدرس يعني عن طريق ابن عربي وابن رومي لأنه هذاك نوع آخر، نحن نتحدث عن العرفان العملي، عن العرفان الذي يقربنا إلى الله عز وجل، لأن الله عز وجل سوف يفتح عليك إذا نظر إليك هذه النظرة وراك أنت تسعى إلى العلم، ليس تسعى إلى العلم من أجل أن تضر نفسك وتذهب إلى النار، يعني مثلاً ممكن الناس يقولون لماذا لا يحدث معي فتح؟
لأن الله عز وجل يعلم ما لا تعلم، فعليك بالصبر، عليك بالتقوى لكي يفتح كل العلوم، ونحن بحاجة إلى أن يكون عندنا علماء عاملون، وهذا مهم جداً، نحن رساليون أيها الأحباب، حتى لو كنا علماء فيزياء وكيمياء، ويجب أن نكون رساليين. بعكس الغرب، هم يجتهدون في هذا العلم، والله عز وجل يرزقهم هذا العلم لأن المسلمين تخلفوا عن هذا الموضوع. فرّغ هذا المقطع.
سلسلة اسئلة وأجوبة . تقديم العبد محمد موسى