تتناول المحاضرة قصة النبي موسى والخضر عليهما السلام وما تحمله من أبعاد علمية وغيبية تخفى على البشر. توضح المحاضرة أن التفويض الإلهي للأحداث كقتل الطفل وإغراق السفينة يرتبط بعلوم باطنية وعالم الوقت والزمان المرتبط بأنوار أهل البيت عليهم السلام. كما تشرح مفهوم الذوبان في ذات الله والوصول إلى المقام المعنوي للخضر الذي يمثل باطن الإمام المهدي. وتختتم ببيان أن هذه الحقائق تتجلى للسالكين وأصحاب الفتح الروحي.
قصة الخضر (عليه السلام) والنبي لما قتل الطفل وأغرق السفينة، كان بمقدور الله أن لا يخلق الطفل، وكان بمقدور الخضر أن يبلغ الناس وأن يبعدوا عن الملك الظالم، وكان بمقدور الله أن لا يخلق الخلق إلا يأتوا، وكان بمقدور الله أن يقودنا مباشرة إلى الجنة وكل هذه الأشياء، لا. الله عز وجل في ذكره للخضر (عليه السلام) وموسى (عليهما السلام) أراد أن يقول لنا إنه هنالك أبعاداً أخرى من العلم نحن لا نعرفها. هذه الأبعاد الأخرى تحدثت عنها ثماني سنوات.
من أول علم الجفر وتركيب عالم علم الجفر، حتى السحر وتركيب عالم السحر. لماذا إذاً مسألة كتبت طلصماً يؤثر على الشخص الآخر؟ وما الذي يؤثر على الشخص الآخر؟ كيف يتحرك الجن من خلال هؤلاء الطلاسم؟ وكل هذه الأمور التي تحدثت عنها من قبل من الناحية العلمية. الله عز وجل بموضوع الخضر وموسى (عليهم السلام) يقول لك إن الله عز وجل يعطي تفويضاً تفويضاً ومجموعات عاملة. يعني هنالك مجموعات عاملة في الكون. يعني ما الفارق بين أن الخضر يميت الطفل أو ملك الموت يميت الطفل؟ ما الفرق؟ لا فرق.
لأن الله عز وجل يعطي هذه التفويضات للناس الذين يصلون ويذوبون في النقطة الرئيسية التي هي أمير المؤمنين (سلام الله عليه). لذلك أيها الأحبة، يجب الالتفات إلى أمر مهم جداً وذكرتها في محاضرة وأذكرها للمرة الأولى اليوم. أذكر أنه هذه المعلومة أكاد أكون متيقناً منها أنه عندما خلق الله عز وجل الوقت والزمان خلق من أثير من أثير الإمام المهدي (سلام الله عليه). في حديث يقول إنه نظر الله عز وجل لما من خلال حديث الإسراء والمعراج لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)
إنه عندما التقى بأهل بيته رسول الله فوق المعراج، فالله يعني كأنه عرف إليهم وهو يعرفهم بس ولكن الحديث نقل إلينا بهذه الطريقة لكي نحن نفهم منه إنه كلهم كانوا جلوساً إلا الإمام المهدي كان قائماً فسمي قائم أهل البيت وبه قام الوقت والزمان. فالإمام المهدي شاهد على كل هذه الأمور. فباطن الإمام المهدي باطنه ممكن أن يكون الخضر (عليه السلام). وتكررت قصة الخضر كثيراً لأن قصة الخضر مرتبطة بناحية الطاقة، يعني من ناحية علم الطاقة بشيء يدعى كوهيرنس (Coherence) وأنا وعدتكم بالسابق أن أشرح لكم هذا الموضوع
بس ولكن هذا الموضوع يحتاج إلى تكنولوجيا تحريك أنيميشن يعني لكي نقدر نفهمه بعمق، لأن هذا الموضوع خطير ممكن يوصل الإنسان إلى الانحراف، وأنا لا أريد هذا الشيء أن يخرج إلى الانحراف، بس ولكن حان موعد أن نخرج هذه المواضيع كلياتها، يعني شو؟ يعني الخضر لما كان واقفاً مع موسى موسى التقى بعدة أبعاد للخضر؛ الخضر الأول هو علي بن أبي طالب (سلام الله عليه) الذي هو باطن رسول الله وهو ظاهر الإمام المهدي. انتبهوا، يعني لأنه موجود في الوقت.
وبنفس الوقت الخضر (عليه السلام) بالنقطة الثانية هو الإمام المهدي، بس ولكنه لم يكن مخلوقاً بعد. يعني شوفوا هذه الأشياء كلياتها مرتبطة ببعضها البعض، لكل فقرة من هذه الفقرات صورة من صور الخضر التي تتمثل بأي إنسان مؤمن يذوب في ذات الله. قلت لكم من قبل إن الذوبان في ذات الله ليس كفراً وكما يعبر عنها العرفاء، العرفاء يعبرون عن ذلك لأنهم يرون الواقع. نحن يجب أن نفسرها علمياً؛ الذوبان في ذات الله شو يعني؟ يعني الذوبان في النقطة الأولى التي هي نور رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)
«فكان قاب قوسين أو أدنى». عندما يخرج الإنسان من ذاته، ليس يخرج من جسده. يعني مثلاً أنت كشخص ماشي يكون عندك هوية، مثلاً أنا اسمي محمد، إذا حدا عصبني أغضب، إذا حدا كذا، لكن إذا كنت كاملاً لله عز وجل، يصبح اسمي، إذا حدا سألني عن اسمي، يصير عندي تلبك بمعرفتي من أنا بالضبط. يعني لا أعرف من نفسي أنا لأنها ذائبة في الله. فعندما تصبح ذائبة في الله تصبح لله، يعني الله عز وجل يتحكم بها كاملاً لأنها برضاي أنا، لأنني وهبت نفسي لله بهذه الطريقة.
فعندما يصل الإنسان إلى هذه المرتبة، يصل إلى مرتبة الخضر (عليه السلام)، ليس المرتبة المادية، المرتبة المعنوية، المقام المعنوي. أتمنى بذلك أن تفهموا هذا الموضوع ولهذا الموضوع مقاصد كثيرة إن شاء الله، والسالكون يعني على طريق حب الله عز وجل ممكن أن يفهموا هذا الموضوع مع الوقت. يعني ممكن في يوم من الأيام إذا صار في فتح على شخص ممكن مثلاً يكون عالم دين واقفاً يتكلم معك بمحاضرة، ممكن عالم دين يتكلم معك بمحاضرة وفجأة مثلاً يأتي ذكر رسول الله أو الإمام المهدي
ويشرح مثلاً آية، ففجأة يتحول وجهه، يقلب وجهه كلياته كأنه يخرج منه شيء يقلب له وجهه ويقلب له كل شيء، ولكن لا يرى ذلك إلا الذين عندهم فتح ويذكر كلاماً لم يذكر من قبل. هذا المهم، ويكون هذا الكلام ناطقاً من الروح الكبرى. هذا الكلام الناطق من الروح يؤثر على جسده، يعني يستطيع التحكم بجسده، بعينيه، بفمه، بكل شيء، فيكون ناطقاً عنه، بس يلفظ هذا الشيء، يختفي وتذهب الروح ويكمل الشخص عادياً كأنه لم يصار أي شيء، والحضور كأنه لم يروا أي شيء.
هذا الشيء مهم جداً، كان ذلك وهو على ذلك الخضر (عليه السلام). الخضر هو باطن الإمام المهدي، هو يعلم أنصار الإمام المهدي والقادة كلياتهم وهو يعتني بهم كلياتهم وهو الذي يوصلهم الأشياء التي يريدون أن يحصلوا عليها قبل ظهور الإمام المهدي (سلام الله عليه). فلماذا قتل الطفل وأغرق السفينة وكل شيء؟ كل وحدة من هذه الأشياء هي قصة بحد ذاتها. كل وحدة من هذه الأشياء هي قصة بحد ذاتها، ولكن أردت أن أفتح على أنه هذا الموضوع، الخضر، كم خضراً كان مع موسى؟
يعني هو جسد واحد بس، ولكن من أتى إلى هذا الخضر وتحدث مع موسى (عليه السلام)؟ ولماذا موسى بالتحديد؟ وأنا ذكرت موضوع سر موسى وعيسى في محاضرات سابقة، أعتذر لأنني أكملت الموضوع. إذا يمكنك الرجوع إلى هذه المحاضرات السابقة، وإن شاء الله إذا بالمستقبل كان عندك أي تساؤل إن شاء الله نجيب عليه.
سلسلة اسئلة وأجوبة . تقديم العبد محمد موسى