تناقش المحاضرة ضرورة تجاوز الأحاديث السيه عن الإمام المهدي عجل الله فرجه والاكتفاء بوصف الخلقة الظاهرية وعلامات الظهور، إلى الغوص في علومه والمعارف الحقيقية المرتبطة به. وتؤكد على أهمية ربط العلوم المختلفة كالفيزياء والكيمياء والرياضيات والقرآن الكريم بمعرفة الله وأهل البيت عليهم السلام. كما تشير إلى أن الهدف من هذه العلوم هو تهذيب النفس والتقرب إلى الله، مبيناً قدرة المنهج العلمي العقلي على إثبات الحقائق ودحض الشبهات بالحجة والبرهان.
ولكن المحاضرات التي تكون حول الإمام المهدي (عجل الله فرجه) يجب أن تكون في علوم الإمام المهدي (عجل الله فرجه). كيف لنا أن نفهم الله عز وجل وأن نفهم الإمام المهدي (عجل الله فرجه) ونحن فقط نتحدث عن ذاته؟ يعني تجد كل الناس تشرح الخال الموجود الجميل في رأسه، في وجهه الشريف المبارك. تريد أن ترى كيف هو شكله، وما هي علامات ظهوره وكذا، وتنسى علومه، تنسى أصحابه، تنسى القرب من الله عز وجل من خلاله، تنسى كيف خلق الله عز وجل كل هذه العوامل للوصول إلى خلق الإمام المهدي (عجل الله فرجه).
تنسى كل هذه الأشياء. كل شيء يدرك في الكون، كل شيء يدرك في الكون فهو لله، وفيه الإمام المهدي (عجل الله فرجه). عفواً، الإمام المهدي (عجل الله فرجه) سلام الله عليه. ولي، يعني من خلاله يأتي هذا الموضوع. من أحد أجمل الأشياء التي ذكرها الشيخ بهجت رحمة الله عليه وأجمل الأشياء التي تبكي الإنسان إذا عرفها ورآها، قال قولاً جميلاً جداً: قال، أنا قرأته، لا أعرف إذا كان مضبوطاً أم لا، هو قاله، قال: من يشتاق إلى الإمام المهدي (عجل الله فرجه)
فليفتح صفحات وينظر إلى صفحات القرآن الكريم. فإذا تحدثت أريد أن أتحدث عن الإمام المهدي (عجل الله فرجه)، يعني التحدث يجب أن يكون في القرآن، في الخلق، في الكيمياء، في الفيزياء، في الرياضيات، لا تستخفوا بالعلم العادي، ليس هذا بـ الله عز وجل هو هذا علم جليل يعرف به الله، فكيف نستخف به؟ هناك ناس يقولون لك تتحدث أنت عن العلوم، ما دخلها بأهل البيت؟ هي هي أهل البيت، هذه العلوم هي أهل البيت، هذه العلوم هي علم القرآن. هذه العلوم كلياتها هي العلم الذي خلقنا الله عز وجل من أجله، والذي قال فيه، يعني في القرآن الكريم: «الذين آمنوا والذين أوتوا العلم درجات».
أوتوا العلم درجات بماذا؟ ليس بهذه الأشياء لكي نعرف درجتك في عالم راجع، ماذا ستكون؟ كيف ستكون؟ هل ستكون قريباً من الشمس الكبرى التي هي رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أم ستكون فقط من الغوغاء، الذين أي شخص يتحدث عن الإمام المهدي (عجل الله فرجه) بالحقوق يصيرون يلحقونه ويرفعونه على رؤوسهم، أي شخص يتحدث عن الإمام المهدي، لا. أنا إذا تحدثت عن الإمام علي (عليه السلام)، أخاف أن أمتلك منزلاً ثميناً، إذا تحدثت عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أخاف أن أمتلك باباً ثميناً، إذا تحدثت عن السيدة الزهراء (سلام الله عليها) أخاف أن أتزوج امرأة غير جيدة، إذا تحدثت عن أي إمام من الأئمة أخاف جداً من كل شيء، لأنهم هم يهذبوننا من الداخل، يصير في تهذيب من الداخل وليس العكس.
فلذلك أرجو منكم أنه في هذه النقطة تتوقفون وتقولون إن هذه فعلاً تقرب للإمام المهدي (عجل الله فرجه)، لأنه لو لم أقل وقتها عن الإمام المهدي (عجل الله فرجه) كيف العلم الحديث برهن وجود الإمام المهدي (عجل الله فرجه) وأحضرت جهازاً وأريتكم إياه، هل يستطيع أحد أن يقول لي الإمام المهدي غير موجود؟ إذا فهم هذه المحاضرة، هناك ناس ملحدين يأتون هنا ويجلسون على المكتب، والله العظيم لا يأخذ الموضوع معهم أكثر من دقيقتين، أكثر من دقيقتين لأنه كله موضوع بالقلم والورقة، بالقلم والورقة إلا إذا كان من المعاندين.
فهذا هو العلم الذي نقدمه للإمام المهدي (عجل الله فرجه) ولله عز وجل.
سلسلة اسئلة وأجوبة . تقديم العبد محمد موسى