تناولت المحاضرة تفسير آيات سورة التين وما ورد فيها من إشارات كالتين والزيتون وطور سيناء ومكة البلد الأمين. كما نقلت الروايات عن أهل البيت في فضائل قراءة هذه السورة في الفرائض والنوافذ، والأجور العظيمة المترتبة على ذلك. وبيّنت المحاضرة ما ورد عن النبي صلى الله عليه وآله في حصول القارئ على العافية واليقين والشفاء من الأطعمة.
بسم الله الرحمن الرحيم. سورة التين. اسمها مأخوذ من أول آية فيها أيضاً. وقد اختلف المفسرون في معنى التين والزيتون. إنما روي عن الصادق عليه السلام أن التين والزيتون هما الحسن والحسين. نسبة إلى شجرة التين التي فوائدها لا تعد ولا تحصى. ونسبة إلى شجرة الزيتون التي لها من الكرامات ومن البركات الكثيرة التي أشار إليها الله. وطور سيناء الذي تكلم عنه في السورة هو الذي كلم الله فيه موسى عن طريق الإمام، ثم تكلم عن مكة البلد الأمين وهي مكة.
عن الضحاك يقول: بعثني المأمون في أشخاص علي بن موسى الرضا عليه السلام من المدينة وأمرني أن آخذ به على طريق البصرة والأهواز وفارس ولا آخذ به على طريق قم وأمرني أن أحفظه بنفسي بالليل والنهار حتى أقدم به عليه. فكنت معه من المدينة إلى مرو، فوالله ما رأيت رجلاً كان أتقى لله منه، ولا أكثر ذكراً له في جميع أوقاته، وكان إذا قرأ «والتين والزيتون» قال عند الفراغ منها: بلى، وأنا على ذلك من الشاهدين.
وعن أمير المؤمنين عليه السلام قال: ليس في البدن شيء أقل شكراً من العين، فلا تعوها سؤلها، فتشغلكم عن ذكر الله عز وجل، وإذا قرأتم «والتين» فقولوا في آخرها: ونحن على ذلك من الشاهدين. وعن الصادق عليه السلام قال: من قرأ «والتين» في فرائضه ونوافله، أعطي من الجنة حيث يرضى إن شاء الله. وعن الرسول صلى الله عليه وآله قال: من قرأ هذه السورة كتب الله له من الأجر ما لا يحصى، وكأنما تلقى محمداً صلى الله عليه وآله وهو مغتم ففرج الله عنه، وإذا قرأت على ما يحضر من الطعام صرف الله عنه بأس ذلك الطعام ولو كان فيه سم قاتل، وكان فيه الشفاء.
وعن الرسول أيضاً قال: من قرأها أعطاه الله خصلتين: العافية واليقين ما دام حياً، فإذا مات أعطاه الله تعالى من الأجر بعدد من قرأها صيام يوم.
سورة التين: إكتساب العافية و اليقين و تفريج الغموم