تناقش المحاضرة سورة الشرح مبينة معاني الهبات الإلهية كشرح الصدر ووضع الوزر ورفع الذكر لتسلية قلب النبي صلى الله عليه وآله. وتطرقت إلى الأحكام الفقهية المتعلقة بقراءتها في الفرائض مع سورة الضحى. كما ذكرت فضل قراءة سور الضحى والشرح والليل والشمس وما ورد فيها من شهادة خلق الله للإنسان يوم القيامة. وختمت ببيان بعض الخواص العلاجية والفضائل المترتبة على قراءة سورة الشرح أو كتابتها وشربها.
بسم الله الرحمن الرحيم. سورة الشرح. تتحدث عن الهبات الإلهية مثل شرح الصدر. شرح الصدر يعني بسطه بنور الله ليسع ما يلقى إليه من الحقائق، ووضع الوزر ورفع الذكر وتذكر بأيام المحن والصعاب وذلك لتسليط قلب رسول الله (صلى الله عليه وآله) وتبشيره بزوال العقبات أمامه. وهي في كتب الفقه لا يمكن قراءتها وحدها في الفرائض بركعة واحدة إلا أن تجمع معها سورة الضحى.
وعن الإمام الصادق (عليه السلام) قال: من أكثر قراءة والشمس وضحاها والليل إذا يغشى والضحى وألم نشرح في يوم أو ليلة، لم يبق شيء بحضرته إلا شهد له يوم القيامة حتى شعره وبشره ولحمه ودمه وعروقه وعصبه وعظامه وجميع ما أقلت الأرض منه، ويقول الرب تبارك وتعالى: قبلت شهادتكم لعبدي وأجزتها له، انطلقوا به إلى جناني حتى يتخير منها حيث ما أحب،
فأعطوه إياها من غير منّ ولكن رحمة مني وفضلاً عليه وهنيئاً لعبدي. وعن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: من قرأ سورة ألم نشرح أوتي من الأجر كمن لقي محمداً (صلى الله عليه وآله) مغموماً ففرج عنه ببركتها. وعنه قال: من قرأها أعطاه الله اليقين والعافية. ومن قرأها على ألم في الصدر أو كتبها وشرابها شفاه الله. وأيضاً قال: من كتبها في إناء وشربها
وكان به حصر البول شفاه الله وسهل له إخراجه. وعن الصادق (عليه السلام) أيضاً كتبها على الصدر تنفع من ضره وعلى الفؤاد تسكنه بإذن الله تعالى، ومما تنفع لمن به البرد بإذن الله تعالى.