تتناول المحاضرة تفسير الآية الكريمة "محمد رسول الله والذين معه" من سورة الفتح، مبينة حقيقة الباطن النوراني للأئمة الأطهار وعلاقتهم بالأنبياء السابقين كقصة موسى عليه السلام مع مكلم الشجرة. وتوضح الروايات الواردة في كتب التفسير أن المقصود الحقيقي بالذين معه هم الإمام علي وأتباعه وشيعته الخلص المتصفون بالرحمة والشدة في الحق. كما تستعرض المحاضرة بعض أوصاف النبي وآل البيت في الكتب السماوية السابقة كالتوراة والإنجيل.
بسم الله الرحمن الرحيم. اليوم سندخل في موضوع جديد وجميل جداً. موضوع عن محمد رسول الله وأنتم معه. هذه عنوان الحلقة، محمد رسول الله وأنتم معه. الفقرة هذه أخذتها من آخر سورة الفتح. يقول ماذا؟ بسم الله الرحمن الرحيم، «محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم سجداً يبتغون فضلاً من الله ورضواناً. سيماهم في وجوههم من أثر السجود.
ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطأه فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزراعة ليغيظ بهم الكفار وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجراً عظيماً». (يعني ليس كله منهم). حسناً. أريد أن أعرف أنا الآن محمد رسول الله والذين معه، من هم الذين معه؟ أول حاجة أريد أن أقول لك على شيء، أحكيك قصة وأنت ستفهم مني الذي أنا أقصده.
يقول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم إن في حديث المعراج يقول: سمعت صوتاً قال يا محمد ارفع رأسك. فرفعت رأسي فوجدت أنواراً كثيرة. عرفت منهم علياً وفاطمة والحسن والحسين وأنواراً كثيرة وفي الوسط كأنه قائم من النور كأنه كوكب دري. فقلت يا رب من هؤلاء؟ فقال يا محمد هؤلاء عترتك وأوصياؤك. وأما قائمهم فهو أما قائمهم الذي في وسطهم فهو الذي يحلل حلالي ويحرم حرامي وينشر ديني وبه أنتقم من أعدائي.
وهو راح لأوليائك. وهو الذي يشفي قلوب شيعتك من الظالمين. انتبه معي، كيف ربنا يحكي عن القائم عليه السلام. في عندنا آية في القرآن تقول ماذا؟ «هل أتاك حديث موسى؟ طيب هل حديث موسى هذا يخص محمد وآل محمد؟ نعم. كل ما في القرآن داخلون فيه محمد وآل محمد. كيف؟ أول حاجة نحن نعرف أن الإمام الصادق يقول لك حديثنا صعب مستصعب لا يتحمله إلا نبي مرسل أو ملك مقرب أو عبد امتحن الله قلبه للإيمان.
طيب يا إمامي، تريد أن تقول لنا ماذا؟ يقول لك «هل أتاك حديث موسى»، ما هو حديث موسى؟ قال: «إني آنست ناراً». قال لأهله: «سآتيكم منها بقبس». حينما رأى النار، قال: «إني آنست ناراً سآتيكم منها بقبس أو آتيكم بشهاب قبس». خذ بالك أن في القرآن مرة يقول أتيكم بقبس ومرة يقول أتيكم بجذوة ومرة يقول سأرجع لكم مرة أخرى يعني قطعاً مختلفة لماذا؟
لكي يعطيك فكرة ربنا سبحانه وتعالى أنه كان موسى ليس لوحده، كان معه زوجته وابنه وخادمه فلما قال أنا ذاهب لأرى النار التي بعيد هذه أتيكم منها بقبس. قالوا له خذنا معك. قال: «لا سآتيكم منها بقبس»، يعني خليكم قاعدين. في فرق بين قبس وفي فرق بين جذوة، قبس يعني هي مشتعلة وأنا سأضع الخشبة فيها هكذا وأخذ الشعلة لغاية ما أصل إلى هناك.
أما جذوة يعني بدت تنطفي فسأتيكم بحجر لسه مشتعل. فهنا قالوا ماذا؟ فلما وصل لغاية ما مكان الشجرة نودي. نودي، خذ بالك من الكلمة. فلما جاءها نودي. أن بورك من في النار ومن حولها. وسبحان الله رب العالمين، بورك من في النار ومن حولها. من هم الذين في النار، ومن هم الذين حولها؟ الذين حول النار لم يشملهم موسى، لأن حول النار هم الربوبيون
والذين في داخل في قلب النار لم يشملهم موسى، لأن من كان في قلب النار هم الإلهيون. هي مقام الربوبية ومقام الألوهية. مقام الربوبية كانوا حول النار، ومقام الألوهية كانوا جوه النار. هي ما كانتش نار، هي كانت نوراً شديداً جداً، بحيث إن الذي يراه يظنه ناراً. النور الشديد جداً كان بسبب من في داخل النار أو في داخل النور، الذي ناداه، وقال له ماذا؟
يا موسى، لأنه الذي تكلم هو رب موسى وليس الله. يا موسى، إني اخلع نعليك، إني أنا ربك فاخلع نعليك، وأنا اخترتك فاستمع لما يوحى، أنا اخترتك فاستمع لما يوحى. الذي تكلم مع موسى هو باطن جميع الأوصياء. كل وصي من أولاد علي باطنهم القائم سلام الله عليه. الإمام المهدي هو باطن جميع الأئمة، باطنهم، يعني جميع الأئمة صورة من الإمام المهدي،
هو يشكل للأئمة كساق الشجرة. الشجرة بدون ساق تقف؟ لا. فلذلك هو ساق الذي يلتف حوله جميع الأئمة. ولذلك هو كان في مقام الألوهية، لأن أنت عمرك سمعت أحداً أو ربنا تكلم عن وصي من الأوصياء وقال: «بقية الله»؟ لا، فقط عن الإمام المهدي. هو بقية الله، ولذلك هو من تكلم في مقام الألوهية. فمن تكلم مع موسى من الشجرة هو الإمام المهدي، سلام الله عليه.
ولذلك يقول لك الإمام علي في الخطبة الطنطجية، يقول لك ماذا؟ «توقعوا ظهور مكلم موسى من الشجرة على الطور»، على الطور. ظهور واضح. واضح معاين موصوف، وبعدين يقول لك: «ألا» «وإن وألا وكان من عجائب» «تركتها وكم من» «دلائل كتمتها،» «لأن لا أجد لها حملاً». عجائب كثيرة عندي، ما قدرت أتكلم فيها، تفسيرات كثيرة عندي، ما قدرت أقولها. ما لقيت لها أحداً يحملها يا جماعة.
وقت الإمام علي لم تكن العقول تستطيع تحمل علمه، وتحمل كلامه، وتحمل فهمه، كتمها. كتمها، ما قدر يبوح بها. تعال نشوف هنا إذن، يقول لك الإمام الكاظم عليه السلام، سيشرح لنا كيف شكل الأئمة وما هم؟ يقول لك ماذا؟ الكاظم عليه السلام: «إن الأئمة ظاهرهم بشري،» «وباطنهم لاهوت». الظاهر بشر، والباطن لاهوت. ظهر للخلق على هياكل ناسوتية
حتى يطيقوا رؤيتهم. الظاهر بشري، والباطن لاهوت، ظهروا للخلق على شكل ناسوت. حتى يطيق البشر رؤيتهم والتعامل معهم والتكلم معهم. ولذلك ربنا في القرآن يقول لك: «ولو جعلناه ملكاً لجعلناه رجلاً، ولبسنا عليهم ما يلبسون». طيب، أن لاهوت آل محمد سيظهر متمثلاً بالهيكل العظيم، هو القائم المهدي كما وصفه علي عليه السلام، هو مكلم موسى من الشجرة.
الحسين عليه السلام يتكلم ويقول: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: «إن الله اختار من كل شيء شيئاً،» «اختار من الناس بني هاشم،» «واختار من بني هاشم» أو الكلام الرسول الذي يتكلم، «واختار من بني هاشم أنا وعلي،» «واختار مني ومن علي الأئمة الأطهار،» «واختار منهم آخرهم». فآخرهم هو باطن لجميع الأئمة باطنهم. ولذلك هو بقية الله خير لكم إن كنتم تعلمون.
هذا الكلام موجود في كتاب الغيبة للنعماني وموجود في بحار الأنوار الجزء الخامس والثلاثين وموجود في كتاب البرهان. طيب، نجي نشوف هنا من محمد رسول الله والذين معه؟ من هم الذين معه؟ نحن عرفنا الآن الذين معه من هم؟ لا نقدر أن نلخبط، ها؟ إنما بعض الكتب وبعض التفسير يقول لك: إن الذين معه هم الذين كانوا معه في المدينة؟ لا يا حبيبي. الذين كانوا معه في المدينة تكلم عنهم الله سبحانه وتعالى قال: منافقون قال: منافقون.
رسول الله جاء على فترة من الرسل. ما معنى فترة من الرسل؟ يعني بعد سستم مئة سنة من ظهور عيسى من رفعة عيسى للسماء ست مئة سنة ظهر رسول الله. في خلال هذه الفترة لا تفكر أنها كانت فاضية، لا، كان فيها أنبياء، لأن الأرض بدون أنبياء تسيخ. فكان ما فيش رسل، إنما كان في أنبياء. فجاء على فترة من الرسل. بوصول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى الأرض، رفع عن أهل الأرض العذاب. أمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه، وأمسك الجبال أن تميد بأهل الأرض، ورفع العذاب عن أهل الأرض.
كان زمان عندما يأتي أي نبي يكلمهم ولا يردون عليه، يبعث لهم العذاب ويزيحهم. يزيحهم. إنما مع رسول الله قالوا لا: «وما كان الله معذبهم وأنت فيهم». قالوا: طب بعد ما يموت؟ «وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون». إذا أنت تستغفر فلا يوجد عذاب. فرسول الله لما جاء، عندما وصل.. طب رسول الله لما يموت هذه الحاجات كلها تكون بس معه؟ لا، قال لك مصحوبة على الأئمة إلى آخرهم. مرفوع عنهم العذاب بوجود الإمام، كل الأئمة. مرفوع عنهم سقوط السماء أن تقع على الأرض، ومرفوع عنهم أن تميد بهم الجبال، وينزل الغيث ببركة الله وببركة وجود الإمام على الأرض، وتظهر النباتات من كل أنواع النباتات والأشجار والفواكه والزهور ببركة وجود الإمام على الأرض.
ولذلك ربنا قال: «يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم». يجي يفسروها إخواننا، يقول لك: أولي الأمر منكم هم الحكام. أي حكام وخيبة الحكام الذين أنتم تحكون عنهم؟ أي حاكم الذي نقدر أن نطيع ونقول لك هذا أولي الأمر؟ أولي الأمر يا حبايبي لابد أن تكون طاعتهم من طاعة رسول الله ومن طاعة الله. لأن لكي تكون طاعته من طاعة رسول الله من طاعة الله لابد أن يكون معصوماً. لا يذنب، لا يرتكب أخطاء.
هم المؤيدون، هم المنصورون، هم المسددون، لا يفارقهم روح القدس وهم لا يفارقون القرآن. هؤلاء أولي الأمر. افهموها، هؤلاء أولي الأمر، الذين ربنا أمرنا أن نطيعهم. لماذا؟ بعد رسول الله ليست الدنيا ستفضل، لا، سيكون هناك أولي الأمر يحملون دين الله لأن هذا الدين الخاتم، هذا الدين الأخير، والدين الأخير لا يمكن أن يضيع، يضيع شورى مع الجماعة الأعراض الهبل الذين لا يفهمون، ولا يفهمون حتى التيمم كيف يعملونه. إنما الذي يحمل دين الله لابد أن يكون معصوماً، لابد أن يكون على علم وعلى ثقة وعلى فعل ويكون نوراً من أنوار محمد صلى الله عليهم أجمعين.
طيب، إنما الذين معه في المدينة كانوا من المنافقين. هذا بكلام رسول الله وليس بكلامي ولا كلام أبي، كلام رسول الله. هو قال لك إيه؟ «وممن حولكم من الأعراب منافقون ومن أهل المدينة مردوا على النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم سنعذبهم مرتين ثم نردهم إلى عذاب أليم». عظيم. ربنا الذي يرى والذي يعرف من كان مع محمد؟ ومن الذي كان حول محمد؟ ماذا كانوا يفعلون؟ يقعدون معه، يتكلمون معه، يكونون أصحاباً، وأينما يذهب يلاحقونه، وهم بينهم وبين أنفسهم يستهزئون بكلامه، ويتمسخرون عليه بينهم وبين بعضهم، ولا يردون على أفعاله ولا على قوانينه، ولذلك يحذر المنافقون أن تنزل عليهم سورة تنبئهم بما في قلوبهم.
«قل استهزءوا إن الله مخرج ما تحذرون». استهزئ يا حبيبي أنت وهو وتمسخر أنت وهو، ربنا سيخرج كل ما عندك ويفضحك أمام العالم، ولذلك ربنا فضحهم في سورة التوبة. سورة التوبة هذه بالذات لما جاؤوا ليعطوا القرآن لعمر، وفتحوه طلعت سورة التوبة فيها فضيحة له، فضيحة له ولأبي بكر، لا يريدون كتابة عليها، لا يريدونها. ولذلك مسكوا القرآن وشالوا وشالوا وشالوا وأزاحوا كل علي علي علي أزاحوهم وجعلوا سورة التوبة كما هي موجودة الآن. «يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد إسلامهم وهموا بما لم ينالوا وما نقموا إلا أن أغناهم الله ورسوله من فضله فإن يتوبوا يك خيراً لهم وإن يتولوا يعذبهم الله عذاباً أليماً في الدنيا والآخرة وما لهم في الأرض من ولي ولا نصير».
لكن الله وصفهم، وصف الذين مع محمد، «محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم». بذمتك أنت عمرك قرأت في أي كتاب أن الجماعة الذين كانوا يلاحقون رسول الله وأعطوه بناتهم نجحوا في معركة، قتلوا في معركة، أم هربوا في غزوة أحد وقعدوا ثلاثة أيام مخفيين يا عثمان؟ هرب وقت غزوة أحد وقعد ثلاثة أيام مخفياً إلى أن طلع. عمرك رأيت عمر اشترك في معركة ونجحت؟ من الذي كان يشترك في المعارك مع رسول الله؟ علي وشيعته فقط وفقط وفقط.
والباقي كله كان حولهم يحوم هكذا، أتباع علي وشيعته هم الذين كانوا يخوضون المعارك. أشداء على الكفار، ولذلك أنت انظر إلى عمار بن ياسر. عمار بن ياسر عندما قال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال له ماذا؟ قال له يا عمار ستقتلك الفئة الباغية، ويكون آخر زادك من الدنيا شربة لبن. مشى مع علي، وقال له إياك أن تترك علي، فأينما يكون علي امش وراه، كُن مع علي. فقال له يا علي والله لن أتركك أبداً إلى آخر نفس في. فقام في وقت معركة صفين دخل في المعركة وعطش، بحث عن ماء ماء ماء فلم trouve أحداً معه ماء، واحد أعطاه شربة لبن.
مسك اللبن ورفع رأسه وقال هذا ما أخبرني به رسول الله، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله، وأشهد أن علياً ولي الله، شربها ودخل في المعركة يقاتل ويقاتل ويقاتل إلى أن قتل. هؤلاء الأشداء على الكفار. إنما الرحماء بينهم من كان يمشي على دور الأيتام ويطعمهم؟ من كان يجلب لهم اللبن؟ من كان يدخل بالليل يحمل أكياس الطحين على ظهره لكي يمر على الأرامل ويضع لهم على الباب الأكل؟ من؟ من لما مات، عندما ضربوه بالسيف وشقوا رأسه تلمس الأيتام على بابه كل واحد ماسك كوب لبن يريدون أن يعطوه لعلي.
من؟ علي وأولاد علي فقط هم الذين كانوا يفعلون هذا العمل. ولذلك سأروي لك قصة بسيطة، أن عليّاً مرة دخل على واحدة من الأرامل أولادها جائعون يبكون، سمع صوتهم وهو ماشي يبكون يبكون يبكون جائعون. فراح جاب كيس طحين وخبط على الباب. فلما وجدهم كلهم يبكون قال لها: أتسمحين لي يا أمة الله بالدخول؟ قالت له: اتفضل. فدخل وقعد مسك العجين بسرعة وقعد يعجن يعجن يعجن وقال لها: أوكدي على التنور. ففتحت الفرن يعجن ويضع ويطعميهم ويعجن ويضع ويطعميهم والعسل والتمر ويطعميهم.
وهي جالسة وهو يعمل تقول له: رحم الله علي بن أبي طالب. وهو قاعد ساكت هكذا قال لها: لماذا؟ قالت له: أخذ زوجي في الحرب وقتل زوجي ولا أعرف كيف أطعم الأولاد. ظل ساكت ووضع عينه في الأرض يعجن ويديهم، دخلت جارتها. فلما رأَت علياً تفاجأت هكذا وقالت لها: هذا علي بن أبي طالب؟ قالت لها: إيه هذا علي بن أبي طالب، أبوس يدك يا مولاي.. خلاص.. لا.. خلص، ما أحق حق، ما معك حق. أنا متكفل بأولادك. فصار يجيب للأيتام والأرامل والأيتام والأرامل ويطعميهم.
من يفعل هذا؟ انظروا الآن الذين يدخلون في الحروب، هل أحد سائل عنهم من الرؤساء؟ هل أحد سائل في أولادكم الأيتام؟ يا أهل العراق، يا أهل مصر، يا أهل لبنان، الأيتام الموجودون في الشوارع، هل سائل عنهم الذين أدخلوهم في الحروب؟ لا. الذين كانوا رحماء حقاً، هم علي وأولاد علي. هذا العمل عمله كل واحد، زين العابدين عمل هكذا. الإمام الصادق عمل هكذا، الإمام الباقر عمل هكذا، الإمام علي الرضا عمل هكذا، كلهم، الإمام الكاظم كلهم كانوا يمرون على الأيتام والأرامل ويطعمونهم لأن الرحمة موجودة في قلوبهم.
ولذلك الإمام المهدي الآن هو رحمة الله الواسعة. رحمة الله الواسعة، بقية الله خير لكم. يقول لك ماذا؟ «إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة». «يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعداً عليه حقاً في التوراة والإنجيل والقرآن». وعداً على الله. مت في سبيل الله فلك الجنة. في كتاب البرهان في المجلد الثاني، يقول لك ماذا؟ يقول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم: لما كانت الليلة التي أسري بي فيها، طلعت مع جبرائيل، أنت تعلم أن الرسول حكى لنا الرسول مئة وعشرين مرة صعد في المعراج.
المرأة الوحيدة التي سمح له ربنا فقط بأن يحكي لنا عنها هي هذه التي يحكي فيها. يقول: طلعت مع جبرائيل، بالطبع أول سماء دخل فيها، قال لهم: افتحوا، من معك؟ جبرائيل، من معك؟ محمد، أو قد بعث؟ فتتفتح السماء. فالملائكة التي على السماء ما إن تشوف نور محمد، لأن الملائكة ترى النور، فشافت نور محمد هربت على أطراف السماء. وقعدت تقول: سبوح قدوس، سبوح قدوس، سبوح، فقال لهم.. فرد جبرائيل: لا إله إلا الله محمد رسول الله، فعرفوا أن هذا رسول الله.
السماء الثانية نفس الشيء، والثالثة نفس الشيء، يقول: لما وصلنا لمنطقة اختفت فيها الأصوات، وتساوى عندي الأموات والأحياء، وما من ولا صوت ولا حاجة أبداً. وجبرائيل وجدته وقف. فشَعَر رهبة في جوف قلبي، ماذا يحصل؟ فسمعت صوتاً: قف يا محمد عندك فإن ربك يصلي. فقال: هاه؟ ربي يصلي؟ أهو بحاجة إلى الصلاة؟ ثم أنا سمعت صوت علي. ما الذي جاء بعلي إلى فوق؟ فجاء النداء، بالطبع ربنا لا يتكلم بالمباشر مع أحد. جاء هو النداء. «هو الذي يصلي عليكم وملائكته ليخرجكم من الظلمات إلى النور».
يا محمد، إن أخاك موسى حينما ناديناه من جبل الطور وورناه من العجائب شعر بهز وروع شديد في نفسه، فأحببت أن أزيح من نفسيته هذا الروع. فحبيت أنا أجيب له حاجة يحبها جيداً لتهدأ نفسه. فقلت له: ما بتلك ما بتلك بيدك يا موسى؟ أنا أعلم أن أكثر حاجة كان يحبها العصا. ففقط قلت له هكذا فقال: هي عصاي. ارتاحت نفسه قليلاً. فارتاحت نفسه قليلاً لما بدأوا يأخذون ويحفظون، قال: هي عصاي. أتوكل عليها وأهش بها على غنمي. ولي فيها مآرب أخرى.
لأنه كان يلحظ أن العصا هذه التي أخذها من النبي شعيب، العصا هذه كان هو قاعداً تحت الشجرة والغنم الخاص به أمامه، ويأتي ذئب من بعيد تقوم العصا لوحدها تكش الذئب وتزيح الغنم وتجيبهم الناحية الثانية. هو قاعد يتفرج عليها بس ما كانش يحكي مع حد خالص. وعشان كده قال له: «ولي فيها مآرب أخرى». فهنا موسى ارتاح، فبيقول له: أنا لما حسيت بالوجع الذي في قلبك. لما طلعت ولما حسيت بالموقف هذا، أحببت أن أنا أهديك فجبت لك صوت علي؛ لأن أحب الناس إليك علي.
إنما أنا اخترعت لك صوت علي لتسمع صوت علي وتتهدى روحك. فكان علي هو أحب الناس لمحمد، يده التي يحارب فيها نفسه، روحه، علي كان أحدهم. الإمام الباقر عن تفسير هذه الآية: «أشدة على الكفار رحماء بينهم»، فماذا قال؟ قال: هذا شيء أقره ربنا في عالم الذر؟ كيف؟ قال لك في عالم الذر الله سبحانه وتعالى قال: «ألست بربكم؟ قالوا بلى»، جميعهم قالوا بلى. إنما بعضهم ضوء عليه، وبعضهم لم يضئ، بعضهم اختار ربنا له أنه يكون في الدنيا
من المتقين، ويكون في الدنيا من النجباء، ويكون في الدنيا من الصالحين، ويكون في الدنيا من الفقهاء، ويكون في الدنيا من العلماء، اختار ربنا العلماء، واحد من الذين تسارعوا إلى الحكاية هذه، فوضعهم الحكاية الأصلاب، ومن الأصلاب الأصلاب، الأرحام، وبعد الأرحام الأرحام، لهم: الميثاق الذي أخذته عليكم lines أخذته end يمشي، فتبدأ تراه إنساناً ارتفع وكبر، وصار من العلماء، ارتفع وكبر وصار من الفقهاء، ارتفع وكبر وصار من القادة،
كل إنسان طريقه كان محسوباً بميثاق في عالم الذر. «سيماهم في وجوههم من أثر السجود»، فهناك ناس يعني يتصرفون ويتكلمون ببساطة وتلقائية بكلام غير صحيح، يقول لك العلامة الزرقاء هذه علامة السجود، لا يا جماعة، ليست علامة السجود هذه، هذه عندما يخبط رأسه في الأرض كثيراً تزرق. إنما «سيماهم في وجوههم من أثر السجود»، السيماء التي هو يقول الإمام الباقر والإمام الصادق، نور يخرج من وجوههم معروف لبَعض العيون، حتى إن
الناس سألوا الإمام زين العابدين، قالوا للجماعة الذين حواليك الذين أنت تحبهم وماشيين دائماً معك، لماذا وجوههم منورة هكذا؟ فقال لهم جماعة خلوا بحبيبهم في الليل، فأفاض عليهم من نوره. وألف الله بين قلوبهم، ولذلك ربنا في القرآن يقول لهم ماذا؟ وألف بين قلوب قلوبهم «لو أنفقت ما في الأرض جميعاً ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم إنه عزيز حكيم». يقول الرضا عليه السلام: «عليكم بصلاة الليل، عليكم
بصلاة الليل، عليكم بصلاة الليل، فما من عبد يقوم آخر الليل ليصلي ثماني ركعات فمن ناس يصلي ركعتين، ومن ناس يصلي ركعة، ومن ناس يصلي ثلاث ركعات، يصلي ثماني ركعات، وبعدين شفع وتر، وبعدين استغفار سبعين مرة، حرم الله جسده على النار، ومد في عمره ووسع في رزقه، وأصبح بيته يضيء لأهل السماء كما تضيء الكواكب لأهل الأرض». ابن عباس يقول في «سيماهم سيماهم وجوههم» وجوههم هو يأتي يوم القيامة يكون مكان السجود أبيض
بالكفوف وبالوجه وباليديْن وبالركب وكله. linesCount مكان السجود يكون شديد البياض، فهذا يكونون معروفين، ولكن ذلك في وجوههم. يقول ابن ذلك مثلهم في التوراة. عبدالله ابن سلام هو كان من أحبار اليهود الكبار. دخل في دين الإسلام خفية، وتوجّه لمحمد صلى الله عليه وآله وسلم، وقال لله ماذا؟ يا محمد، أنبيّ أنت أم رسول؟ فقال يا ابن سلام، أنا خلقت نبياً، أنا كنت في العالم فوق نبي، وخلقت نبياً، وخلقت وبعثت إلى
الرسالة الأخيرة للعالم حتى تنتشر دين الله في جميع الأرض. وبعدين يقول له ماذا؟ أنا خاتم النبيين، أما قرأت في التوراة عندك «محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم»؟ أما قرأت ذلك مثلهم في التوراة؟ ألم يوجد مثل لمحمد وآل محمد في التوراة عندك يا ابن سلام؟ قال بلى يا رسول الله، والله إن أوصافك عندنا في كتابنا أشد وأقوى من وصفنا لابنه. ولكن اليهود قوم بهت. دعني أقعد بجانبك هكذا،
وسأدخل أحبار اليهود، وسأجمعهم يوم أدخلهم عندك، وبحجة أننا نحن نريد أن نتقابل مع محمد، وانظر كيف هم سيقولون. فجاء فقعد فأحضر اليهود وأقعدهم مع رسول الله، وقال لهم، اوصفوني عند محمد، من أكون فيكم؟ فقالوا سيدنا وابن سيدنا وأعلم واحد فينا وأنت زعيمنا وأنت الذي تفهم وأنت صاحب العلم وأنت وأنت وأنت وأنت. فتطلع في رسول الله وقال لهم: والآن أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله. قالوا له أنت كذاب أنت أصلك كذا وأنت أصلك وقال له: ألم أقل لك يا رسول الله إنهم قوم بهت؟
كاذبون! كاذبون! يقول الصادق عليه السلام: «الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه»، أي الرسل! الرسل! «الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم». نزلت في اليهود وفي النصارى، أنزل عليهم الله سبحانه وتعالى أوصافاً كاملة في التوراة وفي الإنجيل وفي الزبور، وأوصاف أتباعه وأوصاف شيعته ومهاجره متى سيهاجر وأين يروِح؟ وأين ينتشر دينه؟ وأظن كلنا سمعنا أن فرق اليهود الثلاثة: بني قينقاع وبني النضير وخيبر لما جاؤوا سكنوا على أطراف المدينة ينتظرون ظهور آخر الأنبياء.
مفكرين أن آخر الأنبياء سيكون منهم. فكل هذه كانت الأوصاف موجودة عندهم في كتابهم. «ذلك مثلهم في التوراة، ومثلهم في الإنجيل»، ذلك نفس الشيء موجود في كل الكتب. اسم الرسول صلى الله عليه وآله وسلم هذه معلومة يا ريت تحفظها أو تسجلها عندك هكذا على هاتفك. اسم رسول الله في صحف إبراهيم: الماحي. اسم رسول الله في توراة موسى: الحاد. اسم رسول الله في إنجيل عيسى: أحمد. اسمه مكتوب على العرش: لا إله إلا الله محمد رسول الله علي ولي الله.
حدثت في مسجد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم كلهم قاعدون. وكلهم جالسون فتقدم علي وجاء قعد جنب الرسول صلى الله عليه وآله وسلم فالرسول عانقه من كتفه هكذا وقال له: يا أبا الحسن ارفع يدك إلى السماء وادع يستجاب لك دعاؤك، فكل الذين قاعدين في المسجد قعدوا يتفرجون ماذا سيقول؟ فرفع يديه وقال ماذا؟ اللهم اجعل لي عندك عهداً واجعل لي عندك وداً. انظر ببساطة الكلام واختصاره ولم يقعد يحكي ويحكي، بل كلمتين.
اللهم اجعل لي عندك عهداً واجعل لي عندك وداً. فنزل جبرائيل عليه السلام بهذه الآية: «إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن وداً». فكلهم استعجبوا. فرسول الله قال لهم استعجبتم على ماذا؟ أنتم تعرفون أن أنا وعلي وأولاد علي لنا ربع القرآن؟ انظر ماذا قال: ربع القرآن فينا، ربع القرآن في أعدائنا، ربع القرآن حلال وحرام، ربع القرآن فرائض وأحكام. فبتستعجبون لماذا؟ إذا كان أنا وعلي وأولاد علي موجودين فربع القرآن فينا؟
«مثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطآه فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار الكفار». في تفسير في جميع التفاسير يقول الإمام الصادق يقول ماذا؟ أصل الزرع عبد المطلب وهو الجد الأول لهم. شطؤه محمد صلى الله عليه وآله وسلم. يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار هو علي وأتباع علي وأولاد علي. هم زرع أخرج شطآه فآزره فاستغلظ استغلظ بعلي وبأولاد علي. تأتي الآن آخر آية «وعبد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجراً عظيماً».
يأتي في يوم القيامة يعقد لواء ويجيء صوت يقول: فليقم سيد المؤمنين ومعه شيعته وجميع المهاجرين والأنصار أولاً. فيتقدم علي فيعقد لواء من النور يحمل علي اللواء وتحت اللواء جميع شيعته المؤمنين حقاً الخلص حقاً. الآن واحد أنا البارحة واحد يقول لي أنا من شيعة أنا من أنا شيعي لا أصلي ولا أصوم وأشخم خمراً وأنا شيعي وسأدخل الجنة. قلت له صدقني لن ترها ولا بعينك ولا حتى ستلمسها.
شيعة علي الخلص فقط هم الذين سيكونون في الجنة. ليس مجرد أنك شيعي تدخل الجنة، لا. فهنا يقول لك ماذا، إن يدخل الإمام علي ومعه شيعته ومعه المهاجرين والأنصار ويجلس تحت لواء منبر منبر نور رب العزة عليه السلام. ولذلك الإمام الصادق يقول لك إن المؤمن، خد بالك كلمة مؤمن، مؤمن يعني ماذا؟ يعني آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وآمن بولاية علي، ودخل في ولاية علي واتبع علياً في مذهبه.
أهم؟ هؤلاء المؤمنون حقاً. هؤلاء الذين موجودون الذين يقول لك لو مات على سريره يموت شهيداً ويُعامل عند ربنا كشهيد. فالمؤمن حقاً الذين آمنوا عملوا كل كلمة في القرآن، الذين آمنوا وعملوا الصالحات هم أتباع الولاية، الذين آمنوا وعملوا الصالحات، هم هؤلاء الذين لو ماتوا سيموتون شهداء. ولذلك يقول لك كرائم القرآن في علي، كرائم القرآن في علي. آيات كثيرة في القرآن توصف علياً، أنتم يمكن لستُم منتبهين عليها، إنما عندما ترى التفسير الباطني عند الأئمة ببعض آيات القرآن تجدها في علي.
يعني مثلاً أعطيك مثالاً أعطيك مثالين. «إن الذين كانت أعينهم في غطاء عن ذكري» أعينهم في غطاء عن ذكري، طيب العين هي تذكر وتغطي؟ لا، هم كانوا في غطاء أنهم يسمعوا عن علي ولا يشوفوا علياً. هنا التفسير بتاعها علي، يعني ليسوا داخلين في الولاية ولا مؤمنين بها ولا يريدون سماعها حتى، ولا رؤية الناس التي تحكي عنها. آية ثانية «يوم يكشف عن ساق»، هؤلاء يسألوني فيها كثيراً، يوم يكشف عن ساق ويدعون إلى السجود.
الساق وهو حجاب من نور يظهر في يوم القيامة، بس يشوفوا المؤمنون الذين آمنوا وعملوا الصالحات يسجدون على الأرض على طول، والذين تركوا الصلاة وتركوا الولاية تنكمش أعضاؤهم في بعضها وتتيبس، فلا يستطيعون السجود. كل حاجة موجودة في القرآن عن الولاية. أقعد إلى هنا اليوم إن شاء الله، وأقابلكم في حلقة ثانية والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
كشف بعد أسرار الولاية النبوية والامامية.محاضرة من تقديم الحاجة ميرفت عمد