تتناول المحاضرة فضل سورة الملك وأهمية حفظها لتكون مانعة من عذاب القبر وأنيسة للمؤمن في البرزخ حتى تدخله الجنة. كما تشرح آيات السورة الكريمة المتعلقة بخلق الموت والحياة للاختبار والإتقان، وخلق السماوات طباقاً ومصابيح السماء ورجوم الشياطين. وتوضح المحاضرة معاني خشية الله بالغيب والتدبر في خلقه، وتختتم بقصص وروايات عن أهل البيت تتعلق بغيبة الإمام وشهادة عمار بن ياسر في معركة صفين.
بسم الله الرحمن الرحيم. اليوم سأحضر لكم هدية، كنزاً كنزاً وضعه الله في القرآن. وكنزاً يغفل عنه كل العالم. يعني في منتهى البساطة هكذا، رحمة الله حولكم وتخبركم بأمر بسيط جداً لتدخلوا الجنة. فما هي هذه الهدية؟ إنها سورة في القرآن. سورة أريد منكم جميعاً أن تحفظوها عن ظهر قلب. هذه السورة لو كانت داخل قلبك وفي صدرك، فاحفظ جيداً أنه لن يكون لديك سؤال في القبر، ولا ناكر ونكير، ولا عذاب في القبر ولا أي شيء.
سورة تُسمى سورة الملك. هذه السورة وضعها الله لك من ضمن سور القرآن، وأعطاك فكرة عنها ولا أحد يشعر بقيمتها. هذه السورة لو حفظتها عن ظهر قلب، ويا ليتكم تحفظونها عن ظهر قلب، فاسمعوا ماذا قالوا عنها! الإمام الصادق (عليه السلام) ماذا يقول؟ من قرأها في صلاته قبل أن ينام، لم يزل في أمان الله حتى يصبح، وفي أمانه حتى يوم القيامة، حتى يدخل الجنة. لماذا؟ لأن هذه السورة لو كانت داخل صدرك، ومات الإنسان ونزل القبر،
فيأتي ناكر ونكير لكي يسألاه، فتقف في وجهه وتقول له: لا. لو جاء من ناحية رجليك تقول له: كان يقف يصلي. لو جاء من ناحية رأسك تقول له: كان يحفظني ويقوم يصلي. من ناحية يديك تقول له: كان يرفع يديه بالدعاء ويصلي بها. هذه السورة بداخلك، فلا يستطيعون أن يأتوا من أي جهة نحوك. تبقى مع الميت في قبره، وليست الحفرة فقط، بل في عالم البرزخ تكون معه، مع الملائكة تبقى تحوطه وتحوطه وتمنع عنه كل الشرور،
إلى أن تدخله الجنة. إذن، بالله عليكم، عندما يأتي شخص ويقول لك: أنت تصوم وتصلي وتزكي وتفعل كذا، ولأجلك في الله قدر كبير أنك ستدخل الجنة، ورب الله بكل فضله وبرحمته، قال لك: هديتي ها هي، سورة في القرآن تدخلك الجنة إن حفظتها، أفلا تحفظها؟ سورة في منتهى الجمال، ثلاثون آية. كل يوم احفظ آيتين آيتين آيتين، حتى تنهيها كاملة. وتضعها في صدرك وتحفظها في صدرك. ماذا يقولون عنها؟ هي المانعة تمنع من عذاب القبر.
هي مكتوبة في التوراة باسم سورة الملك. من قرأها وداوم عليها، إذا دخل قبره وجاءه ناكر ونكير كما قلت لكم الآن من جميع الجهات، فهي تمنعه، ولا تقترب منه، تقول: أنا موجودة داخل صدره فلا تقتربوا منه. من قرأها فكأنما أحيا ليلة القدر. انظر كم هي قيمتها العظيمة! سورة لو قرأتها بخشوع وتدبر في المعنى، فكأنما أحييت ليلة القدر. ومن حفظها كانت أنيسة في قبره، تدفع عنه كل نازلة تنزل به من العذاب،
وتحرسه إلى يوم البعث، وتشفع له عند ربها وتقربه حتى تدخله الجنة. أكثر من ذلك ماذا تريدون؟ أكثر من ذلك جوهرة موجودة معنا في كتابنا، في مصحفنا، ونحن لا نشعر بها. أتمنى من الله أن يساعدكم لكي تحفظوها عن ظهر قلب، عن ظهر قلب. هذه السورة تبدأ وتقول ماذا؟ أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم. «تبارك الذي بيده الملك وهو على كل شيء قدير»
كلمة تبارك هذه، لا تستطيع أن تضعها لا في صيغة الماضي ولا المضارع ولا الأمر. كلمة ليس لها تصريف. إنما هي توصف شخصاً أو توصف أحداً يصدر منه كل الخير والبركة. تبارك، أي أن كل الخير والبركة يأتيان من الشخص الذي سأتحدث عنه. تبارك الذي بيده الملك. وأنا لو أردت أن أتعمق في الباطن، يعني لكي لا أغالطكم ولكنكم تعلمون أن "يده"، يد الله هما محمد وعلي. عندما قالت اليهود: «يد الله مغلولة»، قال لهم: «غلّت أيديهم ولعنوا بما قالوا بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء»، أليس كذلك؟
طيب، «تبارك الذي بيده الملك» انتبهوا معي إلى كلمة "الملك". هناك فرق بين ملك وملك. يعني أنا هذا الدفتر ملك لي. هذا المكتب ملك الحاج علي. هذه الطاولة ملك لفلان مثلاً، هذه ملك. أنت تملك وأنا أملك وهو يملك، الكل يملك. أما الملك فهو من يملك المالك. يعني كل ما لدينا من ملكيات، فوقنا واحد يملكنا وهو الله سبحانه وتعالى. فتبارك الذي بيده الملك، وهو الله على كل شيء قدير.
هنا: «الذي خلق الموت والحياة» الإمام الصادق (عليه السلام) يخبرك أن الموت والحياة مخلوقات أو مخلوقان من خلق الله، اثنان من خلق الله. هو خلق الموت وخلق الحياة. فلم يا ربي خلقت الموت وخلقت الحياة؟ قال لك: لقد تحدثت عن الحياة وأخبرتك كيف خُلقتَ؟ خلقت الإنسان من صلصال كالفخار، وخلقه عُجن أول شيء بوضع ماء وطين عليه، ثم تركوه حتى صار مسنوناً، وتطور الخلق.
جف الطين وأصبح فخاراً، إلى آخره، قصة الخلق كتبها لك كاملة في القرآن. أما الموت فلم يخبرك كيف يكون؟ أنت ترى الموت، والموت هذا لكي يثبت لك أنك لم تشهد قصة الخلق. نحن مباشرة بماء الرجل لرحم المرأة يأتي الجنين. لكننا لا نعرف كيف يتم التكوين. يبدأ كيف ويكبر ويصبح مضغة ثم علقة، ثم مضغة، ثم عظاماً، ثم يكسوها لحماً، كل هذا موجود داخل البطن ولا أحد يراه.
الموت يؤكد لك كلام الله، يثبت لك صدق رواية الله. أنا أخبرتك كيف الخلق وأنت لا تراه، لكنك ترى الموت كيف يحدث. الإنسان عندما يموت يا جماعة، يدخل الموت من رجليه. أول ما يدخل في رجليه ويخرج، يقول الإمام الصادق: كل مكان يدخل فيه الموت تخرج منه الحياة. فقط. فالموت يخرج، يدخل من الرجلين ويصعد يصعد يصعد حتى إذا بلغ الحلقوم من هنا تخرج الروح. في عملية الموت أمامك، بعد أن يموت يتصلب، أي يجمد، ثم يتفسخ، ثم يتحول تراباً، إلى كل عملية الخلق التي أخبرك بها تجدها ماثلة أمامك في الموت.
فالموت يثبت قضية أو صدق قضية الله سبحانه وتعالى. «الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملاً» يبلوكم هنا، يعني يختبركم. ومعنى كلمة «أيكم أحسن عملاً» يعني أصوب عملاً. يعني ماذا يا مولانا أصوب عملاً؟ يعني أريدك إذا شرعت في عمل أن تمسكه وتكمله إلى النهاية. أم؟ الحديث الشريف للرسول (صلى الله عليه وآله): «من عمل عملاً فليتمه»، «إذا عمل عملاً فليتقنه»، إلى آخره. نحن اليوم ماذا يفعلون؟
تأتي مثلاً بسيارتك المعطلة وتقول له: العطل هنا، فيصلح لك هذا، ويرى عطلًا آخر فيتركه، لا علاقة له به لكي ترجع إليه مرة أخرى وتدفع مالاً مرة أخرى، أو يخرب لك عملاً لكي تعود إليه مجدداً. «إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه» أن يتقنه. إذن هذا يختبركم، أنتم في اختبار. يأتيك واحد يطلب منك أن تصلح له شيئاً أو تسلم له عملاً لتصلحه، يجب أن تمسكه وتكمله للآخر وتنجزه وأنت لا تريد الناس أن يصفقوا لك ويقولوا لك: برافو.
تنجزه لكي يعرف الله سبحانه وتعالى أنك أتقنت عملك وقدمته لله ديناً، إذن عينك لله وليست عينك للناس عندما يقول لك أحدهم: أحسنت برافو عليك، لأنك عندما تتقن عملك سحبك الناس ويأتونك بفضل الله وبرحمته. إنما لو خربت عملك هيكيشفوا أنك أنت غشاش وما حدش هيجيء عندك. فهلي يختبركم أيكم أحسن عملاً؟ أهم حاجة في العمل النية. انا ناوي اتمه للاخر. انا ناوي اكتبه اعمله وانظفه مثلا وانتهي للنهاية.
مش لخبط وشخبط ويلا وبرغيين وثلاثة ويلا وامشي واعطيني الفلوس. لا. ده كله هتتحاسب عليه. على الصغيره وعلى الكبير هيحاسبك. على نيتك هتتحاسب. اخذت العمل من الراجل وطلبت منه فلوس هيحاسبك. اتقنته ولا لفئته؟ هيحاسبك. فاعرف وانت عايش في الدنيا دي متحوط وعليك كشافات من قبل الله تعالى ومن قبل امامك ومن قبل الملائكة اللي بتسجل لك شمال ويمين، ما تحطليش. شمال ويمين. هنا يقول لك ايه؟ «الذي خلق سبع سماوات طباقا».
خد بالك لما اقول لك سبع سماوات طباق، طباق يعني ايه؟ كلها فوق بعض وشكل بعض. طب يا ترى احنا عارفين السماء دخان «ثم استوى إلى السماء وهي دخان فقال لها وللأرض ائتيا طوعا أو كرها». لما تكون السماء دخان ويكونوا سبعة فوق بعض زي بعض إنما آه كل سماء لها سكانها. كل سماء بيسكنوا فيها حاجات. السماء الأولى مثلا يكون فيها أرواح للمؤمنين وأرواح للكفار وأرواح وأرواح وأرواح.
سماء فيها ملائكة وسماء تانية فيها أنبياء وسماء وكل سماء فيها خلق من خلق الله. غير الملائكة المحوطة في السماء. ف احنا عارفين أن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لما جه وقت المعراج عرفنا وفهمنا أنه أخذوه على بيت المقدس لان اقرب أبواب السماء للأرض هو باب بيت المقدس. السماء لها أبواب ولها حراس على الأبواب. واللي فهمنا كده رسول الله لما قال كنت مع جبرائيل ولما طلعنا على أول سماء
قال جبرائيل لحارس السماء الأولى افتح. قال له من؟ قال له جبرائيل قال له من معك؟ قال له محمد، أو قد بعث؟ ففتحه له الأبواب. فلما اتفتحوا الأبواب وطلع الرسول على السماء الأولى، الملائكة هربت على أطراف السماء وصاروا وهم هربانين بيقولوا ايه؟ سبحان الله هذا نور من نور الله. شفنا نور من نور الله. فكانوا خايفين لأن محمد نور من نور الله. فكل سماء لها حراس ولها أبواب ولها خلق من خلق الله.
«الذي خلق سبع سماوات طباقا». «ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت». عايزاك بس مرة كده وانت قاعد ودلوقتي الدنيا صيف. وانت قاعد في الكرسي في البلكونة أو في الشباك أو في أي مكان ارفع راسك على السماء كده وتكون صافية. وتلاقيها عبارة عن سقف ما فيهوش ولا نقطة خروب، لا شيء معوج ولا شيء طالع ولا شيء نازل، ولا شقوق ولا هضبات ولا حاجه، سقف كله كله كله زي بعضه. هل ترى من فتور؟
يعني في شقوق. ثم ارجع البصر كرتين يعني ارجع بص كمان مرة تأكد كمان مرة بنفسك. «ينقلب إليك البصر خاسئا وهو حسير». (يعني ما شفتش حاجة غلط). اديني شايف كلها كلها حتة واحدة ما شفتش حاجة غلط. هنا يرجع يقول لك ايه؟ «ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح». السماء الدنيا بمصابيح وجعلناها شكرا يا محمد، وجعلناها رجوما للشياطين وأعتدنا لهم عذاب السعير. (يعني السماء الدنيا دي اللي فوقنا اللي احنا شايفينها دي زوقها لك وحط لك فيها نجوم لأن احنا عارفين أن السماء عباره عن ملايين من النجوم وملايين من الأراضي وملايين من الشموس والأقمار.
احنا بكتلة لحالنا في درب التبانة، درب التبانة فيها فيها أراضي وفيها شمسنا وفيها قمرنا. في حتة تانية فيها شموس، حتة تانية فيها أقمار، حتة تانية فيها عالم تاني، عالم مو فون، وفي عوالم بين السماء والأرض، فال العوالم مليانة، ما تفكرش إن ربنا خلقنا إحنا لحالنا. مليانة عوالم في السماء وبين السماء والأرض، وعوالم بتشبه البني آدمين، وعوالم مش زي البني آدمين، وعوالم من الجن، وعوالم من الملائكة.
طيب، عمل حط في السماء نجوم مزينها لنا، وحط فيها شهب، الشهب دي ليه؟ لان الشياطين الشياطين كانوا متعودين الجن، كانوا متعودين أنهم يطلعوا للسماء الرابعة يتجسسوا على الملائكة، قلت لكم الكلام ده في سورة الجن. فكانوا يتجسسوا على الملائكة وهي بتحكي مع بعض وينقلوا الكلام بتاعهم ليه؟ أتباعهم اللي بيحضروا وبيعملوا الحاجات دي. لما اتولد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم السماء اتقفلت كلها، كلها اصبحت حرس حرس حرس حرس حرس، ممنوع ولا يقدر واحد يقرب فوق، ولو واحد ضرب عقله كده شمال وقال لك أطلع، على طول يبعت له شهاب يحرقه وهو طالع.
«وأنا لمسنا السماء فوجدناها ملئت حرسا شديدا وشهبا». ده في سورة الجن. «وأنا كنا نقعد منها مقاعد للسمع فمن يستمع الآن يجد له شهابا رصدا». بعدين قال لك مش بس الجن هتتعذب بالنار، «وللذين كفروا بربهم عذاب جهنم وبئس المصير». طيب، يعني اللي كفر بربه زي اللي بيطلع يتجسس على الملائكة، زي زيه زي الشياطين بالضبط. اسمع الحتة دي بقى معايا. أداك لقطات في القرآن كله عن طريقة دخول الكافرين في النار.
أداك في سورة الزمر، أداك في سورة الملك، أداك في صور كثيرة قوي. يقول لك ايه، «إذ ألقوا فيها سمعوا لها شهيقا وهي تفور». يعني عارف كيف تفور؟ عارف المية لما تغلي؟ بتغلي من جوه وبتغلي، فيحدفوهم في قلب النار والنار تشهق، وهما بيحدفوهم يقول لك في سورة الزمر يقول لهم ايه؟ «وسيق الذين سيق الذين كفروا بربهم إلى الجن إلى جهنم زمرا». حتى إذا حتى إذا جاءوها فتحت أبوابها.
يعني عايزين ايه؟ «ألم يأتكم نذير؟» قالوا لهم هنا ايه؟ و «قال لهم خزنتها ألم يأتكم رسل منكم يتلون عليكم آيات ربكم وينذرونكم لقاء يومكم هذا؟» ما جاء لكمش؟ ردوا، ما جاء لكمش رسل تقول لكم إن انتم هيحصل فيكم كده؟ ناحية تانية، يجي في صورة تانية، يقول لك ايه، «تكاد تميز من الغيظ كلما ألقي فيها فوج سألهم خزنتها ألم يأتكم نذير؟» لقد صعوبة النار وصعوبة العذاب في النار الملائكة بتتعجب.
انت كنت عايش في الدنيا وكان ليك ودان وسامع وكان ليك في ناس حواليك وكان دلوقتي الانترنت كله مليان. ما فهمتش ان هيصير فيك هيك؟ ما تفكرش انت هيصير مصيرك ايه؟ اه ولذلك النار نفسها بتتغيظ منكم، ليه؟ لان انت كفرت بربك وربك اداك كل الحنية وكل العطف وكل الكرم اللي ادىه لك في دنيتك، وتركته وجيت تنزل فيا، انزل مكان، انزل مكان. فهنا النار تتغيظ والملاِئكة تستعجب ويزقوهم ويرموهم في جهنم، وفي ناس بقى بيكون في قاع جهنم وفي ناس في الوسط وفي ناس على السطح.
والمستهزئين بكلام الله، والمستهزئين برسل الله، والمستهزئين بالناس اللي بيجوا يحكوا لهم، يعني مثلا تيجي تقول له ايه: «يا عم ليه ما بتصليش؟» «وليه ما بتهتمش بدينك ولا بتحتفل بالاعياد بتاعتك ولا عايش في الدنيا تجري وراء مصلحتك وتجري وراء رزقك وتجري هنا وهنا وهنا وهنا ومش فارق عليك ما بتذكرش ربنا خالص ليه؟» ده عطيك الصحة، وعطيك السمع، وعطيك الفكر، وعطيك المال،
وأعطيك الأولاد شو بتستنى؟ كل ده هتسيبه. وهتنزلك. ولما تنزلك تقول أنا قدمت أنا عملت إيه؟ يا رب رجعني بس لو يوم أو يومين بس، بس يوم أو يومين، أنا شفت الحقيقة وعرفت بس رجعني قالوا لا. مديت في عمرك وسبتك في عمرك وكبرتك وفهمتك وسمعتك وأقفل ودنك. إنزل. هذا العذاب اللي بيستناك. هنا بقى لما الملايكة بتسأل والزبانيت بتاعت جهنم بتسأل وملائكة النار بتسأل. قالوا بلى. ألم يأتكم نذير؟ «قالوا بلى».
«قد جاءنا نذير فكذبنا». «وقلنا ما نزل الله من شيء». فهنا الملائكة تقول لهم إن أنتم إلا في ضلال كبير. ضلال. يعني الآن عندما أنا أحكي هذا الكلام واحد من الملحدين يسمعني. وواحد من المنكرين يسمعني. واحد من هؤلاء في ذلك اليوم الذي يقول لك إن يا عمي هذا الدين أفيون الشعوب أزعجتمونا. أنتم ومن على المنابر وعمالون تذهبون وتحكون وتحكون. خلاص هو ربنا خلقنا وسيميتنا وانتهى الموضوع. استنتظر إذن يا جميل وانظر أنت نهايتك كيف ستكون؟
أعطاك تفصيلاً كاملاً للعالم الذي ستكون فيه. نحن الآن في حالة ترانزيت يا جماعة. قاعدون في المطار ترانزيت. كل واحد منا حامل حقيبته. كل واحد منا ذاهب اتجاه واحد. ليس هناك رجوع. سفر لوحدك وستسفر لوحدك ومعك أغراضك في حقيبتك وانظر أنت ماذا ستتقدم في رحلتك هذه. والموت لا ينتظر كبيراً ولا صغيراً. فهو يأتي لمن عمره عشر سنوات ويأتي لمن عمره سنتان ويأتي لمن عمره ثلاث سنوات ويأتي لمن عمره خمسون سنة ويأتي لمن عمره أربعون سنة ويأتي لجميع الأعمار.
لن ينتظرك وفي لحظة. هي نفس يخرج وانتهى الموضوع. هنا «إن الذين يخشون ربهم بالغيب لهم مغفرة وأجر كبير». انظر معنى هذه الآية وانظر نغمة الحنان الخاصة بربنا فيها. «إن الذين يخشون ربهم بالغيب لهم مغفرة وأجر كبير». ما معنى أن تخشى ربك بالغيب؟ يعني أمامك عمل وتستطيع فعله ولا أحد يحس بك ولا أحد يراك، إلا أن هذا العمل حرام. مال موضوع أمامك. فهمت؟ وتستطيع أخذه ولا أحد يراك وليس هناك كاميرات وليس هناك شيء.
إلا أنك شعرت الآن أن الله ينظر إليك وإمامك ينظر إليك والملائكة تسجل لك فخفت وابتعدت. «يخشون ربهم بالغيب». هذا غيب، أترى كيف؟ ومع ذلك حاضر في قلبك. إذا كان ربنا حاضراً في قلبك عندما تأتي لتحكي معه مرة وأمامك وربنا حاضر في قلبك وربنا قال لك غض البصر لا تبحلق فيها. عندما تأتي لتحكي مع واحد ليس زوجك أو ليس من محارمك فلا تبحلق فيه ولا تفعل نكتاً وضحكاً وهزاراً وحركات. خائفة من ربنا، ربنا يراك وبيسجل لك.
خشية ربنا بالغيب هذه تغفر ذنوبك كلها. حركة واحدة تفعلها في الغيب تخشى ربك في الغيب تغفر كل ذنوبك. غض البصر مرة واحدة يغفر لك ذنوبك. احترام المبدأ الذي أعطاك إياه ربنا مع تعاملك مع العالم، إن كان رجلاً أو امرأة، احترام المبدأ خشية ربنا بالغيب. وبعدين عندك هنا في سورة الرحمن «ولمن خاف مقام ربه جنتان». هذا وعدك وعد، انظر حنانه. وعدك بأن الذي يخاف مقام ربنا له جنتان. والذي يخشى ربنا بالغيب ممسوحة ذنوبه.
يعني أعطاك طريقة الأدب والأخلاق في التعامل مع الغير. أعطاك إياها وأعطاك النتيجة يعني تقبضك. افعل كذا أمسح لك ذنوبك، افعل كذا إلى الجنتين عندي. والناس ولا هي هنا، ولا هي حاسة، والذي يخرج والذي يبحلق والذي يحكي والتي تمازح والتي تضحك والتي لابسة عريان هكذا وهكذا وهكذا وجاية وسط الشباب وتضحك وتمزح وكأن يعني حاجات تقرف، حاجات تجعل الناس ليسوا حاسين أن رباً موجوداً، ليسوا حاسين أن هناك يوماً سيأتي عليهم، ليسوا حاسين أن لحظة، لحظة ملك الموت تكون تنتظرك لحظة.
وأنت على هذا الوضع يكون عقلك لا حول ولا قوة إلا بالله. «وأسروا قولكم أو اجهروا به». «إنه عليم بذات الصدور». يعني تريد ربنا أن يفهمك إن ماذا؟ إن أنت عندما تأتي تحكي معي بكلمة وتكون قاصداً كلمة ثانية. هو عارف كلمتك التي جوه صدرك ما هي؟ لأنك إذا كنت تكلمني بنفاق أو بغش أو بضمير بضمير أنك تضمر لشيء مزعج أو تضمر لشيء قاتل، فهو ربنا الذي يعرف ضميرك وقادر ربنا أن يقلبه عليك.
ومن حفر حفرة لأخيه وقع فيها. ولا تظن أنك تستطيع أذية إنسان وتفلت من عقاب الله أبداً أبداً، إن الله يمهل ولا يهمل. وهذه حصلت أمامنا في الحياة أمامنا كلنا ليس فقط أنا كلنا. الإنسان الذي حاول أذيتك تأذى. الإنسان الذي ضربك بكلمة وزلزلته فيها جاءته نفس المصيبة، جاءته نفس الأشياء. فانتبه لنفسك، انتبه لنفسك أن هناك رباً يراك وأن هناك إماماً يطلع عليك، وأن هناك ملائكة تكتب لك
أنت أنت لست عائشاً لوحدك، أنت مسلط عليك الضوء هكذا. تسجيل تسجيل تسجيل تسجيل، تسجيل كامل. فانتبه. «وأسروا قولكم أو اجهروا به»، «إنه عليم بذات الصدور». «ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير؟» اسمع هنا. خلق الإنسان ونحن أعلم آية ثانية، «خلق الإنسان ونحن أعلم بما توسوس به نفسه» «ونحن أقرب إليه من حبل الوريد». نحن خد بالك من نحن. نحن الذين هم من؟
محمد وآل محمد. «ونحن أقرب إليه من حبل الوريد»، يعني يعني تخيل هم بداخلك وسامعوك وفاهموك وعارفون نيتك إذا كانت نظيفة ولا وسخة. أنت مكشوف. فلذلك لُم نفسك وكن مع ربنا. طول ما ربنا وخشية ربنا بداخلك، تعيش حياتك مرتاحاً. مرتاحاً لأنك موكل أمرك إليه، ولا يهمك أي شيء في الدنيا. موكل أمرك لله. هنا «ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير؟» العلم انظر ربنا عالم. كلمة عالم هذه اشترك فيها الإنسان والله.
هذا تقول هذا عالم فلك، عالم فيزياء، عالم طبيعة، والله عالم. إلا أن هذه الكلمة عند ربنا تختلف عن الكلمة عن البشري. لأن الله عالم من غير جهل. عالم من أول الخلق إلى آخره وإلى نهايته. أما العالم فكان جاهلاً وتعلم. وكذلك كلمة اللطيف. اللطيف يعني ماذا؟ يعني يدخل في الأشياء بدقة بالغة لا تقدر أنت أن تلحقها أبداً. يعني أنت تتخيل وأنت قاعد هكذا في الصيف والآن وقت الناموس.
الهسيسة الصغيرة جداً جداً جداً التي هي ناموسة صغيرة يا دوبك قد رأس الدبوس. تخيل هذه لها جهاز هضمي، وليها جهاز تنفس، وليها جهاز رؤية، وليها خرطوم الذي تمص فيه، كل هذا في هذا المخلوق الصغير. ومين الذي خلقها؟ أليس الذي خلقها هو عارف كل الأجهزة الخاصة بها هذه؟ ولذلك ألا يعلم من خلق وهو اللطيف؟ اللطيف الذي ماذا؟ الأشياء الدقيقة جداً جداً جداً جداً يدخل فيها ولا أحد يقدر يلحقه. الخبير.
عدينا خبير في البشر وخبير عند الله. الخبير في البشر هو تعلم وأخذ خبرة في الحياة وأصبح خبيراً. إنما الخبير فوق هو الذي يعلم ما كان وما يكون إلى يوم القيامة. هو الذي جعل لكم الأرض ذلولاً فامشوا في مناكبها. هل تعرف مناكبها ماذا تعني؟ يعني أكتافها. يعني كأن هذه الأرض عبارة عن خلق موطي هكذا. وأنت تراكب على ظهره. ذللها لك، أنك تمشي على أكتافها وتمشي على ظهرها.
تعيش عليها ومن على ظهرها. فامشوا في مناكبها، يعني على أكتاف أكتافها. أبني، أنام، أزرع، أعمل الذي تريده. أحفر، أعمل أي شيء على الأرض وهو الذي يرزقك. لأن الأرض ذللت لك. أما لو هذه الأرض لم تكن مذللة لكان حصل فيك ماذا؟ كان حصل فيك ماذا؟ الآن سنرى الصورة ماذا تقول. «أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض فإذا هي تمور». يعني لو هذه الأرض لم تكن مذللة لك، وهذا الكلام رأيته رأيته على اليوتيوب،
موجود في موجود عندكم على اليوتيوب، كان جماعة ماشيين في على رصيف، والرصيف مليان ناس وشجر وسيارات موجودة واقفة. وفجأة مرة واحدة اتفتحت الأرض ونزل كل الرصيف بكل الذي عليه تحت واتقفلت الأرض. أهو هذا الخسف. «أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض فإذا هي تمور»، تلف. أتقدر؟ لو لم تكن الأرض مذللة لك لكانت الأرض عكبت عليك. أم؟ وكانت لما تمشي عليها تغوص في بطنها ولما تيجي تبني تقع بنيتك جواتها.
إنما لا، مهدها لك وجعلها لك للاستكنان وجعلها لك للمعيشة وجعلها لك للعمل وللرزق وقال لك خذ من رزقي الذي على الأرض. ولذلك الأرض مذللة. لا تفكر أن الأرض ليست مذللة. هو الذي ذلل جعلها مذللة لك. «أأمنتم من في السماء أن يرسل عليكم حاصبا فستعلمون كيف نذير». أنت تخيل لو السماء نزلت علينا بدل المطر حجارة. بس تخيل هكذا. الحجارة عندما تنزل ستكسر السيارات وتكسر الزجاج وتكسر الشبابيك وتكسر البنايات وتخبط الناس وتقتل الناس وتعمل الناس.
إنما ربنا برحمته رحمته واسعة لم يفعل هكذا فينا. ورغم أن ثلثي العالم الآن كفروا. تخيل أن في لغاية الآن من يعبد الأصنام. تخيل أن في ناس تعبد الفيران مثل ما في ناس تعبد البقر مثل ما في ناس لا تعبد شيئاً خالصاً. لسه في في العالم حاجات غريبة وربنا ساكت عليهم. ومهد ومعطي رحمتي سبقت غضبي. ويعطي ويقرز ويجيب وتطلب وبيطيك وتطلب وبيطيك إنما له خاصة، يعي للكل يرزق الكل إنما له خاصة جماعة خاصة وهم اتباع محمد وآل محمد.
«ولقد كذب الذين من قبلهم فكيف كان نكير». طبعا احنا عارفين كل القصص السابقة ما في داعي أننا نعيدها يعني، الذي حصل مع نوح ماذا؟ والذي حصل في عاد وثمود والذي حصل مع إبراهيم والذي حصل مع كل الأنبياء. حصل كذبوا كذبوا كذبوا قال لهم العذاب. طيب ما في في أمة محمد كذبوا يا ربي لماذا لم تأت لهم بالعذاب؟ قال لك لا هذا محمد حبيبي، «وما كان الله يعذبهم وأنت فيهم». آه. طيب بعد ما مات يا ربي احنا لسه أمة محمد بس محمد مات، «وما كان الله يعذبهم وهم يستغفرون».
يعني حط استغفار رسول لك واستغفارك في حتة واحدة. لما يكون الرسول عايش قال «فإذا جاؤوك واستغفروا لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما». استغفار الرسول لما مات الرسول استغفر أنت بتجد الله توابا رحيما. «وما كان الله يعذبهم وهم يستغفرون». هنا يجي يقول لك ماذا «ألم يروا إلى الطير فوقهم صافات ويقبضن ما يمسكهن إلا الرحمن إنه بكل شيء بصير». أنت عمرك شفت كلنا شفنا سرب الطيور وهي مهاجرة وهي مسافرة أو أو الناس يشوفوا بتلاقيه فارد جناحته ها،
وساعات بيبقى طاير طاير والجناحات مفرودة وبعدين يعملها هيك وبعدين يطير مده طويلة والجناحاته مين ماسكه؟ هذا طاير في نص بين السماء والأرض مين ماسكه؟ ما يمسكهن إلا الرحمن. خذ بالك، الطير له وضعه عند ربنا له خاصية عند ربنا ولذلك الطيور تسبح وتصلي. كل قد علم صلاته وتسبيحه. ولذلك الطير يمسكهم ربنا في السماء. إنما في طير برضه ماسكه ربنا بس مش طير التي هي في سورة النحل يقول لك ماذا،
«ألم يروا إلى الطير مسخرات في جو السماء». الذي هي الطائرات التي احنا بنطير فيها وبنسافر فيها، ألم يروا إلى الطير مسخرات في جو السماء؟ لم يقل بقى يقبضنا، لأن هذه مسخرات في جو السماء، ما يمسكهن إلا الله، إن إن في ذلك لآيات لقوم يؤمنون، يؤمنون بقدرة ربنا، يؤمنون بعظمة الله، يؤمنون بقوة الله. طيب أنت يا ملحد يا اللي مش عايز تؤمن بالله، ولا عايز ترد على الولاية، ولا عايز تؤمن بالله أنا باقوله، عندك جندي يحميك من الله؟
عندك جنود تقول لك ما يهمكش، قول أنا لا أي دون أكسبت أن في الله، أنا مش موافق أن في جاد، الجاد هذا اختراكم، الجاد هذا مش موجود، الجاد يعني الإله، أنا ما فيش حاجة اسمها إله الطبيعة، عملت الطبيعة خلصت. عندك جندي يحميك وقت الموت لما تروح تقابل الله؟ عندك جند؟ أمن هذا الذي هو جند لكم ينصركم من دون الرحمن؟ إن الكافرون إلا في غرور. أمن هذا الذي يرزقكم إن أمسك رزقه؟ بل لجوا في عتو ونفور. أنا فلوسه، وأنا بجيب، وأنا عندي، وأنا عندي، وأنا عندي.
من الذي جلب لك الفلوس؟ ربنا، من الذي رزقك؟ ربنا. أتقدر لو ربنا وقف رزقك أتقدر تجيبه؟ إنسان عنده محل يشتغل هوى والناس كلها بتقبل عليه، وبلاحظه تبص تلاقي ربنا منع الناس كلها عنه، أمر الملاك أن ما حدش يدخل. أتقدر تجيب رزق؟ أبداً. أتقدر تأخذ فلوس؟ أبداً، لماذا؟ لأن ما عندكش جند، لأن جندك هو جندك هو توسلك إلى الله، وبرزقك يجيلك من عند ربنا، كفرت به منع الرزق عنك. جيبه بقى أنت يا شاطر. أفمن يمشي مكباً على وجهه أهدى، أم من يمشي سوياً على صراط مستقيم؟
والله صح. أفمن يمشي مكباً على وجهه بتلاقيهم مش عارفين، عندهم 100 سؤال في الفقه، مش عارفين الجواب، يعني، واحدة تروح على المحكمة تقول له: أنا رضعت ابنها، إنما بيقولوا لي أن بنتي ما ينفعش تتجوز لأن هذا أخوها بالرضاعة. الشيخ هذا يقول لها كلمة، والده يقول لها كلمة، وهذا يقول لها فتوى، وهذا يقول لها فتوى، مكباً على وجهي مش فاهمة. روحي عند أهل البيت يقولوا لك، يفهموك، إذا كان خمس خمس رضعات مشبعات، هو هنا الذي تفصل، روحي عند أهل البيت، وخدي رأي أهل البيت، مش تروحي عند الحكومات التي ما بتفهمش العمى من السماء.
هؤلاء أفمن يمشي مكباً على وجهه، مش فاهم الحقيقة فين، مش فاهم الصحة فين، مش فاهم الغلط فين. لما نقول لكم ولاية تهديك، الولاية تخليكم تمشي بكل نور، أفمن كان ميتاً فأحييناه وجعلنا له نوراً يمشي به في الناس؟ أه، هذه صح، كان ميت ما يفهمش حاجة، مش ميت ميت حقيقي، ما بيفهمش، الصح والغلط فين، فأحييناه دخلناه في الولاية، وجعلنا له نوراً يمشي به في الناس. تبصّ تلاقي الرجل الذي ماشي مع أهل البيت صح، وماشي بضمير، له طاقة جميلة مريحة، والناس تحب تقعد تتكلم معهم.
الإمام الصادق قاعد مع المفضل بن عمر، يتفرج على الناس تطوف حول الكعبة، فاسمع سؤاله له، ماذا قال؟ قال له: انظر إليهم. انظر إليهم يا مفضل، يكبون على وجوههم، لعنهم الله من خلق ممسوخ، لعنهم الله من خلق ممسوخ، يمشون حول الكعبة، لا يعرفون ماذا يقولون، لا يعرفون ماذا يفعلون، لا يعرفون كيف يتكلمون ويتصرفون، الخطوات الخاصة بالحج ما هي الصحيحة؟ لا يعرفون، مجرد أن فكر أن يروح ويلف ويفلف خلاص، أنا حجيت، لا يعرفون، لعنهم الله من خلق ممسوخ.
ثم تلا هذه الآية: «أفمن يمشي مكباً على وجهه أهدى أم من يمشي سوياً على صراط مستقيم». وبعدين قال له: أتعرف في آية، الآية هذه خاصة بكم، يا شيعة علي، «إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلاً كريماً». الآية هذه وضعت لكم. الحمد لله. ثم قال يا مفضل القلوب أربعة. قلب فيه نفاق وفيه إيمان. وقلب معكوس منكوس. وقلب مضبوط وقلب مظهر. القلب الذي فيه نفاق وإيمان لو عرف أنه منافق وضبط أموره وجاءه ملك الموت وهو بعد ما ترك النفاق يكون مع المؤمنين.
إذا مات وهو منافق فهو منافق. القلب المنكوس هو قلب المنافق صرفاً. والقلب الأسفل من القلب المنكوس هو قلب المشرك. القلب المطبوع هو قلب المنافق. القلب المظهر هو قلب المؤمنين. حسناً. نأتي لنرى الآية رقم 23: «قل هو الذي أنشأكم وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة قليلاً ما تشكرون». تخيل أنت جاءك طفل زوجتك حامل وأنجبت طفلاً. الطفل ولد ليست هناك عيون مفتوحة. ليس لديه عيون. ولا عنده أذنان مخلوقتان في وجهه. كيف يكون شعورك كأب؟
أو ما شعورك كأم؟ لم تفتح له عيون ولم تفتح له أذنان. ها؟ لكي تعرف أنت الآن أنك يجب أن تشكر ربنا لأنه أعطاك عينين وأعطاك أذنين وأعطاك أنفاً وأعطاك لساناً تتحدث به وأعطاك أطفالاً أসوياء. لم يعطك واحداً مشوهاً. لم ينزل لك طفل مشوه. ألم تشعر أن هذه نعمة من عند ربنا؟ «قل هو الذي أنشأكم وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة». الأفئدة لماذا؟ لكي تحس بربنا. «قليلاً ما تشكرون». من فيكم الذي يقول كل يوم: أشكرك يا رب؟
من؟ من فيكم الذي كلما تذكر أن عنده عينين وعنده أذنين وعنده كل شيء وبيمشي ويروح ويجي يقول له: أشكرك يا رب، قبل أن ينام حتى؟ الحمد والشكر لله، من يقول هكذا؟ «قل هو الذي ذرأكم في الأرض وإليه تحشرون». ذرأكم يعني ماذا؟ يعني أمر أنكم تموتون في قلب الأرض. والحشر سيكون من هذه الأرض. ولذلك الجماعة الذين يقولون ماذا؟ نحن سنشتري بيتاً في المريخ، قربوا يطلعون على المريخ وقربوا يطلعون، احلم يا أخويا.
هو قال لك: «فيها تحيا وفيها تموتون ومنها تخرجون». لا يوجد، لن تطلع إلى أي مكان غير الأرض. «ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين» عندما يحكي لهم الرسول هكذا يقولون له: متى الكلام الذي تقوله هذا؟ متى متى لو أنت صادق قل لنا هذا الكلام متى سيحصل؟ هو يتكلم عن الإمام المهدي وعن الولاية وعن هذا الكلام فقال لهم: إنما أنا نذير. إنما العلم عند الله وإنما أنا نذير مبين.
العلم عند الله. متى سيجيء يوم القيامة ومتى سيحاسبكم ومتى سيسألكم عما أقوله. أنا فقط مجرد نذير واضح. أعطيكم الإنذار واضح وأفهمكم ما الذي سيحصل فيكم؟ أكثر من ذلك لا يوجد. انظر الآن إلى الجزئية الأخيرة هذه. جزئية غريبة جداً. وعلى فكرة سمعت شيوخاً يفسرون بطريقة لا تدخل العقل. اسمع تفسير أهل البيت. «فلما رأوه زلفة سيئت وجوه الذين كفروا وقيل هذا الذي كنتم به تدعون». فلما كلمة فلما يعني هذه مرت مدة طويلة
«فلما رأوه زلفة» رأوا من؟ رأوا علياً الذي يحكي عنه محمد والذي يحكي عنه أولاد محمد. رأوه أين؟ في يوم القيامة والناس كلها مصفوفة، يبدأ سؤال الأنبياء، أول من يسأل هو نوح. يا نوح هل بلغت رسالة الله؟ نعم يا رب. من يشهد لك؟ محمد. فيجري نوح إلى محمد. يقول له، يجري إلى محمد وهو قاعد على كثبان من المسك هو وعلي. يقول له: يا محمد يا رسول الله اشهد لي عند الله أنني بلغت رسالتي. فالرسول التفت هكذا
يا جعفر يا حمزة اشهدا لنوح. فالإمام الصادق يحكي هكذا فواحد قال له: طيب فين علي، لماذا لا يشهد له؟ قال له: لا، علي في مكان عالٍ، علي ليس لهذه المواضيع، هم ذهبوا ليشهدوا للملائكة علي فوق فلما رأوه زلفة، لما يشوفوا، لما رأوا علياً في هذا المكان، سيئت وجوه الذين كفروا. قالت لهم الملائكة ماذا؟ هذا الذي كنتم تدعون. أنت عملت نفسك أمير المؤمنين وأنت أمير المؤمنين وأنت أمير المؤمنين وأنت أمير المؤمنين، أليس كذلك؟
أليس كذلك، الأول والثاني لأبو بكر وعمر وعثمان ومعاوية والزفت الثاني والذي وراءه والذي وراءه والذي وراءه، كل واحد سمى نفسه أمير المؤمنين. هنا الملائكة تقول لهم: هذا الذي كنتم به تدعون؟ هم؟ كنتم تدعون على أنفسكم أنكم أمير المؤمنين؟ ها هو أمير المؤمنين. فلما رأوه سيئت وجوه الذين كفروا. والملائكة هي التي تقول لهم هكذا. في الآية التي بعد ذلك كاتبينها ملعوباً فيها.
الآية هذه التي سأقولها لك ملعوب فيها. إنما الرسول عليه الصلاة والسلام قالها بطريقة، الإمام الصادق الآن يقول لك نزلت من السماء ونطقت بلسان الرسول هكذا. الآية مكتوبة عندنا في القرآن «قل أرأيتم إن أهلكني الله ومن معي أو رحمنا فمن يجير الكافرين من عذاب أليم؟» قال لك: كيف يهلك الله نبيه؟ كيف يهلك الله نبيه وهو الذي قال لك ماذا؟ الذي في سورة الرحمن
اللهم صل على محمد وآل محمد. «كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام». وجه ربنا ومحمد وآل محمد. إذن لا ينتهلك، ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام. فكيف هنا هذه الآية تقول لك إن أهلكني؟ الآية نزلت كيف يا جماعة؟ قل أرأيتم إن أهلككم الله جميعاً ورحمني أنا ومن معي فمن يجير الكافرين من عذاب أليم؟ انظر كيف حوروها. أرأيتم كيف أصبحت اللعبة؟ «قل هو الرحمن آمنا به وعليه توكلنا فستعلمون من هو في ضلال مبين».
ستعلمون أنتم يا من بلغتم عن الولاية وبلغتم عن علي وبلغتم عن أولاد علي وقتلتموهم. ستعلمون من هو في ضلال مبين. أتعرفون من هم الذين قتلوا أولاد علي كلهم؟ كلهم قتلوا على أيديهم. فستعلمون من هم في ضلال مبين. «قل إن أصبح ماءكم غوراً فمن يأتيكم بماء معين؟» عمار بن ياسر يقول ماذا؟ كنت مع رسول الله في إحدى الغزوات. ونحن راجعون من المعركة. أنا أقول له ماذا؟
يا رسول الله، علي قتل فلان وفلان وفلان وفلان وفلان. جاهد في الله جهاداً كبيراً جداً. فهنا رسول الله قال له ماذا؟ هو مني وأنا منه. هو وارث علمي، اسمع معي، هو وارث علمي وقاضي ديني ومنجز وعدي، والخليفة من بعدي، وأبو سبطين والأئمة من صلبه ومنهم مهدي هذه الأمة. فقال له: من هو مهدي هذه الأمة؟ قال له: آخر أئمتي يخرج من صلب الحسين. يملأها قسطاً وعدلاً بعد أن ملئت ظلماً وجوراً.
قال له: يا عمار، يا عمار، إن الله تعالى عهد إلي أن يخرج من صلب الحسين تسعة أئمة. التاسع يغيب عنهم غيبة طويلة طويلة، وهذا تفسير «قل أرأيتم إن أصبح ماءكم غوراً»؟ الماء هنا الإمام. الإمام الذي يمنحك الحياة ويمنحك العلم ويجعلك تعيش بشكل صحيح، أصبح ماءكم غوراً بعيداً بعيداً غائباً غائباً غائباً غائباً. «فمن يأتيكم بماء معين؟» من يجلب لكم إماماً يهديكم للطريق الصحيح؟ من؟ قال له: يا عمار، اسمع معي ما سأقوله لك.
قال له: قل قل يا رسول الله. قال له: بعد أن أموت أنا ستحدث معارك كبيرة. سيتولى الأمر فلان وفلان وفلان وبعدين سيمسك علي بالحكم. وفي حكم علي ستحدث معركة اسمها صفين. المعركة هذه ادخل فيها. ادخل فيها وحارب مع علي وخليك مع علي وإياك أن تسيبه. قال له: ماشي حاضر. حاضر. فقال له: يا عمار، أنت ستشترك في معركة صفين وستقتل فيها وتموت. وآخر زادك من الدنيا سيكون شربة لبن.
قال له: أفي... أصح من ذلك؟ قال له: نعم. قال له: طيب. أوافق يا نبي الله. فلما عدت الأيام، عدت الأيام وتولى علي الحكم. اسمع، الموقف هذا الذي جعلني وأنا أكتبه أبكي والله. لما تولى علي الحكم وجاءت معركة صفين. دخلوا في المعركة وبدأت المعركة، فجاء عمار بجانب علي، وعلي على الفرس واقف فقال له ماذا؟ تأمرني يا مولاي أدخل معك في المعركة؟ فعلي وطأ رأسه هكذا وقال له: انتظر يا ين... ينتظر يرحمك الله، ليس الآن.
فمشى. رجع بعد ساعتين أو ثلاثة، قال له: تأمرني أدخل في المعركة يا مولاي؟ قال له: انتظر يرحمك الله، انتظر يرحمك الله. فمشى. الثالثة قال له نفس الشيء. لما جاءه بعد ذلك، أقبل عليه علي، نزل من على الحصان وأقبل على عمار وحضنه وصار يبكي يبكي يبكي، يبكي عمار يبكي وعلي يبكي، عمار يبكي وعلي يبكي. وقال له: على بركة الله ادخل. فدخل عمار. قتل حوالي ثمانية عشر واحداً، اتحمس لأن الرسول كان وعده بأنه يدخل في المعركة هذه، اتحمس وقتل وقتل وقتل وقال:
يا جماعة حد يديني شوية مياه، شربة مياه عطشان، فقال له واحد ما عنديش مياه عندي حليب. أعطاه شربة مسك الحليب وقال هذا وعد رسول الله فشربه، وهو بعد ما شربه اثنان من الشام طعنوه قتلوه. انتهت المعركة، ودخل علي على القتلى، تفقد أتباعه فوجد عماراً. فقعد ووضع رأس عمار على رجليه وصار يبكي، اسمع الشعر الذي قاله. قال: ألا أيها الموت الذي ليس تاركي، أرحني فقد أفنيت كل خليل. أرحني فقد أفنيت كل خليل.
أيا موت كم هذا التفرق عنوة؟ فلا لست تبقى خلة لخليل. أراك أراك تصير بالذين أحبهم كأنك تقضي نحوهم بدليل وصار يبكي يبكي يبكي، وقام يدفن عماراً، وأنا أقف إلى هنا اليوم وأختم لكم الحلقة هذه وإن شاء الله أراكم في مكان آخر، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنت في أمان الله معها (سورة الملك) .تقديم الحاجة ميرفت عمد