يوضح المحاضر ملابسات آرائه السابقة حول فيلم السيدة الزهراء سلام الله عليها وضرورة مراعاة الأبعاد الجيوسياسية وحكمة الموقف الشرعي. يناقش موضوع اللعن العلني مبيناً أنه يجب أن يكون بمسؤولية وضمن الضوابط الشرعية ودون التسبب بالفتنة أو تشويه صورة المنهج الحق. ينتقد أسلوب السب والشتم الدائر بين بعض المنتسبين للتشيع مؤكداً على ضرورة التحلي بأخلاق أهل البيت في الرحمة والمودة والترفع عن الأخلاق السيئة. يدعو إلى التفكر العميق في كيفية نشر التشيع كمنهج نور ورحمة للعالمين بعيداً عن الغلو والتشدد.
بسم الله الرحمن الرحيم، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين. أحببت بهذا الفيديو أن أعقب على الفيديو الذي تحدثت فيه عن فيلم السيدة الزهراء سلام الله عليها، أو عذابات السيدة الزهراء سلام الله عليها. للأسف اكتشفت في هذا الفيديو أن كثيرين من الإخوة يعتمدون على التعليقات لفهم الموضوع الذي تحدثت عنه. وفي ناس كثيرون تصوروا أنني قلت إن الفيديو غير جيد ووضعوا هذا الموضوع على أن الفيديو أصبح عبارة عن فلتر للنفاق لكي يعرف الواحد أهو منافق أم غير منافق.
وللأسف ناس كثيرون صاروا يعلقون على هذا الأساس ففكروا أنني ضد الفيديو وأنني انكشفت أمامهم بعد كل هذه السنوات من الولاية والتحدث عن النورانية وكذا وكشفوا لأنهم تصوروا من خلال التعليقات أن الفيديو غير جيد. أيها الأحباب أريد أن أقول لكم شيئاً قبل موضوع الفيديو؛ أريد أن اختصر المحاضرة كثيراً لكي تقرأوا -أو تسمعوا إذا سمعتم وإذا وصلتم إليها- قلت أولاً: الفيديو جيد. وتحريم الفيديو من قبلي بعض المراجع جيد؛ لأن هذا يعتبر نوعاً من أنواع المكر، للأسف نحن نكشف أوراقنا قدام العالم لأنه وصلنا بعقولنا لهذه الدرجة من عدم الوعي.
لأنه أي شيء نحن عندنا مراجع قادرة على تحريمه، نستطيع أن نمتص أي غضب موجود في العالم الإسلامي. طبعاً في ناس يعيشون في كوكب آخر مفكرين حالهم أنهم أول دولة في العالم وعظمى ويعيشون في الحي التابع لهم وعنده سلاح ومفكر هو شيئاً ضخماً ولا يعرف أنك تعيش في وسط ومحيط محاصر فيه من كل الجهات وأنك نسبة ضعيفة جداً ويجب أن تعتمد على هذا المكون من أجل وجودك كمسلم، يعني للأسف أنت ليس لديك تصور، لم يصل تصورك لأبعد من هذا الموضوع. للأسف أنت وصلت إلى أنك مفكر نفسك المكون القومي الوحيد لأنك تعيش في حي أو لأنك تعيش في منطقة كلها شيعة للأسف.
فما عندك تصور تاريخي ولا جغرافي ولا مادي ولا أي شيء، عايش في كوكب آخر تستمع لذلك الشيخ أو لذلك الشخص الذي هو دائماً يحشي فيك مواضيع اللعن والأمور. فنحن دائماً نفكر بهذا الموضوع، يجب دائماً يكون موضوعنا جيوسياسياً مع أبعاد الموضوع؛ قلت أنا حتى لو حرموه لا تحرموه على أنفسكم، بالنهاية هذا شيء حصل فعلاً ولا ندري بالتحديد إذا السيناريو المكتوب هو سيناريو حقيقي ولا سيناريو يدعو إلى الفتنة. لذلك مطلوب من بعض المراجع أن تقوم وتحرم هذا الفيلم، وأنت احضره على جميع الأحوال عادي، الموضوع ليس صعباً جداً لكي لا تحضره.
وهذا شيء مطلوب يعني لو لم تكن هناك مرجعية حرمته لكنت رجعت إلى مرجع عموم معروف حرمه، لكن بالمستقبل إذا حدثت فتنة يكون هناك مخرج لها، للأسف نحن نصل لهذه النقطة لنتحدث بكل شيء ونكشف غسيلنا أمام العالم. هذه أول نقطة، ثاني نقطة هي موضوع اللعن العلني، طيب هل أنت أقوى من الله؟ ما زلت إلى الآن ناتراً، رجاءً خذوا هذا السؤال، هذا الفيديو لهؤلاء الذين يطلعون على التلفزيونات والذين يقولون لكم عنه ليل نهار بالعلن خذوه وبس حابب أن تجيبوني جواباً واحداً، رجاءً أريد جواباً، لماذا الله عز وجل في زيارة عاشوراء قال: اللهم العن الأول والثاني والثالث والرابع؟
لماذا الإمام علي قال: اصدعوا صنمي قريش؟ لماذا الله عز وجل قال: «بأي آلاء ربكما تكذبان»؟ نحن نعرف التفسير، كلنا نعرف بعضنا ونعرف التفسير. ونعرف التفسير الحقيقي لهذه الأشياء، طيب هل أنت وشيخك وكل الذين يمشون في هذا الطريق أعلم وأجرأ من الله عز وجل في أنك تلعن بالاسم والله عز وجل يلعن بالخفاء؟ لماذا؟ لأنه يريد أن يفهمك يا حبيبي يا شاطر يا معلم أنت أن هذين الشخصين هما نظام الطاغوت والجبت والطاغوت والعزى، نظام موجود بعد موتهما، هذان الشخصان هما من أسس لهذه المصيبة على أهل البيت.
أنت تتبرأ منهم بينك وبين الله، أنت تلعنهم بينك وبين الله. هذا ليس فقط مطلوباً، هذا واجب، التبري واللعن واجب على المؤمنين، لكن أين يكون؟ يكون بينك وبين الله. عفواً اللعن واجب من المؤمنين على الكافرين، على الجاحدين، على الناصبين، على النواصب، على الذين أسسوا هذا المبنى. هذا واجب ومطلوب أن يفعله الإنسان. وهو واجب من موجبات الولاية. البراءة واجبة من موجبات الدين. طيب، لكن يجب أن يكون بمسؤولية، لأنك أنت تعيش في محتوى الله عز وجل يعرف أنه مغيب فيه كثير من الحقائق.
يعني كثير من الإخوة السنة الموجودين لا يعرفون الحقائق كاملة. وهم عاشوا، في ناس الآن موجودون في العالم العربي يفضلون أن يذهبوا ليصبحوا ملحدين على أن يدخلوا في التشيع، لماذا؟ لأن حجم المؤامرات وحجم الكلام الذي قيل عن الشيعة أكبر من أن يتحمله عقل. صرفت 300 مليار دولار لتشويه السيد حسن في لبنان. 300 مليار لتشويه صورة السيد. فماذا يصرف على التشيع لتشويهه في العالم؟ هذه النقطة الثانية، فهل أنت أجرأ على الله أم لم يذكر أسماؤهم؟
أنت أجرأ على الله؟ في بعض الرواة ذكروا، لأن بين خلاص الشيعة هذه الروايات وليس العموم. لذلك من يغالي على الله، المغالاة، ليست المغالاة أن يقول الإمام علي كذا والإمام، لا، المغالاة هي أن يقول على الله ما لم يقله في هذا الموضوع، أن تغالي على الله تقول من هم الملعونون بالأسماء وتخرج وتقعد تتزحزح باتباعهم؟ طيب. ثالث شيء، ثالث نقطة، انظروا إلى أتباع كل شخص. انظروا إلى أتباع كل شيخ، انظروا إلى مريدي كل شيخ. أنا شيخ وأنا فخور جداً جداً جداً بالناس الذين يتابعونني كل هذه السنوات،
لأدبهم وأخلاقهم العالية. عندما يشاغبون، يدخلون بكل ذوق. يدخلون ومذوقون وطيبون، يا جماعة افهموا الموضوع، يا جماعة لا يدخلون ليسبوا، لا. الطرف الآخر الذي يسب دائماً، والذي يلعن دائماً، والذي يستكشف حقيقتي دائماً وكذا، انظروا لمريدي كل شخص. الحمد لله المريدون نوعيون يفوحون عطوراً، يفوحون أدباً، يفوحون أخلاقاً. إنما الأطراف الأخرى تفوح منهم رائحة النتانة للأسف. أقولها للأسف. لأن محبي أهل البيت هم للأسف أقولها لكم، لهؤلاء الناس يعني.
أنا يعني جداً مطعون في القلب بهذا الموضوع للأسف، لماذا؟ لأنه لأنهم هم نفسهم أتباع هؤلاء المشايخ الذين يطلعون يضلون الوقت يلعنون على المنابر وهكذا. شوفوا القيح الموجود في كلامهم. شوفوا القيح الموجود في وجوههم. إلا كبيرهم. ظل طول الوقت مبتسماً ويتحدث وهو يتحدث. لكن انظروا إلى الطريق الموجود فيها، كلها ناس تتخانق مع بعضها البعض، تنشق عن بعضها البعض، تطلع تلعن بعضها البعض. فقط ليحسوا أن واحداً يجلبونه من المشايخ، هذا الشيخ في القناة رأى شيخاً ثانياً يتفوق عليه بموضوع اللعن والسب والبراءة،
فقال لك هذا سيخرد البزنس من تحت إفري, فلنطلعه قبل أن يقوى. وفعلاً، تخانقوا مع بعضهم. فيأيها الأحبة، انظروا إلى أتباع ومريدي كل شخص. انظروا إلى المحبين، كيف يتصرف الناس، كيف ينصرف هؤلاء الناس. أما الناس الذين ظلوا طوال الوقت اللعن موجود والتسقيط موجود طوال الوقت على لسانهم، احذروا الله عز وجل أيها الأحبة. احذروه. لأنك قد تكون تسقط ولياً من أولياء الله. أنا أتحدث عن المشايخ والعلماء الموجودين. يعني في شيخ للأسف توفي من يومين وهو فيلسوف كبير، أجد ناساً تشمت به من الشيعة للأسف،
لأنهم يرفضون الحكومة في إيران مثلاً. يصبح لديك أبعاد، أنك أنت كل الموجودين في دولة معينة للأسف. هل أنت تتحدث اليوم عن مجوسية مثل ما هم يتحدثون؟ مثلاً أنا أدخل على التعليقات وأجد ناساً يتبعون مثلاً الخميني، ماذا عن هذه الطفلة؟ وأنا حكيت لكم ما قصة، لماذا طلعت هذه الفتوى؟ كيف طلعت هذه الفتوى وقتها قلت أنه عن مفخذ الرضيع، الخميني مفخذ الرضيع أو الخامنئي كذا أو عابد الفرس أو كذا أو كذا أو كذا، مع أني والله ما خرجت ووضعت نظاماً في إيران.
ولا عندما خرجت تحدثت عن إيران، إلا إذا كان هنالك شيء جيوسياسي، لأن كيف الاستقراء العالمي يراك؟ من أي ناحية، كيف نلملم مشاكلنا الداخلية ونبعدها عن موضوع التشيع؟ مشاكلنا القومية ونبعدها عن موضوع التشيع، للأسف. فأيها الأحبة، يا أيها الإخوة والأخوات، انظروا إلى من تتبعون. انظروا إلى من تسمعون. انظروا إليهم هؤلاء، هل هذا يعلمك الرحمة والسكينة في حياتك؟ هل أنت مرتاح مع حالك؟ هل أنت لا تخرج القيح من قلبك على العالم؟ أنت بمجرد أن ترى عالماً تسبه تلعنه مباشرة، انظر في نفسيتك وبرأسك وتفكيرك، ممن تسمع؟ ممن تتبع؟
هل يدخل السم في العسل برأسك؟ أنت قبل أن تقرر أنني كذا وكذا وكذا، هل استمعت للمحاضرة كاملة؟ هل عرفت أن الموضوع يجب أن يكون فيه مكر؟ يخرج واحد ويقول لي آه أنت لا تل- أخي أنت فهمت ما أقوله أنا؟ فهمت؟ أنت فهمت إلى أين أصل بك؟ للأسف مباشرة تحمل وتبدأ باللعن والكذب، وأصبح الفيلم عنوان البراءة والولاية والأمور كلها، أصبح الفيلم هذا العنوان. فلذلك أيها الأحباب، أدعوكم إلى التفكير، إلى التفكير، كلنا شيعة، كلنا محبو أهل البيت سلام الله عليهم.
في مراحل بالتشيع، نعم، في ناس لا تتحمل هذه الأمور، في ناس لا تتحمل، في ناس يجب أن يكون عندها شوية مكر، في ناس يجب أن تُستمل بطريقة معينة. انظروا للطرف الآخر لأنكم أنتم تضلون تلعنون، كيف ينشرون التشيع؟ تجدون النخب من السنة والمسيحيين يدخلون في التشيع، وأنت من تأتون به؟ من تأتون به من الإخوة الذين يأتونك من أفريقيا وأوروبا، من هؤلاء؟ هل يأتونك المتشددون السنة فيقلبون متشددين شيعة؟ كانوا متشددين سنة يكفرون الشيعة ثم قلبوا لمتشددين، شيعة يكفرون السنة والشيعة.
هل هذا هو طريق أهل البيت؟ ألم يكن طريق أهل البيت نوراً وليس ناراً؟ ألم يكن طريق أهل البيت الحب؟ ألم يكن طريق أهل البيت المودة؟ ألم يكن طريق أهل البيت نشر الورود؟ يقول لك الإمام علي، حتى لو أنت كن كالوردة، بما معناه الحديث، حتى الذي يريد أن يفعصك بيده لا يزال ريحها وعبيرها يخرج من يدك. كن تلك الوردة. لكن أنتم، في ناس كثير للأسف صاروا أجلافاً. أنا أنصدم ولا أستطيع الكلام، يعني أنا عندما يكون هناك أخ أحاول أن أتحدث معه، يا أخي يا حبيبي كذا كذا كذا تجده: لعنة الله عليك يا تابع كذا ويا تابع يا مفخذ الرضيع ويا كذا ويا كذا.
مفخذ الرضيع هذا الذي تتحدث عنه لولا ما كان شيخك ولا الدولة التي أنت تعيش فيها فيها شيعة. أنت ادرس فقط التاريخ قبل عام 1970 ماذا كان الشيعة؟ وبعد عام ألف وتسعمائة وسبعين ماذا حدث؟ لكي تخرج أنت وتتجرأ وتتكلم على الناس جميعاً. انظر، التشيّع اليوم قوي بسبب من؟ أبسبب شيخك صار التشيّع قوياً؟ هل أنت تظن أنه إذا لعنت من تلعنهم من على المنبر سيصلح الحال؟ الله عز وجل جعلها في القرآن، كأن نظام هؤلاء الذين تلعنهم موجود عند الله عز وجل، افهم نظام الجبت والطاغوت؛ لأنه هو نفسه النظام الذي سيحارب الإمام المهدي (عجل الله فرجه).
اتركك من هذه الروايات أن علماء الشيعة سيحاربونه، ما من أحد سيحارب المهدي من الشيعة؛ لأن هؤلاء منافقون، ليسوا شيعة، بل منافقون متسترون بالدين، كتستر كثير من الناس بالدين في الحياة العادية. «الناس عبيد الدنيا والدين لعق على ألسنتهم، فإذا محصوا بالبلاء قلّ الديّانون». الإمام الحسين (عليه السلام) يقول لك هكذا: هذا ليس فقط شأن مراجع وشأن كذا، فكثير من العلماء يسقطون في غربال الله عز وجل اليوم. أنا لم أكن أريد إطالة المحاضرة أكثر من ذلك، لكن أحببت أن أوجّه لهؤلاء الناس دعوة بأن ينظروا إلى التشيّع كانفتاح عالمي، ولا تنظروا إليه فقط كاللعن والسب.
قالوا: المطلوب ما بينك وبين الله هو اللعن، واللعن هو طلب إخراجهم من رحمة الله فقط، وليس موضوع سب، ولا موضوع شتم، ولا موضوع احتفالات ولا أي شيء. «بسم الله الرحمن الرحيم، والعصر، إن الإنسان لفي خسر، إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر»، والسلام عليكم ورحمة الله.
اسئله مهمه إلى الذين يلعنون للعلن يسألها العبد محمد موسى .