تناقش المحاضرة موضوع الأذان وخصوصية عبارة 'حي على خير العمل' في مذهب أهل البيت مستندة إلى الدليل والروايات. كما تبين أن العبادة الحقيقية والخشوع هما طريق التقوى والفلاح والنجاة من عذاب الآخرة. وتتطرق المحاضرة إلى بعض المفاهيم القرآنية ومراتب اليقين والرضا بقضاء الله تعالى مع وصايا لأمير المؤمنين تتعلق بالصلاة والأذان.
بسم الله الرحمن الرحيم. اليوم سنتكلم عن موضوع جديد ألا وهو العلامة حي على خير العمل. حي على خير العمل هي الكلمة التي نستعملها في أذان الشيعة. مذهب أهل البيت هو المذهب الوحيد في الكون كله الذي يثبت نفسه عن طريق كتب مخالفيه. ويثبتونه باتباع الدليل. يعني تجدهم يخرجون الإثباتات على مذهبهم بأنه صح وأنه أكيد من كتبهم هم. ليس لأنه لو أخذنا من كتبنا نحن يقولون من كتب الشيعة، إنما نحن نخرج مذهبهم من كتبهم هم لكي يثبتوا لهم أن هذا كلام الله وكلام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
الشيعة لها خصوصية جداً في الأذان. خصوصية في أمرين، أنها تذكر أمير المؤمنين سلام الله عليه وتذكر كلمة حي على خير العمل. هذه عندما تمشي وتسمعي في أي وقت أي أذان يقول لك حي على خير العمل، تعرفين أن هذا على طول من غير أن تشعري هكذا أن هذا أذان الشيعة. لأن هناك يقولونه ويغيرونه، والآن سآتي لك في الموضوع كيف غيروه. ما هو الأذان؟ الأذان هو نغمة الوحي في سماء الدنيا. هو يطلقه المؤذن بالنهار وبالليل لكي يقول للعالم ادخلوا جاء وقت المناجاة لرب العالمين والدخول في حضرته.
ما هو الأذان؟ الأذان عبارة عن دعوة الرحمن لأوليائه المؤمنين، هو نداء ملائكة السماء وأنشودة المؤمنين. كيف بدأ الأذان؟ كيف بدأ الأذان؟ كيف بدأ؟ ماذا يقول؟ هذا الكلام طبعا كله نجيبه عن طريق كلام أهل البيت عليهم السلام. يقول الباقر سلام الله عليه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في وقت المعراج لما صعد إلى السماء الرابعة، هو الرسول يحكي يقول ماذا سمعت وجدت ملكاً صعد وقال الله أكبر الله أكبر وفجأة جاء الكلام من بطنان العرش يعيد نفس الكلام الله أكبر الله أكبر.
أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله، يجيء الصوت من بطنان العرش أشهد أن لا إله إلا الله، فلما خلص الأذان كله فوجد أن الملائكة صفت والأنبياء صفوا فجبريل قال له تقدم يا رسول الله صل بهم فصلى بهم رسول الله. لما صلى بهم أمر ربنا سبحانه وتعالى أن يقول في الركعة الأولى الفاتحة وقل هو الله أحد، قال له هذه نسبتي. وفي الركعة الثانية قال له تقرأ الفاتحة وتقرأ إنا أنزلناه، هذه نسبتك ونسبة أهل بيتك. لذلك نحن يقول لك الإمام الصادق إن في الصلاة لما تقول السورة الأولى الفاتحة وقل هو الله أحد والسورة الثانية الفاتحة وإنا أنزلناه بيقول لك
ملك يرد عليك ويقول لك كوفيت وعفيت وقوم مغفوراً لك بالصورتين هذين نسبة ربنا ونسبة أهل البيت. الصدوق عليه السلام لا الصدوق آسفة الشيخ الصدوق في كتاب معاني الأخبار ماذا يقول؟ سأل واحد سأل الصادق قال له ما معنى الله أكبر؟ قال له أنت ماذا تقول؟ قال له أنا أقول إن الله أكبر من كل شيء. قال له كل شيء؟ قال له آه، لا، في شيء أكبر. قال له في شيء أكبر من الله؟ قال له في شيء، قال له ما هو؟ قال له أن توصفه، فالله أكبر من أن يوصَف.
يعني معناه لما تقول الله أكبر معناه ليس ولا شيء في الكون خالص أكبر من الله تعالى وما تقدرش توصف الله. معنى أشهد أن لا إله إلا الله، كلمة أشهد يعني معناه شوفي كلمة الشهادة تأتي بعدها أن أنت رأيت؛ لأن الإنسان عندما يجيء يقول لك مثلاً رأيت اثنين يتعاركان، رأيت من ضرب من؟ تقومي تقولين أظن الأول، إذا قلت أظن راحت الشهادة خلاص، هذه ليست شهادة، الشهادة لابد أن يكون فيها تأكد وتيقن. فإحنا لما نقول أشهد أن لا إله إلا الله، طيب نحن رأيناه؟
أيوه رأيناه بعين البصيرة لا بعين البصر، يعني تحسين من جوه أنك تحبين ربنا، تحسين من جوه أنك محتاجاه، تحسين أنه حواليكي وبيعطيكي والذي تطلبينه يقدمه لك، فدائماً تحسين به تحبيه بعين البصيرة لا بعين البصر، فهذا تيقن. بس يجيء مع ربنا سبحانه وتعالى، كذلك لما تقولي أشهد أن محمداً رسول الله عن طريق الدليل والبرهان العقلي والكتاب الذي أنزل على محمد إنا نتاكد مئة بالمئة أن محمداً هو رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. وكذلك على
بالتأكيد وبالدليل وبالبرهان العقلي في كتاب الله، إن علياً هو كمان ولي المؤمنين. الرسول صلى الله عليه وآله وسلم يقول لك إن من قال لا إله إلا الله فتحت له أبواب السماء. ومن قال محمد رسول الله غفر الله له. ومن قال علي ولي الله ومن قال محمد رسول الله رضي الله عنه، ومن قال علي ولي الله قام مغفوراً له ولو كانت ذنوبه مثل عدد الرمال.
شوفي أقد ايه بقى أنتو بتتغفر ذنوبكو بالصلاة. لا إله إلا الله محمد رسول الله علي ولي الله أقوم مغفوراً ذنوبه كلها. تعال نشوف بقى إيه حي على خير العمل. هذه نقطة الاختلاف التي بيننا وبينهم. ما هو خير العمل؟ واحد راح للإمام الرضا سلام الله عليه وسأله.
قال له ما معنى حي على خير العمل؟ قال له بتحب أقول لك معناها الظاهر ولا معناها الباطن؟ قال له معناها الظاهر أن لا تشغلك الصلاة عن الجهاد. إنما المعنى الباطن يا مولانا، قال لك المعنى الباطن هو الولاية. ولذلك لما عرفوا أن خير العمل هي الولاية شالوها من الأذان.
طيب حطوا بدالها إيه؟ كان عمر نائماً وأذن أذان الفجر، فجاء واحد يصحيه قال له الصلاة خير من النوم، قم. ففتح عينه وقال له والله حلوة أوي دي نحطها في الأذان. فشال حي على خير العمل وحط الصلاة خير من النوم. طيب هو مش بس غير في الحتة دي، غير في حاجات كتير.
غير عمر في حاجات كتير، واللي يحتج أحاجه بكتابه هو مش بكتابنا إحنا. طيب، ما معناه الفلاح؟ ألف لام ميم التي هي مقدمة الحروف المقطعة في مقدمة بعض السور. علمونا إياها الأئمة وبعضهم سكتوا عنه، يعني مثلنا علمونا إن كهيعص.
سئل عنها سئل عنها الإمام الصادق ففهمهم إياها، دي التفسير الباطني بتاعها. كهيعص. ما هو الغيب؟ ويقيمون الصلاة، من شروط الإيمان إقامة الصلاة. طبعاً القرآن أنزل إلى محمد، إنما باللفظ هكذا.
قرآن فهو حي ويدلكم. لما نجيء نقول القرآن علمني كيف يؤمنون بما أنزل إليك؟ سيرد القرآن يقول لي عندك آية تقول: «يا أيها النبي بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته». يبقى يقصد بها إيه؟ الغدير. ألم قال له كذا؟ ألم ينزل له في وقت الغدير وقال له: «يا أيها النبي بلغ ما أنزل إليك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته»؟ يعني معناه أن كل اللي أنت عملته في ثلاثة وعشرين سنة ممحي، إذا ما بلغت النهاية بتاعة دينك ده، اللي هي ولاية أمير المؤمنين.
فشوفي هنا بقى، دي من شروط المؤمنين يؤمنون بما أنزل إليك. من أين أنزل؟ التي هي الولاية. شوفي في أول سورة في القرآن بيتكلم عن الولاية، بس هم ما حدش بيفسر المواضيع دي. وما أنزل من قبلك الذي هو إيه؟ التوراة والإنجيل. دول كتب سماوية، كتب فيها منهج إلهي وفيها علامات افعل ولا تفعل. الكتب دي كتب من عند ربنا سبحانه وتعالى. فإحنا عندنا في آخر البقرة: «آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون». المؤمنون الذي يقصد بها مين؟ هم أهل بيت رسول الله.
آمنوا بما أنزل إليه بالكتب كلها، يعني أنت لما تجي تقولي إحنا كمان من المؤمنين؟ أقول لك طيب، بس هو ربنا بيقول إيه؟ «آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله». هل أنت آمنت بكتاب بالتوراة بالإنجيل؟ تقولي: سمعت في وأقول طيب، أما عشان تأمني به لابد تكوني قريتيه وفهمتيه، هل قرأت الإنجيل والتوراة؟ لا. فلذلك يبقى مش أنت، يبقى اطلعي من الصف ده وخلي الشيء لأهله، الذين آمنوا بالكتب هم أهل بيت رسول الله، ولذلك الإمام علي بيقول لك إيه؟
لو طويت لي الوسادة لأفتيت أهل التوراة بتوراتهم وأهل الإنجيل بإنجيلهم وأهل القرآن بقرآنهم. هذول هم اللي قرأوا الكتب وفهموها وعرفوا فيها. والذين وما أنزل من قبلك وبالرسل وبالآخرة هم يوقنون، الذي هو بيؤمنوا باليوم الآخر. خذي بالك كلمة يوقنون جت في المضارع، يعني استمرارية الإيمان أو استمرارية التأكد بالآخرة، إنما وجود الآخرة، معناه أن الأمر ده مستمر، كل المؤمنين يؤمنون باليوم الآخر، لأن عندنا اللي ما يؤمنش بيوم القيامة كافر.
طيب، نجيء نشوف كلمة يوقنون، يعني إيه يوقنون؟ عندنا اليقين في القرآن ثلاث مراحل. علم يقين، وعين يقين، وحق يقين. علم اليقين أن يخبرك إنسان بأن الشيء الفلاني موجود. يعني مثلاً أديكِ مثالاً بسيطاً، أن نقول لك مثلاً ماذا؟ أن هناك ورداً وأنتِ ماشية في محل بيبيع ورداً. إذن لقد أخذتِ علماً من إنسان لا يكذب عليكِ. وبعدين أخذتك بالسيارة وقلت لك المحل ها هو هناك. هذا عين اليقين. يعني أنتِ علمت العلم ثم رأيته، وبعدين أقفلت السيارة ودخلتك جوه المحل، فأصبح حق يقين.
فاليقين عندنا ثلاث مراحل. فهنا يقول لك ماذا؟ «وبالآخرة هم يوقنون»، متأكدون 100% أن وجود الآخرة واليوم الآخر وما سيحصل فيه. «وأولئك على هدى من ربهم وأولئك هم المفلحون». إذن أرفضتِ حي على الفلاح؟ ماذا يقصد بالفلاح إذن؟ هم المؤمنون الذين تنطبق عليهم كل هذه الشروط. في سورة ثانية في القرآن تتحدث عن المفلحون. تقول لك ماذا؟ بسم الله الرحمن الرحيم: «قد أفلح المؤمنون * الذين هم في صلاتهم خاشعون * والذين هم عن اللغو معرضون * والذين هم للزكاة فاعلون * والذين هم لفروجهم حافظون».
«قد أفلح المؤمنون»، يعني هنا الفلاح بمعنى تحسين أنها أفلحت وانتهت، لا، هي استمرارية الفلاح. لمن؟ للذي يصلي وهو خاشع. ولذلك يقول: لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى. هنا يظنونها سكارى يعني شاربين خمراً. سكارى يعني عقولكم غائبة عما تقولونه. يعني مثلاً تقفي تصلي وعقلك في أمر آخر وترجعي تفطني وتقولي: أنا في أي ركعة؟ في الأولى أم في الثانية؟ في الثالثة أم في الرابعة؟ وهل قرأت السورة الفلانية أم لم أقرأ؟ وهل ركعت أم لم أركع؟ هذا هو السكر.
عقلك غائب. فلماذا أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون؟ وأنتِ عندما تحسين بأنكِ في حضرة رب العالمين، يجب أن يكون لديك خشوع. لأنكِ لو رفعتِ الحجب ورأيت المنظر. يعني بجد ستشعرين بالخشوع والدموع وكل شيء. تهزك من الداخل، ولكن الله من رحمته بنا وضع حجاباً لكي لا تريه. إما هو موجود، شيء موجود. وهو أنك عندما تقفين في الصلاة تقفين في حضرة رب العالمين. الملائكة تحيط بك والكل يطّلع عليكِ. وأنتِ تصلي وعقلك في الطبخ أو عقلك في أولادك، فهذه كارثة.
حسناً، «قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون». أتريدين الدخول في صف المفلحون؟ كوني في الصلاة في حالة حضور. جاهدي نفسك، أنا أعلم أنها صعبة، ولكن جاهدي نفسك وأمسكيها. «والذين هم عن اللغو معرضون». طبعاً هذه حدث ولا حرج. عن اللغو معرضون، إذن نحن سنفعلها بالتدريج معنا يا جماعة. حاول أن تمسك نفسك بقدر الإمكان، لا تحكِ عن أحد. وإذا حكيت عن أحد فاستغفر له. وإذا حكيت عن أحد وكان قريباً منك فاستسمحه. ولو أنها صعبة أن تقول لها أنا كنت أتحدث عنك وأسب عليكِ، فإذا لم ترتضِ أن تسامحك تصبح صعبة كأنها تصفعك على وجهك.
ولكن المهم أن تحاولي ألا تستغيب، ولو استغيبت ووجدتِ نفسك محرجة أن تستسمحي منها، فاستغفري لها. وإلا فإنها تأخذ من حسناتك، يعني مثلاً كان الإمام ماشياً فجاء أحدهم يسبه ويسبه، فبعث إليه بطبق رطب وقال له: أنا أخذت من حسناتك تفضل. أرأيت كيف؟ يعني أنت كأنك تضيعين حسناتك لناس لا يستحقون، مثلاً أنت لا تحبينها. فلماذا تعطينها؟ لماذا تعطينها من حسناتك؟ دعيها. أفهمتِ؟ «والذين هم عن اللغو معرضون، والذين هم للزكاة فاعلون». طبعاً الزكاة يدخل فيها الخمس، الزكاة والخمس يعني يؤدون حق الله وحق الإمام تماماً.
«والذين هم لفروجهم حافظون». طبعاً هذا الموضوع معروف وليس ضرورياً أن ندخل فيه. حسناً، الصادق عليه السلام يقول لك ماذا؟ حديث ترويه وتدريه خير من ألف حديث تقوله وأنت لست فاهمه. يعني حديث تدريه أي تكون عارفه، خير من ألف حديث لا تدريه. ممكن واحد يقول لك: قال الإمام كذا وكذا وكذا، طب هل أنت فاهم ما قاله الإمام؟ يقول لك ها؟ هو قاله. لا، أنت يجب عندما تحكي حديثاً عن أهل البيت أن تفهمه، لأن حديث أهل البيت ممكن أن يأتي بأكثر من طريقة وبأكثر من معنى.
يعني ممكن واحد يأتي فيسأل الإمام الصادق سؤالاً فيجيبه. فيدخل واحد ثاني فيسأله نفس السؤال فيجيبه إجابة ثانية، لأن كل الأئمة كانوا يقرؤونك وأنت واقف. يعني ممكن أن يعرف ما نيتك، ويعرف ما مستواك فيعطيك على قدر عقلك. واحد عقله سطحي يعطيه الكلام سطحياً، وواحد عقله أعمق يعطيه بالعمق، وواحد عقله أكبر يعطيه بالباطن. ولذلك الأئمة يعطون كل واحد على قدر مستواه. ولهذا نجد أن كلام الأئمة ماشي لغاية يوم القيامة. أحاديثهم موجودة إلى يوم القيامة.
حديث قالوه من قبل ألف سنة بطريقة ورجعوا وضعوه بطريقة وبطريقة وبطريقة على كل جيل يفهمونه بالطريقة الخاصة بهم، والإمام هو الذي قاله. حسناً، لماذا خلقنا الله؟ واحد يسأل هذا السؤال، يقول: لماذا خلقنا ربنا؟ فنقول له ماذا؟ خلقك ربنا للعبادة، وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون. ثم قال لي: حسناً خلقني، فلماذا أعبده إذن؟ أقول له لأنه لما خلقك مهد لك كل شيء، قدم لك كل شيء أمامك موجود. هو ربنا قال لك ماذا؟ أنا أنزلتك في هذه الدنيا لكي ترتاح.
في الوقت نفسه عندما ترتاح وتعيش فيها مبسوطاً، لأنني ما خلقتك للشقاء، إنما خلقتك للعبادة وأنا أتفل برزقك. يقوم واحد يقول لي ماذا؟ تمام، ما هي أهيك شايفني، أنا ليس عندي فلوس ولست أقدر على الأكل وتعبان ومريض وبيتي لا أستطيع دفع فواتيره، وأعرف سؤالاً. هل مشيت على منهج ربك؟ لأن ربنا قال لك ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى، القرآن ليس للشقاء. إذاً ومشيت بخطي أنا وبمنهجي أنا وبطريقتي أنا، ستعيش في سعادة. أما أنت فاخترت طريقك ومنهجك فاستغفر.
أنت مشيت بخطك وبطريقتك، سأجيبك بعقلك. لو مشيت بخط، إنما لا يمنع أن ربنا يبتليك باختبار. يعني: أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون؟ لا. ويفتنون يعني يختبرون. يعني مثل أن تقولي مثلاً تأتي واحدة وتقول لها والله أنا أحبك كثيراً. يعني ممكن تصدقك وممكن لا تصدقك، إنما تختبرك بينها وبين نفسها لترى هل تحبني أم لا تحبني، فستفعل لها كذا وتسألها كذا. فربنا أيضاً يختبرك أنت هل ستتحمل وترضى بقضائه أم لا. أهم شيء يا جماعة، أهم شيء هو الرضا بقضاء الله.
يعني تقول ماذا؟ ربنا سبحانه وتعالى إذا ابتلاك في الدنيا بمرض فلا تقعد تشتكي وتقول: لمَ أنا؟ لمَ أنا يأتيني المرض؟ ولمَ أنا ماذا فعلت؟ أنا ولدت ماذا فعلت؟ يعني لا ينصح أن تقول هكذا أبداً. لماذا؟ لأن ضع في دماغك أنت أنه إذا ابتلاك بمرض فبسبب أنه يحبك. ليس يريد أن يشيل الذنوب من عليك والوجع الذي تتوجعه في الدنيا أحسن من العذاب الذي ستراه هناك. فلما يأتيك المرض فإنه يرفع ذنوبك. وإذا ابتلاك بأمر آخر وصبرت عليه يعني تقول مثلاً: أنا رجلي مقطوعة، أنا يدي مقطوعة، أنا لا أعرف عندي كذا، أنا عندي كذا.
يقول لك حسناً، لعل ربنا من كثرة حبه فيك يريد أن يضعك في مصاف الصابرين فوق. يكتبك في خانة الصابرين، وهذه أحسن منها لا يوجد. أفهمت كيف؟ فلو تعذبت في الدنيا خفف عندك فوق. لو رضيت بقضاء، لو لم ترضَ بقضائه. يسيبك أنت والذي أنت فيه. أنت حر. اتعذبت في الدنيا ستتعذب في الآخرة، يبقى خسرت الدنيا والآخرة. إنما لو رضيت بقضاء الله بحب، واعلم أن ربنا يحبنا. ربنا لا يكره أحداً، ربنا لا يضع أي أمر سيء لأي إنسان، إنما يختار له دائماً الأحسن.
يعني أنت لا تعرف أن المرض الذي جالك هو الأفضل لك. لأن هذا ستوصل عند ربنا نظيفاً. تقول الحمد لله. لا تعرف أن موت ابنك أو موت بنتك التي أنت تحرقت عليها هذه خير لك وله، لأن لو عاش كان عمل مصائب كثيرة. وكان هددك وكان نزل من إيمانك وأضعفك. فهو ربنا الذي اختار. فاعرف كل حاجة ربنا يختارها هو. اعرف أنها في مصلحتك. بس أنت لست عارفاً مصلحتك فين. إنما هذه في مصلحتك أكيد مئة بالمئة. طيب. يعني يقول لك ماذا؟ «وهو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعاً».
يعني خلق كل الذي في الأرض لنا. يعني تخيل النجوم والشمس والقمر والسحاب والأرض والشجر والبحار هذه كلها خلقها لنا نحن؟ نحن ماذا نعمل؟ أنشكرك يا رب؟ ولا من من من قالت وبنعمل وبنقول لا ما فيش ولا بنعمل العلمانيين الذين يقولون ما فيش رب وما فيش إله وما فيش والدنيا خلقت بالصدفة والكلام البايخ الأحمق الذي يقولونه. كل خلق الكون هذا كله لك أيها الإنسان خلق الكون لك. طيب أنت تكون النتيجة ماذا؟ تعبد ولا لا تعبده؟ طيب. يقول لي ماذا؟
طيب أنا أعبد ربنا مثل ما ربنا طلب مني. طيب ماذا ستستفيد من العبادة هذه؟ ما هي فائدة ما هي فائدة فيها مثلاً؟ أقول له طبعاً. ربنا قال ماذا؟ أول حاجة هو نزل آدم ونزل حواء ونزل إبليس على الأرض. ولما نزلهم قال لهم ماذا؟ «لكم في الأرض مستقر ومتاع إلى حين». إبليس بقى شغل شغله لأنه طالما هو انتحى من الجنة انتحى من رحمة ربنا. فقال والله ما أقعد إلا أبقى خلي كل ولاد آدم ينطحوا مثلي. وكل ولاد آدم يدخلوا النار مثلي. فشغله الشاغل الآن أنه يدبنا كلنا في النار.
ربنا هنا لما يلاقيك أنت ماشي في عبادة خط الله صح وفرض الله صح. وراضٍ بقضاء الله مهما يكون. فيقول لك ماذا؟ قال له اسمع «إن عبادي ليس لك عليهم سلطان». هذه عبادة تشريفية تشرفك. أنت من عباد الله. «إن عبادي ليس لك عليهم سلطان». «إلا من اتبعك من الغاويين». يعني الذي يريد أن يتبعك أنت واياه في جهنم. إنما عبادي لا تدخل فيهم. فبعد. فهذا شرف من ربنا لنا لما نكون عباد الله أنه يشرفنا بأن هو الذي يكون حامينا وليس لنا وليس لنا ليس له إبليس سلطان علينا.
إنما الجماعة الذين بعدوا عن ربنا والجماعة الذين اتخذوا إلهاً ثانياً الذين أخذوا العلمانيين والكلام هذا كله يقول لهم ماذا؟ «إن كل من في السماوات والأرض إلا آتي الرحمن عبداً» عبادة قهرية هنا. كلكم ستأتوني عبيداً. فهمت إزاي؟ أنت ستأتيني بحب ويكون لك شرف. وأنت ستأتيني عبد غصب عنك، ستأتيني غصب عنك قلت في، قلت في الله ولا ما فيش الله ستأتي غصب عنك عبد في يوم القيامة. العبادة المخلصة لله ترفعك وتزكيك وتنزلك عليك فيوضات نورانية أنت لا تحس بها أو لا تحس بها.
العبادة الحق لما تحس أنك تحب ربنا. ربنا صح، وأنك تمشي في خط ربنا صح، من غير أنت ما تحسي تبصي تلاقي جاءتك فيوضات وجاءتك أفكار وجاءتك حاجات وخشوع وذكر، يعني تبتدي تحسي من جواك أنك محتاجة أنك تكوني على اتصال دائماً مع الله، ولذلك العبادة هذه ترفعك. وأنا علشان كده بقول لك ادخلي في عبادي وادخلي جنتي، العبادة الحلوة هذه تدخلك الجنة على طول. يقول الصادق عليه السلام: «من أخلص لله أربعين يوماً تفجرت ينابيع الحكمة من لسانه»، أربعين يوم تقدري؟
تقدري تخلصي لله أربعين يوم؟ إخلاص كامل لا استغابة ولا تأخير صلاة ولا عمل غلط ولا نظرة غلط ولا كلمة غلط ولا ضحكة غلط ولا ولا ولا ولا ولا أربعين يوم بس في عمرك كله في ستين في سبعين في ثمانين سنة التي ستطيعينهم، أخلصي أربعين يوم تتفجر ينابيع الحكمة على لسانك. من يقدر؟ إن شاء الله ربنا يقدرنا. الآن عرفنا أن العبادة هي جسر للتقوى، والتقوى هي جسر للفلاح. اسمعي معي، «يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون».
يبقى العبادة بتجيب لك التقوى والتقوى بتوصلك للفلاح. هنا يقول لك إيه: «فاتقوا الله يا أولي الألباب لعلكم تفلحون». «وتزودوا فإن خير زاد التقوى يا أولي الألباب، فاتقون يا أولي الألباب»، من هم أولي الألباب هؤلاء؟ تعال نسأل من هم؟ ألم يقل لنا الإمام علي استنطقوا القرآن؟ طيب يا قرآن ربنا سبحانه وتعالى من هم أولي الألباب؟ القرآن يرد عليك ويقول لك ماذا: «الذين يذكرون الله قياماً وقعوداً وعلى جنوبهم يتفكرون في خلق السماوات والأرض ربنا ما خلقت هذا باطلاً سبحانه فقنا عذاب النار».
يعني ماذا؟ يعني الناس التي تداوم على الذكر «يذكرون الله قياماً وقعوداً» وأنت قاعدة وأنت واقفة «وعلى جنوبهم» لما يدخلوا يناموا «الذين يذكرون الله قياماً وقعوداً وعلى جنوبهم يتفكرون في خلق السماوات والأرض». «ربنا ما خلقت هذا باطلاً سبحانه فقنا عذاب النار». الذكر يا جماعة بيوصلك بأسرع طريق، ذكر الذي خذي لك ذكر معين وابتدي اعمليه. لا إله إلا الله أو اللهم صل على محمد وآل محمد حطي لك عدد كل يوم واعمليه ذكر سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله ولا حول ولا قوة إلا بالله خذيه ذكر.
هؤلاء يا جماعة يقول لك الإمام الصادق ماذا: «إذا ذكرتم الله ذكرتمونا، وإذا ذكرتمونا ذكرتم الله». يعني أنتِ عايزة تذكري أهل البيت خذي ذكر معين لله أو لأهل البيت الاثنين واحد. فاهمة إزاي؟ فهنا هم دول الذين يذكرون الله قياماً وقعوداً، علشان كده بقول لك وأنتِ بتشتغلي اذكري، وأنتِ بتحركي اذكري وأنتِ بتسوقي العربية اذكري، وأنتِ بتعملي أي شغلة في بيتك اذكري. ذكر الله هو هذا الذي بيرفعك. طيب نشوف آية ثانية: «الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه».
يستمعون القول. سمعتِ حاجة كويسة عن أهل البيت أو عن القرآن، فاتبعتِ أحسن الكلام. ما هو أحسن الكلام؟ ما هو أحسن الكلام؟ نسأل القرآن. القرآن بيقول لك ماذا؟ «ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحاً وقال إنني من المسلمين»؟ القرآن بيجاوب، مش من نسأله بيجاوبنا. «ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحاً وقال إنني من المسلمين»؟ تدعي إلى الله بالكلمة، بالعمل، بالتذكير، وتعملي عمل صالح وتقولي إنك من المسلمين إزاي؟ هلاً أنتِ أسألك مشيت مرة في مطار من مطارات أمريكا هنا؟
لما تمشي في المطار أو في أي مكان بتلاقي الناس تبص عليكي على طول إشارة تارجت أنك أنتِ مسلمة. «وقال إنني من المسلمين»، بإشارتك بحجابك بتقولي أنا من المسلمين. فاهمة؟ «فمن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحاً وقال إنني من المسلمين»؟ من هو أحسن داعي؟ من هو أحسن داعي الذي يعمل الكلام هذا؟ هو رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. يقول ماذا؟ القرآن بيقول لك ماذا: «وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً». يا سلام يا رسول الله. «قل هذه سبيلي أدعو إلى الله أنا ومن اتبعني».
من اتبعك يا رسول الله؟ من المتبع لك؟ هو علي. سلام الله عليه. في الزيارة الكبيرة من إحنا من أمريكا نقرأ في الزيارة الكبيرة بنقول إيه: «السلام على الدعاة إلى الله». فعرفنا من هو الآن أحسن داعي. والدعوة ماذا؟ ومن الذي يتبع الداعي الذي هو الإمام علي؟ نحن لازم كلنا نكون يذكرون الله قياماً وقعوداً وعلى جنوبها. في مفاهيم كتير في القرآن تختلف عن مفاهيمنا الدنيوية. أول حاجة القرآن لغة عربية، إنما في لغة إلهية، اللغة الإلهية التي في القرآن لغة مشفرة.
يعني يُعطيكِ معنىً، والإمام يفسّره لكِ بكذا طريقة، باطني وظاهري وإلى آخره. مثلاً، سأعطيكِ الآن بعض المفاهيم الموجودة في القرآن تختلف عن مفاهيمنا التي نحن في حياتنا العادية. يعني تقولين ماذا؟ فلان راح يحارب مثلاً في أي بلد من البلدان وقتل هناك ومات شهيداً. وأين فلان؟ مات. مات في سبيل الله؟ مات؟ أجل مات. إنما ربنا يقول لكِ لا، لم يمت. «ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتاً بل أحياء». فربنا يقول لكِ هذا حي، ونحن نقول عنه ميت، أرأيت الاختلاف؟
«بل أحياء عند ربهم يرزقون» أيضاً، يقول له رزق، فرحين بما يعني سيفرحون بالآتين إليهم أيضاً مرة، عائشون في عالم آخر ومبسوطون وفرحون. نحن نقول عنهم مات، وهذا خطأ، الخطأ الذي فينا نحن. مثلاً، نقول ماذا؟ في ناس يقولون إنهم ميتون وداخلون تحت التراب، إنما هم عائشون معنا، يعني مثلاً نحن عندما نأتي لنحكي في أي موضوع أو أي محاضرة نقول ماذا؟ قال المجلسي كذا، وقال الشيخ الصدوق كذا، وقال أعيان الشيعة كذا، وقال وقال وقال، هؤلاء عائشون معنا، هم جسمهم تحت التراب، إنما أعمالهم لست عائشة في الأعلى، فهؤلاء أحياء.
وفي ناس تجدينهم ماشيين على وجه الأرض أمواتاً، لا يفهمون ديناً ولا يفهمون صلاةً ولا يفهمون ولا يفهمون شيئاً. ولذلك ماذا؟ ربنا يفرّق بين الناس التي على وجه الأرض يقول لك ماذا؟ «أفمن كان ميتاً فأحييناه وجعلنا له نوراً يمشي به في الناس»؟ من الذي أحياه ربنا؟ الذي هو بالدين. إذا أعطاك الدين وأعطاك علم الدين وأعطاك علمه فأنتِ حية، أنتِ إنسان حي. إنما الذي ليس فاهمًا دينه إنسان ميت، مهما يكن دكتوراً، مهما يكن عنده درجة علمية عالية، ليس فاهمًا دينك أنت إنسان ميت.
أَفهمتِ كيف؟ «أفمن كان ميتاً فأحييناه» بالدين بالعلم «فأحييناه وجعلنا له نوراً يمشي به في الناس». ولذلك تقولين فلان والله وجهه منور، وفلان والله عنده نور، هذا كله بعلم الله. حسناً، الأعمى؟ الأعمى هو الذي لا يرى خلق الله صح. يعني مثلاً يقول لك ماذا؟ «قل لا تعملوا أبصار ولكن تعمل القلوب التي في الصدور». يعني واحد يقول لك مثلاً أنا أعمى لا أرى، إنما أحسّ أن هذا من أهل الله وأحسّ أن هذا كلام الله، يعني مثلاً أبو بصير، أبصر ميسات لانا مثال لانا.
جاء في آخر عمره عمي، أبو بصير، وكان كثيراً يحب الحسين عليه السلام، يموت عليه. فلما قتل وجاء عيين العابد دفنه، أخذ الولد العابد الذي معه وقال له وديني عند على كربلاء ومشين، قال له لن نعرف أين قبره. قال له بس أنت ما لك دعوة مشّني هناك وأنا سأعرف فأخذوه بين القبور ومشي مشي مشي قال له هنا قبر الحسين وقعد، وضع يديه على القبر صار يبكي ويبكي ويبكي ويبكي، قام قال له سيدي سيدي في جماعة جايين من بعيد. قال له روح شوفهم، لو كانوا من أهل البيت أنت حر لوجه الله.
فراح الولد شافهم لقاهم زين العابدين وزينب وعليهم السلام كلهم جايين، فقال له أنت حر لوجه الله، كيف عرف أبو بصير قبر الحسين؟ بعين البصيرة الخاصة به، هو كان أعمى بس بعين البصيرة عرفه. ولذلك مرة كان قاعداً في المسجد، فالإمام الباقر يقول لهم بيقول لهم أنا عندي دلوقتي قول لو قلته حاحتفي من عينيكم، واسألوا أي حد داخل إذا أنا موجود ولا لا، هو كان عارف إن أبو بصير هيحضر. فاختفى، قرأ على نفسه واختفى اختفت صورته. فدخل أبو بصير على المسجد فقالوا له أبو بصير ماشوفتش، يا ترى الإمام الإمام الباقر لسه ما جاش ولا هيجي ولا ايه؟ قال لهم يعني ايه ما جاش؟ الإمام الباقر قاعد بينكم.
وهو لا يرى هو أعمى رأى بعيون القلب، ولذلك لما رسول الله كان في المعراج قال ماذا؟ قالوا له أرايت الله؟ «ما كذب الفؤاد ما رأى» فؤاد ليس بالعينين. ولذلك كذلك لما سألوا للإمام علي أرايت الله؟ قال له كيف أعبد رباً لم أره؟ قال له كيف شكله؟ قال له رأيته بعين البصيرة وليس بعيني هاتين. فلذلك الإنسان عنده عين في قلبه، يعني الفؤاد غير القلب، القلب الصنوبري الذي يضخ الماء هذا غير، إنما الفؤاد هو صدرك الذي هو القلب يعني المعنوي. أفهمتِ كيف؟
بعين القلب تحبينه، بعين القلب ترينه. ليس معناه بقلب الذي يضخ عندك، مثلما تقولين أنا أحب فلاناً. أفهمتِ كيف؟ أنتِ تحبينه بماذا؟ بالقلب الذي في الصنوبري الذي في صدرك هذا؟ لا، بقلب الفؤاد الخاص بك الذي هو بداخلِك هو بالقلب البرزخي. ولذلك نحن عندنا أعضاء في جسمنا غير أعضائنا، يعني أنتِ نائمة على السرير مثلاً، وتحلمين أنكِ رأيتِ، ورحتِ، وجئتِ، وطرتِ، وسافرتِ، وعملتِ، ويديكِ جنبك ورجليكِ جنبك وعينيكِ مغمضة وكل أعضائك وكل حواسك موجودة.
روح هذه بماذا؟ ومشيتِ كيف؟ ورأيتِ من؟ ورأيتِ بأي عينين؟ ما هذه كلها عندك عينان برزخيتان وعندك هذا في عالم البرزخ سيكون عندك. الآن عرفنا المفلحون وعرفنا العباد وعرفنا التقوى وعرفنا خير على حي حي على خير العمل. عندي عندي الآن بعض الجواهر لأمير المؤمنين سلام الله عليه. هذه الحاجات جبتها من وسائل الشيعة وفي كتاب من لا يحضره الفقيه، قال أمير المؤمنين عليه السلام: آخر ما فارقت عليه حبيب قلبي أن قال: «يا علي، إذا صليت صلاة فصلّ صلاة أضعف واحد واقف وراك.
يعني، في ناس كانوا يقعدوا يصلوا بصور طويلة ما يهمهمش الواحد تعبان واحد ختيار واحد تعبان واحد مجروح واحد مصاب فبيقول له هذا وصية الرسول، صلّ صلاة أضعف واحد موجود في الصفوف المصلين، بسرعة. ولا تتخذن مؤذناً يأخذ على أذانه أجراً». على فكرة الذي يأخذ أجراً على الأذان أو يأخذ أجراً على تعليم القرآن، مكروه مكروه مكروه، وبقولها بعلو صوتي للجماعة الذين يعملون جلسات في بعض المساجد ويقبضون عليها أجراً، مكروه مكروه بكلام رسول الله وكلام أمير المؤمنين.
وبعدين قال له: «يؤمكم أقرأكم»، أكثر واحد أحسن واحد فيكم يقرأ هو الذي يكون إماماً، وخيركم هو الذي يأذن للصلاة. يعني مثلاً كان علي إذا أذن غيره يقيم، وإذا أقام غيره يؤذن. قال علي: «دخل رجلين في المسجد»، عشان دي برضو معلومات، إنتي مثلاً بتصلي في صلاة الجمعة بتروحي على المسجد بتصلي، لو دخلتي بعد الصلاة ما خلصت ولسة ناس عمالة تطلع، لا تقيمي ولا تعملي أذان ولا إقامة، صلي على طول. ولذلك لقينا اثنين داخلين والصلاة بعد هم ما بيطلعوا، فقال له واحد فيكم بيقوم التاني وما تعملوش لا إقامة لا إقامة ولا أذان.
حسناً، يقول لك: «إذا دخلت المسجد لأي سبب، لا تطلع قبل أن تصلي ركعتين للمسجد». يعني تريدين أن تتناولي شيئاً وتخرجي، صلّي ركعتين واخرجي. بعدين، قال رجل: «يا أمير المؤمنين، والله أنا أحبك». فتطلع في أمير المؤمنين قال له: «والله إني أبغضك». قال له: «لماذا؟» قال له: «لأنك تأخذ أجراً على الأذان وتأخذ أجراً على تعليم القرآن». حسناً، في هناك سرّ يقول لك إن السر هذا رسول الله أخفاه وقاله لعلي، إنما علي له الحرية أنه يقوله بعد وفاه رسول الله، لأني يمكن أخفاه لظروف كانت عنده، إنما زي ما واحد بعث لي على الفيسبوك دلوقتي يقول لي، إذا كان سره علي أفشاه معناه أن علي غير مش حرج أن يكون يحمل سر رسول الله، لا يا عمي مش هيك.
الأسرار عندما تكون في وقت الإنسان وهو عايش لا يريد أن يقولها وهو في وجوده، إنما بعد وجوده لما سلّمك السر لك الحرية أن تحكيه. السر يقول ماذا؟ يقول كان قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لما أسري بي، فانتهيت إلى السماء السابعة، فتح لي قدام عيني قوة هيك، ولقيت جوه القوة فوران كأن في قدر بيغلي جوه، فطلعت عليها ومشيت، لما جيت أروح يعني وانا نازل رجعوني على القوة دي وقعدوني، فلما قعدت على القوة دي سمعت النداء: يا محمد!»
فقعد سمع، قال له: «إن الله عز وجل يقرئك السلام، ويقول لك: من أراد من أمتك الأمان من بليتي، والاستجابة لدعوتي، فليقل حين سماع أذان المغرب ما يلي». عند أذان المغرب، على فكرة الجماعة الذين سيسألوني عنها أنا كتبتها إمبارح على الفيسبوك موجودة عندي. تقول ماذا؟ لما تسمع أذان المغرب تقول: «يا مصلي نقمته على أعدائه بالخذلان لهم في الدنيا، والعذاب لهم في الآخرة، يا موسعاً فضله على أوليائه بعصمته إياهم في الدنيا، وحسن عائذته عليهم في الآخرة، يا هادي يا مضل، يا كافي، يا معافي، يا معاقب، يا حسن المجازات عفوك، اهدني بهداك، واعفني بمعافاتك، عن سكنى جهنم مع الشياطين، فارحمني فإنك إن لم ترحمني كنت من الخاسرين، وأعزني من الخسران بدخول النار وحرمان الجنة؛ يا رب العالمين».
قال ربنا بيقول: «حق من قال هذا الكلام في صلاة المغرب أن يكون مغفوراً له، وإذا قال ذللت تهمت في ذلك برحمتي وبنعمتي». الكلام موجود عندكم على الفيسبوك في الصفحة الخاصة بي. حسناً، اليوم نقف إلى هنا اليوم إن شاء الله، ونراكم في حديث آخر، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ما هي أسباب إختلاف الأذان بين السنه والشيعه . عرض ما فوف التاريخ في المقاربة بين مدرسه رسول الله والمدارس الاخرى .تقديم الحاجة الدكتورة ميرفت عمد