تتناول المحاضرة موضوع الإمام المهدي عليه السلام وإثبات وجوده وغيبته من خلال الآيات القرآنية والأحاديث الشريفة، مقارناً إياه بالأنبياء والأولياء المغيبين كالنبي الخضر وعيسى ويوسف عليهما السلام. وتؤكد على ضرورة فهم القرآن فهماً صحيحاً بعيداً عن الجهل والتشكيك، وتبيّن بعض الابتلاءات والعلامات التي تسبق ظهوره المبارك، داعيةً المؤمنين إلى الصبر والثبات والتمسك بالعقيدة السليمة استعداداً لذلك اليوم.
بسم الله الرحمن الرحيم، اليوم سنتحدث عن موضوع يمكن يخصنا كلنا، وهو عن الإمام المهدي (سلام الله عليه) الغائب الحاضر الموجود في القرآن. ربنا سبحانه وتعالى في القرآن عرفنا تعريفات كثيرة جداً جداً عن الإمام المهدي، إنما زي ما قلت قبل كده -أنا الآيات- القرآنية تكون عبارة عن أفكار أو أو حاجات غيبية ما حدش يفهمها غير أهل البيت، ولذلك لما نجيء نبص في آيات القرآن نجد أن فيه أشياء مخفية وأشياء ظاهرة، مثلاً نجي واحد نسأله نقول له: ليه ربنا ذكر في
في في سورة الكهف موضوع الخضر؟ استفدنا إيه بموضوع الخضر مثلاً عليه السلام؟ بنقول لك: ربنا ما بيلكش القصص في القرآن لكي تتسلى فيها، كل قصة في القرآن لها أبعاد مختلفة وزوايا مختلفة عشان خاطر هدف معين ربنا عايز يوصله لك؛ يعني مثلاً في القرآن لما يجي يقول لك إيه؟ يتكلم عن الخضر عليه السلام، يقول لك: «عبد من عبادنا آتيناه» «آتيناه رحمة من عندنا وعلمناه من لدنا علماً»، «عبد من عبادنا» يعني كان ربنا عنده عباد كتير مخفيين، وعايز يفهمك أن العباد
المخفيين دول لهم تفاعل مع الموجودين، عشان تفهم أنت أن الخضر واحد من عبد من العباد دول، أداه علم وأداه رحمة وقال له: اشتغل مع العالم، فداك مثال في القرآن في سورة الكهف لتفهم أنت أن غيبة الإمام المهدي قصادها غيبات كثيرة؛ يعني مش حاجة كبيرة أوي ما حدش يقدر يصدقها لو أنت فهمت قرآنك صح، بتجد أن أنبياء كتير وأولياء كتير في القرآن ربنا ذكرهم غايبين وما زالوا بعدهم موجودين لغاية الآن. يعني أول حاجة، الخضر عليه السلام كان عنده
العلم الباطني، وموسى عليه السلام كان عنده العلم الظاهر، ولذلك كانت أسئلة موسى تدل على أن مضبوط هو نبي، لأن ربنا سبحانه وتعالى الأنبياء درجات يا جماعة، والرسل كمان نفس الشيء درجات، والأعلى درجة في الدرجات دي كلها هو محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) هو أعلى من كل الرسل ومن كل الأنبياء، بحيث هو الوحيد اللي ربنا حط اسمه مع مع شهادة الله، ما فيش نبي ولا رسول تحط تقول: لا إله إلا الله محمد رسول الله. محمد الملكوتي بيعطي علمه اللي هو أخذه العلم
اللدني من الله لمحمد الأرضي، ولذلك محمد الأرضي علمه مستمد من محمد الملكوتي اللي هو أول الخلق ربنا خلقه. طيب، نجي نشوف مثلاً، أداك فكرة عن عيسى عليه السلام، عيسى عليه السلام لسه عمره أطول من المهدي عليه السلام، أطول؛ لأن لما جم يقتلوه رفعه ربنا لفوق، قال له: «إني متوفيك ورافعك»، أوعى تفكر كلمة «متوفيك» دي يعني أن أنا موتتك، لا؛ «متوفيك» يعني خلصت كل حقوقك خلاص، ورافعك إلي، ورفع عيسى في غيبة سماوية، والمهدي في غيبة أرضية، ولذلك ده من
ضمن العباد لله المغيبين. نحن عارفين أن -وأنا قلت تكلمت قبل كده من زمان- أن عيسى عليه السلام هو والمهدي من جد واحد، اللي هو شمعون الصفا؛ لأن أم عيسى من أحفاد شمعون الصفا، وأم المهدي عليه السلام من أحفاد شمعون الصفا، ولذلك هم دول المقرنين في القرآن، أن العيسى هينزل مع المهدي؛ لأن فيه صلة قرابة كمان بينهم، والاثنين في غيبة، ده غيبة سماوية بينهم والاثنين في غيبه ده غيبه سماويه أرضية. كمان من ضمن المغيبين، يوسف؛ يوسف كان في غيبة أرضية عن أهله وعن أبوه
وعن كل، حتى أن إخواته لما شافوه ما وعن كل حتى ان اخواته لما شافوه ما طيب، دلوقتي لما نجي نجي نشوف الموضوع بتاع المهدي عليه السلام، نجد أن فيه ناس كتير راكبهم الجهل، والجهل ده من أصعب الأشياء، وخصوصاً المصيبة الكبرى أن ما يعرفش أنه جاهل، يفكر أن هو أعلم منك أنت اللي بتحكي معه، هذه مصيبة؛ يعني جاهل عارف أنه جاهل واعترف بجهله أهلاً وسهلاً، إنما جاهل ما يعترف بجهله ويفكر أن هو المتعلم وأنت اللي جاهل، بجهله ويفكر ان هو المتعلم وانت اللي جاهل
مصيبة. يجي واحد يقعد في قعدة ولا في سهرة ولا في مكان، يشكك يقول لك بسخرية كده وباستهزاء: المهدي بتاعكم ده لما يطلع بالسيف بتاعه اللي أنتم بتقولوا عليه، هيقدر يقف قدام التكنولوجيا العالية في والأسلحة الفتاكة والنووية والكلام ده كله؟ أنتم بتتكلموا بتقولوا إيه؟ بنقول له: حضرتك جاهل جداً، جاهل وجاهل مركب؛ لأن الجهل المهدي بتاعنا ده بتاعك كمان يا جماعة، المهدي موجود عندكم في كتبكم، العيب فيكم ما بتقروش ما بتعرفوش ما بتبحثوش، بتفضلوا سماعة على شيوخ الفتنة
اللي على اليوتيوب وسماعة على الفضائيات، وما بتحاولش أنت لحالك أنك تشوف الخبر الأكيد اللي هتقابل ربنا. المهدي عليه السلام موجود في كتب السنة، وموجود في كتب الشيعة، وموجود في صحاح البخاري اللي أنتم عاملينها أصح كتاب، روحوا فتشوا وشوفوا بدل ما تقعد تستهزئ وتقعد قدام العالم تقول: المهدي بتاعكم وابن بتاع السراديب والكلام اللي يدل على وابن بتاع السراديب والكلام الليدل على فيك، هو عارف أن أنا بحكي عليه مين هو. ولعلمك بقى، جيش المهدي جيش في منتهى
القوة وفي منتهى الطاعة الكاملة للإمام؛ يعني من قبل حتى ما يشوف الإمام، كان متربي تربية بحيث أن كل الحاجات اللي ربنا أمر بها في القرآن ماشي عليها صح، ماشي عليها صح تماماً، ما يحاولش لا يروح لا شمال ولا يمين، عشان ده مؤهل أنه يكون مع المهدي؛ يعني ناس كتير بتتمنى تكون في جيش المهدي عليه السلام، إنما أنت بتتمنى، أمنيتك غير وتصرفاتك الشخصية غير تاني، يعني أنت بتتمنى تكون معاه بس هل ماشي أنت على الخط ملتزم صح؟ أنت تقدر تحكم على نفسك،
إنما دول كانوا ملتزمين من أول خلقتهم انما دول كانوا ملتزمين من اول خلقتهم للاخر ملتزمين التزاما دينيا تاما ولذلك عندهم طاعة مطلقة للإمام ولذلك هؤلاء عندهم القوة التي ربناها أعطاها لهم بحيث إن الواحد لما يمسك السيف بتاعه مثل ما يقول الإمام الباقر: حديد سيوفهم غير حديد سيوفكم، حديد سيوفهم لو قشر بالسهم بتاعه للجبل لقدّ أثنين يعني شقّه أثنين قوة! ولذلك كل التكنولوجيا التي أنت تقول عنها هذه وكل الأسلحة الفتاكة هذه بتكون مثل
بعوضة قدام الإمام المهدي بعوضة، وبكرة تشوفوا تتفرجوا أن غدا لناظره قريب، الإمام المهدي عنده حاجة شيء مسبب لجميع الأسباب، وبكرة لما يطلع تشوفوا الحكاية هذه، يعني إيه يعني إيه شيء مسبب لجميع الأسباب؟ يعني مثلاً عندك الثلج بيسبب التبريد، النار تسبب الإحراق، الكهرباء تسبّب الإضاءة، المهدي عليه السلام عنده شيء يسبب لكل الأسباب هي وهو إرادته إرادة المهدي من إرادة الله، إذا أراد للشيء يحترق بلحظة يكون يحترق، إذا أراد للشيء يتخفف بلحظة
يتخفف، ولذلك الإمام المهدي له قوة خارقة لأن قوته مستمدة من قوة الله، وإرادته مستمدة من إرادة الله، يعني لما ربنا يقول لك: «ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض»، هذه نريد ربنا الذي يقول: نريد، فإذا إرادة الله هي إرادة المهدي عليه السلام. طب الآن يا عمنا بقى تعال ندخل أنا وياك في آيات القرآن التي تبين لك أن الإمام المهدي موجود في كذا آية وكذا سورة، بس تفهم حضرتك الآيات صح. أول حاجة قبل ما نقول الآيات، الصادق عليه السلام يقول ماذا؟ يقول: يخرج على
فترة من الدين مثل ما نحن الآن فترة يعني مدة طويلة لا فيها أنبياء ولا فيها أولياء ولا فيها أوصياء ولا فيها أحد، مدة طويلة قاعدين على فترة من الدين، تبص تلاقي طلع مثل الشهاب الثاقب، بعدين من أبى قتل، ومن كفر ومن نازعه خُذل. يعني إيه من أبى قتل؟ يعني الذي يرفض أن يروح معه يقتله. يجي واحد يسأل يقول لك: هو رسول الله كان يقتل الذي يرفض يكون معه؟ فنقول له: لا، عمر رسول الله ما قتل، إنما رسول الله كانت يده يد علي، وكان ما يقدرش
يقتل رسول الله؛ ليه؟ لأن كان في أصلاب الكفار مؤمنين، ولذلك أنت اسمع: «لو تزيلوا لعذبنا الذين كفروا منهم عذابا شديدا»، يعني إيه تزيلوا؟ يعني لو خُلق خرجت كل أصلاب المؤمنين من أصلاب الكفار هنا يستحقون القتل. أمتى سيحصل الكلام هذا؟ قبل ما يطلع الإمام المهدي ربنا سيُخرج كل أصلاب المؤمنين من أصلاب الكفار، ويبقى الكافر ليس في صلبه شيء، ولذلك لو أبى أنه يتبع المهدي يقتل. الإمام المهدي سلام الله عليه لما يطلع سيُظهر من الدين ما كأن رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم قاعد معنا بالضبط. أعداؤه، أعداء الإمام الفقهاء المقلدون الذين بس يطلعوا يشوفوا أن الإمام طلع سيجرون يدخلون تحت عبايته يتخبّؤون فيه، هؤلاء أعداؤه، ولذلك سينزل فيهم قتل. ويا عيني عليكم أنتم الذين تطلعون على الفضائيات، أنتم على اليوتيوب اختراعات وافتراءات وتوجيهات كلها غلط في غلط في غلط، وبتفتون والناس تمشي وراء آفتهم والكلام كلّه فارغ بفارغ. من بقى أحبابه؟ الفقهاء،
يبايعه العارفون بالله. العارفون بالله من أهل الحقائق، يعني إيه؟ يعني الناس التي كانت تتحقق من كلام الأئمة من كتب الأئمة وتنشرُه للناس والناس اتبعوهم على الكلام الذي نشروه، هم هؤلاء هم الذين يبايعون الإمام، هم هؤلاء الذين سيكونون من اتباع الإمام يقولون من باب التحدي: إن الله لم يُذكر الإمام المهدي في القرآن. طب أنت تحدّيت، أنت تتحدى وأنا أتحدّاك الآن، اسمع معي، سأعيد لك أحد عشر آية من القرآن على قد الوقت بتاعي، بسم الله الرحمن الرحيم، عندك
في سورة البقرة آية 214: «أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله ألا إن نصر الله قريب»، يعني كأنهم يستنجدون: أمتى سيطلع نصر الله؟ من هو نصر الله يا جماعة؟ هو الإمام المهدي سلام الله عليه، فهنا الآية هذه تشير من قبل 1400 سنة: متى نصر الله؟ أمتى؟ رد ربنا وقال لهم: «ألا إن نصر الله قريب». السورة الثانية بقى هذه السورة التي
حيرت معظم الفقهاء ومعظم المفسرين، سورة النصر، في جميع كتب التفاسير سنة وشيعة يقولون إن سورة النصر هي سورة «إذا جاء نصر الله والفتح»، الفتح هذا فتح مكة وهذا كلام مغلوط مغلوط مغلوط. اسمع معي: «إذا جاء نصر الله إذا» شرطية معناته ما تحققت، مثل ما تقول لك إذا أكلت أديك مثلاً في المحل الفلاني إذا أكلت، إنما قال لك: «إذا جاء نصر الله والفتح»، وحتى كذا اعتراض: «ورايت الناس يدخلون في الدين أفواجا»، تعمل إيه بقى؟ «فسبح بحمد ربك
واستغفره إنه كان توابا»، يبقى لسه هنا نصر الله ما جاى، إنما يفسرون ويتفلسفون فيها ويقولون لك: إيه يقصد هنا فتح مكة؟ لا، مش فتح مكة! امسك كتب المصاحف عندك الآن أنت تسمعني وعندك في البيت أكيد مصحف، افتح المصحف على سورة النصر تجد ثلاثة أشياء مختلفة: سورة النصر ثلاثة آيات مدنية قال لك: ثلاث آيات مدنية نزلت بعد التوبة، مصحف عثماني قديم: سورة النصر ثلاث آيات مكية نزلت بعد التوبة، مصحف عثماني حديث: سورة النصر هي آخر سورة نزولاً، طبعة
بيروت، يعني شوف الاختلاف لأين! أول حاجة سورة النصر هي آخر سورة نزولاً، نزلت بعد سورة التوبة، سورة التوبة كانت إعلان البراءة الختامي للرسالة أُعلن فيها كل شيء يعني كأنّه فضحهم ولذلك هي سموها يسمونها بعض الكتب الفاضحة؛ لأنها فضحت المنافقين فضيحةً كبيرةً قوي، فيها يقول لك إن السورة دي تلخيص لما حدث، سورة التوبة تلخيص لما حدث ولما سيكون ولما يجب أن يكون، دي سورة التوبة كان بإمكان جبرائيل الثلاث آيات دول
يلزق في آخر سورة التوبة ونخلص، قال لك لا سورة النصر نزلت لهدف معين؛ أول حاجة إنها ربنا سبحانه وتعالى شعر أن الرسول أو عرف أن الرسول كان كثير مغموم وكثير مقهور لما نزلت سورة التوبة وفضحت المنافقين دول كلهم، فحب إنه يطمنه ويهديه ويريحه إن دينك يا محمد اللي تعبت عليه 23 سنة مش هيضيع هيجي واحد من أحفادك هو هيمسك الدين وينشره عامةً على كل الأرض، فدي كانت السورة تطمين لرسول الله (صلى الله عليه وآله) ولذلك لما نزلت قال لجبريل إيه يا جبريل
نعيت إلي نفسي، فقال له إن الآخرة خير لك من الأولى، تصدقوا يا جماعة إن بعد السورة دي ما نزلت 18 يوم كان الرسول ميت، أنا مش عايزة أقول قتل، أنا عايزة أقول
مات، طيب نمرة 3: «ولا تكونوا كالذين أوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم وكثير منهم فاسقون»، اسمع معي الكلمة دي شوي شوي ولا تكونوا؛ يعني كأن إشارة لكم أنتم، من هم اللي بيكلمهم الخطاب هنا موجه لمين؟ لأمة محمد، «ولا تكونوا كالذين أوتوا الكتاب» اللي هم مين؟ النصارى واليهود «أوتوا الكتاب من قبل فقست قلوبهم» من بعد، عدت المدة عليهم طويلة طويلة طويلة
قلوبهم قست «وكثير منهم فاسقون»، وده إحنا شايفينه بعينينا بقى، فهنا بينبه أمة محمد لا تكونوا مثلهم، إمتى؟ في وقت غياب إمامكم لما يغيب الإمام عنكم ما تكونوا مثلهم تقسو قلوبكم وتكونوا فاسقون، فهنا الخطاب لأمة محمد في أثناء غيبة الإمام المهدي (سلام الله عليه)، وده لو كان بيقول لهم في أثناء وجود الرسول مالهاش طعم، مالهاش معنى، نمرة 4: «وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منكم ليستخلفنهم في الأرض وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم
وليبدلنهم من بعد خوفهم أمناً»، ده وعد من الله، الإمام السجاد (سلام الله عليه) بيقول لك هذه هم محبو أهل البيت ينالهم هذا الأمر على يد رجل منا اللي هو الإمام المهدي (سلام الله عليه)، أو يفعل الله بهم ذلك، طيب، في آية هنا محيراني واسمعوها مني وأنا فتشت عليها في «أصول الكافي» لقيت أن الإمام الصادق بيقولها بطريقة مختلفة، اسمعها مني بتقول لك إيه: «وما يدريك لعل الساعة قريب يستعجل بها الذين لا يؤمنون
والذين آمنوا مشفقون منها»، ده كلام صح، «يستعجل بها الذين لا يؤمنون»، يا جماعة الغير مؤمن بيستعجل بالساعة؟ الساعة اللي هي ظهور الإمام ولا إحنا اللي كل شوي نقول اللهم عجل لوليك الفرج؟ يبقى يستعجل بها مين هنا؟ الإمام الصادق بيقول لك لا دي مكتوبة غلط: «يستعجل بها الذين يؤمنون والذين لم يؤمنوا مشفقون منها ويعلمون أنها الحق»، هي لازم تقرأ هكذا «ألا إن الذين يمارون في الساعة لفي ضلال بعيد»، يمارون يعني يشكون فيها، والساعة اللي هي خروج
الإمام، نمرة 5: «ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين»، ده ابتلاء هيجي قبل الظهور بالظبط، ويمكن إحنا عايشين فيه دلوقتي، شيء من الخوف؛ الخوف من مين؟ من السلطان زي اللي بيعملوه دلوقتي في شعوبهم بص أنت وشوف وتفرج، الجوع؛ الجوع من غلاء الأسعار أحدث ولا حرج، نقص الأموال بكساد التجارة وكساد العمل ما فيش ما فيش شغل ما فيش موظفين ما فيش فيش أشغال والبطالة شغالة في
الدول العربية والأسعار غالية نار، وده كله ده ابتلاء ربنا حطه في القرآن وقال لك هيحصل قبل الظهور، نقص الأنفس؛ موت ذريع وخصوصاً في الشباب وده شايفينه كلنا قدامنا، نقص الثمرات؛ يزرع ويلاقي المحصول مش طالع مبوط أو طالع غلط أو الدودة أكلته أو أو أو، هنا ختم لك الآية: «وبشر الصابرين» الصابرين على ظهور إمامهم، نمرة 6: دي جبتها لك بقى مش أي حديث للرسول، اسمع الحديث قد إيه مهم وقد إيه جميل بيقول إيه، بيتكلم مع علي (عليه السلام) قال له: يا أبا الحسن، حقيق على الله
أن يدخل الجنة الضالين عن مكان وجود إمامهم، اللي هم مين؟ إحنا مش عارفين إمامنا موجود فين؟ بأي أرض أم بأي ذي طوى أم بعزيز علي أن أرى الخلق ولا أرى، مش عارفين فين إمامنا موجود، المؤمنون بغيبته عن الأعين مع الاستمساك بعروة الولاية، إحنا إحنا عارفين إن هو غايب وفي الوقت نفسه الولاية دي عندنا حاجة مقدسة جداً استمساك لا يزعزعه ضلالهم هم متحيرون صابرون يتاذون مما فيه الناس من الانحراف بذمتك مظبوط الكلام ده ولا لا؟ لما بتشوف على التلفزيون وفي الفضائيات اللي لابسين
المني جيب ولابسين يعني بطريقة ملفتة ومقرفة، واللي بيعملوا الفيديو كليب اللي بيجلسوا بطريقة مثيرة وبطريقة بتقرف، واللي بيغنوا بطريقة كأنهم قاعدين في النوم، شي كثير بيقرف، إحنا ما نقدرش نتكلم؛ لأن لما نتكلم إحنا بيفسقونا بيقولوا أنتم منحرفون وأنتم شيعة وأنتم كفار وأنتم متزمتون وأنتم وأنتم، أمال أنتم بتعملوا إيه؟ الانحراف اللي فيكم ده إحنا شايفينه وساكتين مش قادرين نحكي، اسمع «يتاذون مما فيه الناس من الانحراف ولا يستطيعون إقامة حق ولا دفع باطل»، ثم يصفهم
النبي في أثناء الغيبة بيقول إيه؟ اسمع وصفه إيه منها يذوب قلب المؤمن في جوفه كما يذوب الملح في الماء مما يرى من المنكر فلا يستطيع أن يغيره، صدقت يا رسول الله، المؤمن يمشي بينهم بالمخافة.
فرد واحد قال له: نحن لسنا إخوانك يعني؟ قال له: لا، أنتم أصحابي، وخذ بالك بقى أن كلمة أصحابي دي تشمل فيها إيه؟ لو أنت معايا من أيام ما عملنا تفصيلات عن الفرق بين الصاحب والفتى والتابع؛ لأن الصاحب ممكن يكون كافراً، ممكن يكون فاسقاً، وممكن يكون منافقاً. قال لهم: أنتم أصحابي، إنما إخوتي إخواني، من هم إخوانك يا رسول الله؟ إخواني قوم في آخر الزمان آمنوا بي ولم يروني، ولقد عرفني الله بأسمائهم وأسماء آبائهم من قبل أن يخرجهم من أصلاب من
أصلاب آبائهم، أتريد أحلى من هذا؟ رقم ثمانية: «يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا» اصبروا على أداء الفرائض، صابروا على أذية عدوكم، رابطوا إمامكم المهدي المنتظر لكي يخرج، المنتظر منكم له أجر الصائم القائم. يقول علي عليه السلام هنا إن أهل زمان غيبته والقائلين بإمامته والمنتظرين لظهوره أفضل من أهل أي زمان آخر، الذين هم
نحن؛ لأن الله تعالى أعطاهم من العقول والأفهام والمعرفة ما صارت به الغيبة عندهم بمنزلة المشاهدة، يعني نحن نتصرف ونتكلم وكأن الإمام موجود أمامنا، نعمل حساباً للإمام، حتى إن بعض الناس تقول لك إني لا أقدر أن أغلط؛ لأن الإمام شايفني، لا أقدر أن أعمل غلط وأفكر أن الناس ما شافتنيش، الإمام شايفني والإمام عارفني باسمي وباسم أهلي وباسم أبي، وعارف أنك من اتباعي وأنت من شيعتي، ويعيب عليك قوي قوي أن يكون إمامك شايفك وأنت تعمل الغلط
وأنت مستهتر وليس فارقاً معك وأنت من شيعته، يعني هذا يؤذي رسول الله وتذكره وليس همك ما تعمل، تفكر أن الناس ما شاهدتك؟ يقول ماذا؟ وجعلهم في ذلك الزمان بمنزلة المجاهدين بين يدي رسول الله بالسيف، أولئك المخلصون حقاً، أولئك شيعتنا صدقاً، أولئك الدعاة إلى دين الله سراً جهراً، هذا كلام الإمام علي، انظر كم هو جميل. تسعة، قلتها من قبل: «لو تزيلوا لعذبنا
الذين كفروا منهم عذاباً أليماً»، يعني وقت خروج الإمام لا يكون في ظهر الأرض ولا كافر، أي مؤمن. طيب، يقول الإمام هنا أيضاً عليه السلام: «رحمكم الله فبنا يبدأ البلاء ثم بكم، وبنا يبدأ الرخاء ثم بكم، رحم الله من حببنا إلى الناس ولم يكره يكرههم أو لم يكرهنا إليهم». رقم عشرة: «حتى إذا رأوا ما يوعدون فسيعلمون من أضعف ناصراً وأقل عدداً»، رأوا ماذا؟ رأوا خروج الإمام وجيش الإمام، الوعد الذي ربنا وعد به: «حتى إذا رأوا ما يوعدون سيقولون من
أضعف ناصراً وأقل عدداً»، أنتم؛ لأن جيش الإمام جيش لا يهزم أبدا، جيش تحوطه الملائكة برعاية الله، لا يهزم أبداً. 11: «فستعلمون من أصحاب الصراط السوي ومن اهتدى»، في الآخر خالص بقى بنقول لك إيه بس يطلع الإمام هتعرف مين اللي على الحق ومين اللي على الباطل، ولذلك أنا بقول لك: الحق نفسك، اقرأ، مش عاجبك كلامي ما تسمعني، امسك أنت القرآن واقرأه، امسك أنت الكتب الصح، اقرأ واعمل مقارنة بين هنا وبين هنا؛ لأنك هتقابل ربنا وحدك، وهتدخل القبر وحدك، وهتقف
للحساب وحدك، ومش هينفعك الشيخ فلان، ولا الشيخ علان، ولا ينفعك أني أصل شفت بابا وماما عاملين كده وشفت أهلي كلهم مشيت وراءهم، مش هينفعك حد، هتكون لوحدك لوحدك، زي ما نزلت على الدنيا لوحدك، هتطلع في الدنيا لوحدك، وهتقابل وحدك، وهتتحاسب وحدك، انتبه على حالك من دلوقتي، ألا هل بلغت اللهم اشهد، ألا هل بلغت اللهم اشهد. بسيب لغاية كده في آخر الحلقة، وبشوفك في حلقة تانية إن شاء الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
بحث مهدوي من منطلق سير الأنبياء والقرأن الكريم . تقديم الحاجة ميرفت عمد