تتناول المحاضرة درجات الحقيقة واليقين في الدين الإسلامي ومراحل الترقي الروحي من الإسلام إلى الإيمان ثم التقوى واليقين. كما تشرح أهمية الأذكار وقراءة القرآن الكريم في تزكية النفس وتحقيق الشفافية الروحية وكشف الأسرار. وتؤكد على ضرورة تقديم الموعظة الحسنة واللطيفة للناس دون تعنيف أو تسفيه بغرض هدايتهم وتقريبهم إلى الله.
بسم الله الرحمن الرحيم. اليوم سنبدأ موضوعاً جديداً إن شاء الله يعجبكم. نحن في حياتنا العادية نعيش حقيقة، ولكن ساعات الحقيقة تكون متفاوتة في الدرجات؛ يعني ليست حقيقة ثابتة، بل حقيقة متفاوتة في الدرجات. هذه نسميها في حياتنا حقيقة تشكيكية؛ لأن درجاتها متفاوته يعني مثلا واحد يقول لي يعني ايه يعني مثلاً واحد يقول لي: ما معنى الكلام الذي تقولينه؟ يعني أضرب لك مثالاً لكي أوضح ما أقوله. مثلاً في حياتنا الشمس التي نعيش
معها ونراها ولا نقدر أن نستغني عنها، هذه الشمس حقيقة، إنما حقيقة متفاوتة في الدرجات؛ يعني مثلاً الشمس عندك في خط الاستواء تكون شديدة الحرارة، وتصعد إلى أعلى في أوروبا أقل، وعند المتجمد فوق خفيفة، وكل ستة أشهر مرة؛ فوجود الشمس حقيقة، إنما وجود متفاوت في الدرجات. بنفس الدرجه في ناس عندهم الهواء بيبقى الحكاية؛ الهواء يلف على الكرة الأرضية ليس بنفس الدرجة، في ناس عندهم الهواء يكون واصفاً، وفي ناس يكونون لابسين نصف كم وقاعدين يتشمسون على البحر، وفي ناس
الهواء يختلف أيضاً على حقيقه حقيقه في حياتنا العلم انما درجاته العلم كذلك متفاوت في الدرجات؛ حقيقة في حياتنا العلم، إنما درجاته مختلفة: هذا يدرس هندسة، هذا يدرس طب، هذا يدرس محاماة، هذا يدرس صناعة، العلم متفاوت. إنما ربنا سبحانه وتعالى علمنا في كتابه أن العلم ثلاث درجات، ثلاث أنواع: علم يقين، وعين يقين، وحق يقين. أين جلب لنا هذا الكلام؟ في سورتين من القرآن. السورة الأولى سورة التكاثر: «ألتاكم التكاثر حتى زرتم المقابر كلا سوف
تعلمون ثم كلا سوف تعلمون كلا لو تعلمون علم اليقين» هذه مرحلة. «لترون الجحيم ثم لترونها عين اليقين ثم لتسألن يومئذ عن النعيم» يعني مراحل؛ أنت في الدنيا أعطاك علماً، والعلم عندما يأتي من ثقة يكون علماً أكيداً، ولذلك قال لك: علم يقين؛ أي لا تقدر علم يقين ان لو عملت كذا هتاخد كذا لو ما علم يقين أنك لو فعلت كذا ستأخذ كذا، ولو لم تفعل كذا سترى بعينك الجحيم. متى نراها؟ ولهذا وضع لك «ثم»؛ الجحيم هذه احتضار لما يجي ملك الموت بيتفتح طاقه
الاحتضار، عندما يأتي ملك الموت تُفتح طاقة أمامك، ويقول لك: هذا مقعدك من الجنة أو هذا مقعدك من النار؛ ولذلك قال لك «ثم لو تعلمون علم اليقين»؛ هذا علم يقين الآن رآها، إنما لم يدخل فيها بعد، ما زال لم يدخل، هو علم في الدنيا وقت الاحتضار رآها أمام عينه، إنما متى يدخل فيها؟ في سورة الواقعة في الآخرة، التي يقول لك فيها: «فأما إن كان من المكذبين الضالين فنزل من حميم وتصلية جحيم إن هذا لهو حق اليقين»؛
دخل في النار. إذن، هناك علم تسمع فيه، وتراه عين يقين، وبعدين تدخل في حق اليقين؛ مراحل ا نيجي نشوف الدين بتاعنا كله الايمان بتاعنا كله بيشمل اربع نيجي نشوف الدين بتاعنا كله، الأيمان بتاعنا كله يشمل أربع مراحل: ما هي المرحلة الأولى؟ الإسلام. الثانية: الإيمان. الثالثة: التقوى. الرابعة: اليقين. الإسلام هذا «قالت الأعراب أسلمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل
الإيمان في قلوبكم»؛ لأن الإسلام عبارة عن مقدمة، دخلت في الباب؛ هذه المقدمة تقدر تتزوج، تقدر تورث، تقدر تعمل علاقات، وتقدر تعمل تجارة عن طريق أنك مسلم. إنما الإسلام شكل، والإيمان شكل ثاني. ما هو الإيمان؟ قال لك: الإيمان هو ما وقر في القلب ونطق به اللسان وعملت به الجوارح؛ يعني دخل الإيمان في قلبي، بدأ لساني يحكي أذكار، قراءة، صلاه الجمعه بنجري من الروح نحضر أوراد؛ عملت به الجوارح؛ أصبحنا نسرع لنذهب إلى صلاة الجمعة، نسرع لنذهب لنحضر
الحسينيات، نسرع لنحضر مجالس، نعمل ونعمل لأنني أريد أن أتعلم وأريد أن أفهم وأريد أن أصل وأعلي من مرتبتي؛ ولذلك الرسول (صلى الله عليه وآله) لما سألوه عن الإيمان قال: «ليس الإيمان بالتحلي ولا بالتجلي ولا بالتمني، انما هو ما خلص في القلب وصدقه العمل». طيب، عندما يصل الواحد إلى مرحلة الإيمان ويبدأ يحس بأنه صار مؤمناً -ثم تسمع تقول مؤمن: تصرفاته، شخصيته، أعماله، حركاته- يبدأ
بعد ذلك يترقى قليلاً، يوصل مرحلة الإيمان، يوصل لمرحلة التقوى؛ هنا المرحلة هذه كثيرة حساسة؛ يعني ممكن من التقوى ينزل ثاني، إنما بعد التقوى لو تمسك بها وارتفع، يطلع لليقين؛ اليقين هذه أعلى مرتبة، الآن سأقول اا في مرحله التقوى يعمل فيها ايه ما هي. في مرحلة التقوى، ماذا يفعل فيها؟ ده لاحسن يفتكروني ان انا منه ورغم ان هو الشبهات؛ يعني يقول لك: أنا لا أذهب إلى المكان هذا لئلا يفتكروا أني أنا منهم، ورغم أنه بريء، لا أذهب، لا أمشي، لا أضع في السيارة
امرأة أجنبية بجانبي لئلا يفتكروا أني صاحبها، لا أضع رجلاً بجانبي لئلا يفتكر أنه صاحبي، لا أضع، لا أعمل، لا أعمل؛ لكي أتجنب الشبهة؛ لأن ابعدوا عن محارم الله، فتجنب الشبهات هذه أول سلمة. بصوم في عندنا اثنين وخميس صيام بنصوم في المستحبات؛ آه يأتي كل شهر ثلاثة أيام صيام، نصوم؛ في عندنا اثنين وخميس صيام نصوم؛ في عندنا صلاة ذكرناها تأتي يوم الجمعة صلاه وفيها ذكر وفيها وفيها بعملها دي فعل عندك مستحبات تعود في اليوم الفلاني
نعملها؛ عندك المناسبة الفلانية فيها صلاة وفيها ذكر وفيها وفيها، أفعلها؛ هذه فعل المستحبات؛ صلاة الليل أقوم فيها، هذه فعل المستحبات. إنما بعد ذلك ماذا؟ ترك المكروهات؛ ما يكرهه ربنا لا يعمله أبداً، ولذلك لما سألوا الإمام الصادق عن مرحلة، عن المتقين قالوا له: عرفنا إياهم، قال: لك ببساطة ببساطة قال لك ماذا؟ لا يفقدك الله حيث أمرك ولا يراك حيث نهاك، يعني لا يفقدك الله حيث أمرك؛ نديك مثال بسيط عليها، صلاة الجمعة أمرك بصلاة
الجمعة في الجماعة، فلما تجيء صلاة الجمعة يفقدك ربنا مع المصلين واقف، ألقاك ما ألقاكش؟ أيها لا يفقدك الله حيث أمرك ولا يراك حيث نهاك، قال لك: المكان هذا لا تتدخلش، القاعدة هذه لا تقعدش، هؤلاء ناس قاعدين بيستغيبوا فيها الأئمة، لا تقعدش؛ هؤلاء ناس قاعدين بيستغيبوا فيها المؤمنين، لا تقعدش؛ هذه ناس قاعدين بيتكلموا فيها، بيخوضوا في كلام الله خطأ، لا تقعدش؛ هذا مكان بيشربوا فيه خمرة، لا تقعدش؛ ولا يراك حيث نهاك، هذا كلام الإمام
الصادق. إسلامنا يعلمك طريقة حياتك من أول ما تقوم من النوم لغاية ما تنام، في كل شغل عمله لك حط لك فيه طريقة مشيك، كلامك، أكلك، تعاملك. يعني قال لك: «ولا تمشي في الأرض مرحاً إنك لن تخرق الأرض ولن تبلغ الجبال طولاً». مثلاً تيجي تتكلم بصوت عالي، قال لك: «واغضض من صوتك إن أنكر الأصوات لصوت الحمير». تيجي مجهج، منقشر، معفر، يقول لك: «تبسمك في وجه أخيك صدقة». تيجي تمشي في الشارع تشوط برجلك، يقول لك: إماطة الأذى عن الطريق. كل شغل في
حياتك قال لك عليها القرآن وأداك عليها ذكر، والذكر هذا لازم يكون معنا ورد؛ الذي يريد يترقى من مرحلة الإيمان لمرحلة التقوى لمرحلة اليقين، يستعمل الأذكار. ذكر الله ما يقفش من حلقك أبداً أبداً وأنت في شغلك، وأنت قاعد، وأنت حتى بتتكلم مع ناس، لسانك بيتحرك بس ما حدش سامعك. المرحلة هذه مهمة جداً، مهمة جداً عند البني آدمين؛ لأن يعني مثلاً التسبيح. التسبيح أول حاجة الصلاة على محمد وآل محمد؛ هذه قمة قمة الأوراد؛ لأن هذه بتجمع فيها:
سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله، موجودين في الصلاة على محمد وآل محمد. الذي يفتح صحيفته في وقت في يوم القيامة أو يؤتى بالحساب ويلاقي فيها الصلاة على محمد وآل محمد، محمد نفسه ياخدك وبيوديك على الجنة؛ فالصلاة على محمد وآل محمد مهمة جداً. التسابيح مهمة جداً؛ يعني أذكر دلوقتي القصة إن الفلاح الذي كان واقف اطلع على السماء، لقي بساط سليمان طائر فوق فقال: سبحان الله، ما أشد ملك سليمان! الريح حملت
الكلمة هذه لسليمان، لما نزل سليمان بعت وراه وقال له: تسبيحتك، والله تسبيحتك أهم من ملك ابن داوود كله. التسبيح مهم والأذكار مهمة. علم ابنك لما يطلع إنه يعني مش نسيبهم كده لغاية ما يكبروا ويرجع يقول: الولد ما بيصليش، الولد ما بيردش، الولد ما أعلمه. أداك ربنا سبحانه وتعالى طريقة تعليم الأولاد، قال لك: سبعة سبعة سبعة؛ سبعة تسيبه يلعب، سبعة تعلمه، سبعة تصاحبه. فاهم إزاي؟ لو مشيت على كلام ربنا بتنقذ ولادك. أما تيجي بقى تعلمه،
تفهمه إيه الحياة هذه؟ كأنك ماشي في بستان كله شوك؛ حطيت رجلك، رجلك الثانية ما تنقلهاش غير لما تطلع.. هتتحط فين؟ هتتحاسب على خطوة، هتتحاسب على كلمة، هتتحاسب على نظرة، هتتحاسب على كل شيء. هل عندك جواب في القبر لما يسألوك؟ عندك الجواب؟ فهم ابنك الكلام هذا وفهم بنتك الكلام هذا؛ عشان خاطر ما يفلتوش من يدك. الموعظة: في ناس لما تيجي توعظهم، يتكبروا ويفكروا حالهم أنهم هم واصلين؛ أنت بتبعظني؟ أنت على إيش بتوعظني؟ على إيش شايف حالك؟ لا، علمنا الرسول صلى الله عليه وآله
وسلم أن كل إنسان لازم يتقبل الموعظة، لازم يتقبل الموعظة؛ حتى إن الرسول صلى الله عليه وسلم -طبعاً هو الخلق كله مخلوق من نوره- إنما عايز يعلمنا نحن، فقال له: «أعظني يا جبرائيل». جبرائيل لما يتكلم، يتكلم عن لسان الله سبحانه وتعالى، فماذا قال له جبرائيل؟ اسمع معي، قال له إيه جبرائيل؟ قال له: «عش ما شئت فإنك ميت، وأحبب من شئت فإنك مفارقه، واعمل ما شئت فإنك ملاقيه». هذه ملخص لحياة الإنسان كلها؛ يعني هو الرسول مش محتاج موعظة جبرائيل، ده هو
الذي بيوعظ جبرائيل، بس عايز يعلمنا أن حتى الرسول ما تأنفش إنه يطلب الموعظة من الملك. هديك
قصة واحد اسمه الشيخ تقي الدين، مرجع من المراجع اللي بتوع زمان؛ فجاله واحد قال له: يا سيدنا أنا غلبت ومش عارف.. قدامي طريقتك مش عارف أتصرف فيها إزاي. قال له: مالك؟ قال له: لي جار رئيس عصابة، طول النهار هو وشلته بيسرقوا، ويجوا بالليل يقعدوا في البيت فوقي غنى وطبل ورقص وزمر، ما بيخليناش نعرف ننام. حاولت أتكلم معاهم، حاولت أفهمهم، حاولت.. حاولت، ما فيش فايدة. فقام قال له: اعمل عزومة عشاء واعزمهم
وأنا هاجي. قال له: اعزمهم؟ ده هؤلاء ما بيطقوش يبصوا في وشي قد ما بظل أنفر فيهم. قال له: معلش، اعمل العزومة واعزمهم. فوالله راح خبط عليهم وقال لهم: تعالوا اتفضلوا على العشاء عندنا النهارده بالليل. قالوا له: إيه؟ نتعشى عندك؟ طب حال عال كويس، حلو حلو، الوصال حلو. المهم جه وقت العشاء بالليل، دخلوا واتفاجئوا بالراجل قاعد المرجع طبعاً، كلهم ايه اتاخدوا كده، ويزي ما قالوا.. ال قاعدة هتكون غم. المهم على العشاء، هم قاعدين حب رئيس العصابة بقى إن شوية
يهز من المرجع أو يتمسخر عليه، فقام قال له: طريقتنا أحلى ولا طريقتك يا مولانا؟ قال له: مش فاهم. قال له: يعني حياتنا في طريقتنا في الحياة أضبط ولا طريقتك المغلقة هذه التي كل شيء فيها لا ولا. ولا، نحن نأكل ونشرب براحتنا، ونضحك ونبسط ونبسط، لكن عندنا أيضاً في أخلاقنا، في أخلاقنا التي تربينا عليها، أننا إذا أكلنا من ملح شخص واحد لا نكسر ملحه لحماً، فتطلع فيه المرجح هكذا قال له: أنت كذاب! قال له: لماذا؟ قال له: أنت تأكل في ملح الله،
وتأكل في نعمة الله، والماء الذي أمامك ماء الله، والأكل الذي أمامك أكل الله، والنعمة التي أنت فيها من الله، فكيف كسرت ملحه؟ فالرجل كأنه صُعق صَعقة، وضع عينيه في الأرض هكذا وسرح، سرح، سرح، زح الكرسي وقام، فأغلق الباب وراءه ومشى، وطبعاً الباقون كركروا وراءه. في اليوم الثاني الصبح خبط عليه الباب، فتح له المرجح، قال له: مولانا، أعطيني يدك، أبو سامة في ماذا؟ قال له: من ساعة ما كلمتني هكذا بالليل، رجعت إلى البيت وظللت أبكي،
أبكي، أبكي، فقمت وتوضأت وصليت صلاة التوبة، ومن ساعتها وأنا قاعد أبكي وأستغفر ربنا، علمني دينك يا مولانا، أنت أحييتني وفهمتني. انظر الموعظة كم يكون أثرها كبيراً! ولذلك نحن يجب في حياتنا أن نستعمل الموعظة، ولكن بطريقة؛ لأني رأيت ناساً يفكرون أن الموعظة أن تشتم من أمامك وتؤبخه وتسفهه أمام العالم وتحرجه على أساس أن: «من رأى منكم منكراً فليغيره». لا يا عم، ليس هكذا، المنكر لا يتغير بهذه الطريقة أبداً. إذا لم تقدر أن تحكي بلطف وبسياسة وبسيكولوجية
معينة تقنع من أمامك، اسكت، اسكت، لأني أرى ناساً يأتون مثلاً فيدخلون: أنت لمَ لستِ لابسة الحجاب؟ لمَ لستِ محجبة؟ أنتِ ما مالكِ؟ تريدين أن تقنعيها بالحجاب؟ اقنعيها بطريقة أخرى، ليس بطريقة الإراج هذه. المهم، هؤلاء الناس عندما يأخذون المواعظ ويأخذون الأذكار ويعملون كل شيء، تترقى معهم نفسيتهم، تطلع نفسيتهم لفوق، لفوق، لفوق، حتى يوصلوا إلى مرحلة اليقين، اليقين هذه المرحلة، ماذا تعني؟ مرحلة اليقين، التي هي عبارة عن مرحلة الإحساس،
انكشاف الغطاء، تحول الغيب إلى شهادة، يرى، يرى! وحتى الإام علي سلام الله عليه نبهنا لهذه الحكاية وقال: فهم والجنة أيضاً رأوها، فهم متنعمون فيها، وهم والنار أيضاً رأوها، فهم يرون المعذبين فيها؛ يعني من كثرة ما وصلت معه الحساسية الخاصة به والشفافية التي بداخله صار يرى الجنة. أتستطيع أنت أن تراها؟ صدقني، تستطيع لو وصلت إلى مرحلة اليقين بالرقي الذي قلته لك. المهم، هؤلاء الناس، نأتي نسأل كيف وصلوا؟
بمنام، بعلم، وراء العلم هذا إلى أن وراءه وراءه، إلى أن كُشفت لهم الأسرار، كيف يصلون؟ كيف يصلون؟ هؤلاء الناس عندهم شفافية في أرواحهم، أرواحهم من جوف صدورهم مثل المرآة، من كثرة ما روحهم شفافة تعكس ما بداخلها، فيرون، ينكشف عليهم الغيب. ليس كل واحد عنده هذه الحكاية، لكن في ناس عاشوا في حياتنا، وفي الماضي، وشفناهم وقرأناهم في الكتب، ناس كثيرون كان عندهم هذه المرحلة وعاشوا فيها، وكانوا يحكون لنا ونحن نطلع عليهم ونتاكد من كلامهم بالذي
حصل؛ يعني أيضاً سأحكي لك قصة هنا، القصة هذه: سيد من
السادة يقول لابنه، ماذا؟ يقول له: أنا البارحة كنت قاعداً مع ناس كبار وعظماء. فالولد نظر لأبيه، طب أبوه كان طوال النهار في البيت! قال له: شفتهم فين يا بابا؟ شفتهم في منام؟ قال له: لا، في الحقيقة، كنت قاعداً، شفتهم معي ونحن قاعدون، شاب جميل جداً جداً، جاي من بعيد، ابتسم لي وقرب عليّ، عرفت أنه ملك الموت. أنا أعرف يا بني لماذا يخافون من ملك الموت هذا؟ إنه لطيف جداً، شكله جميل جداً، يعني شكله لوحده يبهجك، سابه
ومشى، وبعد أيام قليلة مسك ابنه وقال له: الشاب الذي قلت لك عليه هذا الذي رأيته وهو يبتسم قال لي إن اليوم هو آخر يوم. الولد أطال النظر في أبيه وقال له: ماذا تقول يا بابا؟ قال له: اليوم هو آخر يوم لي، ويا بني أريد أن أقول لك شيئاً: لي 50 سنة وأكثر ما وقفت عن قراءة سورة المؤمنون يوم الجمعة أبداً، ناولني، ناولني المصحف، ناولني المصحف. فراح الولد ناوله المصحف، فتح على سورة المؤمنون، قعد يقرأ، بعد ما خلص سورة المؤمنون، السورة، كان يوم الجمعة، بعد ما خلص سورة
المؤمنون قعد يذكر مصائب أهل البيت ويبكي، ويبكي، ويبكي، ويبكي، وفي الآخر قال له: أنا رايح أنام. فلما دخل غرفته كي ينام، لحقته مراته بكوب عصير فقالت له: قوم اشرب العصير، فنظر إليها ومسك الكوب وقال لها: آخر زادي في الدنيا شاربه. بعشر دقائق كان ميتاً. طب هؤلاء كيف عرفوا؟ كيف عرف؟ كيف جاءه ملك الموت وقال؟ هؤلاء عندهم كشف؛ والذي يقول لي: لا، لا أؤمن بالكشف، لا، يوجد كشف عندك. قصة ثانية تقول لك إن السيد تقي الدين، السيد
الحائري، السيد الحائري يحكي قصة حصلت له، فيقول ماذا؟ يقول: إني كنت نائماً، رأيت في عالم الرؤيا واحداً جاء وقال لي: أنت تموت في اليوم الفلاني، فقمت من النوم، وقلت: المنام ليس حجة. لا يا ولد، يمكن حقيقي، ياه! طب خليني أتتصرف على أساس أنه حقيقي، عسى أن يكون حقيقياً بجد! فقعد يقول: ماذا علي أن أعمل الآن؟ بما أن واحداً قال لي إني سأموت في اليوم الفلاني، المفروض أن أعمل ماذا؟ قعد فکر هكذا وقال: سأبدأ أعيد معتقداتي، أرى هل معتقداتي كانت صحيحة أم لا.
مجرد تقليد كانت ا تعليمي للناس صح ولا مجرد كلام علاقتي كانت بصلاتي صح ولا كنت بسهى فيها بدي اعيد على معتقداتي بدي اشوفها من اول وجديد يا موضوع تثقيل ثاني حاجه لازم اعملها ايه ثاني حاجه لازم اشوف انا عليا فوا صلاه فايته عليا صيام فايت عليا انسان غضبته استغبت ت واحد عملت لازم ده الموضوع ده قدامي لازم
اخلص ثالث حاجه لازم اعملها اعمل ايه بقى اروح اسلم على كل قرايبي واودعهم بس ما اقول لهمش عشان ما يزعلوش ما اقول لهمش لما جه اليوم الموعود كان مخلص كل اللي قال عليه لما جه اليوم الموعود جاب على البيت متاخر فتح الباب لقى كل اهل البيت نايمين الع ع العال العال دخل قال اكتب وصيتي لان النهارده اخر يوم كتب وصيته وحط راسه نام وزي ما تقول عمل الحاجات الاوراد اللي كان متعود عليها وحط راسه نام شاف في عالم الرؤيه نفس الشاب فبيقول ايه انا شفته من بعيد قمت مخضو
وقعدت على على فرشتي قعدت كده بلحظه اللي قعدت فيها لقيته قدامي قال له اتاجل معاد موتك ارجع نام اتاجل ميعاد موته ليه لانه وصل رحمه كلهم بوص بوصله لرحمه اتاجل ميعاد موته ا الامام علي سلام الله عليه اثبت لنا الكلام ده كله يقول لو طويت ل لو كشف لي الغطاء ما ازددت يقينا لان الامام علي كان عنده كشف رهيب ويقدر يشوف كل حاجه دلوقتي انا اذكركم بالمواعظ ما
تنسوهاش اذكركم بانكم لما تشوفوا حاجه غلط توعظوا الناس فيها بطريقه لطيفه بتحضرني قصه برده دلوقتي هقولها اخر حاجه اللي هي ا ا واحد من المراجع كان راكب في تاكسياره وطالعين على ال الزياره فبيقول ايه واحنا في نص الطريق هجموا علينا يا جماعه من اللصوص الحراميه وقفوا السياره ونزلوا فتشونا واخدوا كل اللي معانا كان من ضمن اللي معاهم اللي هو الموبايل وكان في الموبايل زي ما احنا بنعرف كلنا السيليفونطلع الاذان فيه فهم بيسرقوا طلع
الاذان فهو ترك الحاجه كلها واخد بريق زعيم العصابه زعيم الحراميه اخد بريق ميه وقعد اتوضى وقف صلى والمرج قاعد بتطلع عليه فقام نزل من العربيه قال له اذا بتصلي وبتخاف ربنا رجع لنا حاجتنا يا اخي بتصلي وبتسرق قال له اسمع دي شغلتي انما لازم يكون في خيط بيني وبين ربنا ممدود ما قطعهوش مسيره يعمل لي حاجه مارضاش يديهم حاجه اخد الاغراض بتاعتهم وسابهم عدت سنه سنتين طلع المرجع ده على الحج وهو في الحج هناك لقى واحد جاي بيمسك ايده وبيبوسها قال له فاكرني مولانا قال
له لا مين انت قال له انا الحرامي اللي سرقتكم في السياره قال له ايه اللي جابك على الحج قال له تبت الى الله انا مش قلت لك ان لازم يبقى في خط بيني وبينه تبت الى الله ورجعت كل المال اللي سرقته لاصحابه ومالكم اتبرعت فيه عنكم ودلوقتي انا تايق دي يبين لك ان لما تيجي توعز حد ما ما تتهمهوش على طول انه فاسق وانه كافر وانه وانه يمكن يكون في خيط بينه وبين ربنا والخيط ده يوصله فلذلك النصيحه ما ترميهاش جبل ترميها
خفيفه بنقف لغايه كده النهارده وبنشوفكم في حلقه تانيه ان شاء الله والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته
من منكم رأى الجنة. محاضرة مهمة في سبيل التوجه إلى الله . تقديم الحاجة الدكتوره ميرفت عمد