ينبه المحاضر إلى أن المعركة الحقيقية والأخطر التي يغفل عنها المسلمون اليوم ليست المعارك العسكرية أو المهدوية الثانوية، بل تتمثل في الحروب المعنوية والثقافية الموجهة ضد الأسرة والأطفال والشباب. ويوضح أن الانحرافات والترويج للرذائل والموضة الهابطة والأفكار الدخيلة كالأنماط الشاذة والمسلسلات المدمرة تشكل خطراً داهماً يتطلب مواجهتها بالعلم والتحصين وتوفير البدائل الشرعية. كما ينتقد انشغال العلماء بالخلافات واللعن والتكفير بدلاً من تقديم حلول عملية واعية لحماية الأجيال القادمة.
بسم الله الرحمن الرحيم، وصلّى على سيدنا محمد وعلى آل بيته الطيبين الطاهرين. اليوم إن شاء الله سنتحدث عن محاضرة الحرب الحقيقية الكبرى التي نلتهي عنها. نحن مشغولون للأسف بكثير من التفاصيل غير المهمة في حياتنا اليومية. عندنا فضائيات شيعية وسنية ملتهية دائماً بالأمور التي تثير التنازعات من ناحية تغيير الحقائق وتحريفها. ولكن هذا لا يضر بأنه لابد أن يكون في عندنا حقائق نبينها للعالم. ولكنهم ملتهيون دائماً بالأفراح والأتراح، يعني نحن للأسف من ناحية التركيب الشيعي المهم عندنا هم اثنا عشر إماماً والرسول والسيدة الزهراء.
هذا هو المهم من خلال أفراحهم وأتراحهم. ولكن التكريس الشيعي صار كل الوقت يركز -من خلال الفضائيات التي صنعوها- على أصحاب الأئمة ومآتمهم. صرنا نعمل لأصحابهم وأولادهم كذا وكذا، فصار كل سنة تقريباً عندنا مآتم وبعض الأيام عندنا أفراح. وننتهي دائماً من هذه الناحية فقط بالتفاصيل والمناسبات اليومية، وهذا ليس فيه ضرر بالعموم إذا كان شيئاً من الخارج، يعني ليس شيئاً يوصل للداخل القوي، يعني مثل ما نحن الآن موجودون، ويتكرس لها خمس وعشرون فضائية تقريباً فقط بهذه المواضيع.
صار مثلاً تقديمنا للأولاد تقديم الرسوم المتحركة للأولاد هو تقديم تهيئة لمغنيين فقط للمستقبل، يعني بنشوف كل برامجنا للأولاد هي برامج ما فيها أي إبداع، ما فيها رسوم حقيقية ممكن تؤدي لأن يوصل الطفل بالمستقبل لشيء مهم. كلياتها فقط أغاني، يعني بدو الواحد يحط الأغاني للأولاد بحجة أن الأغاني للكبار هي أغاني محرمة فبنحطها للأولاد بأسماء يعني مثل شيء صغير للولاد، بس ولكن بدقات للكبار. فبنفس الوقت الأهل بضلهم حاطينها طول الوقت بالمسمى الشارع.
هذا الجهل حتى بأولادنا، حتى بأنفسنا، حتى مع أزواجنا، حتى مع زوجاتنا، بين الزوجات والأهل، كلياتها مشغولين في أشياء غير مهمة نهائياً، حتى بالموضوع المهدوي. منذ سبع سنوات على قناة عيون والحمد لله وهذا فضل من الله عز وجل، كنا أول ناس نتحدث عن الإمام المهدي، عن تفاصيل الظهور، كنا ندعو المشايخ والعلماء أن يخلصوا من الحديث البالي الذي كانوا يبدؤونه ويتحدثوا قليلاً عن الإمام المهدي لكي يصير في تقارب مع الإمام المهدي. والحمد لله صار تحقق قفزات نوعية بهذا الموضوع.
صار معظم المشايخ طول الوقت تتحدث عن الموضوع بس. ولكن على ماذا بالتحديد يسلطون الضوء؟ يسلطون الضوء فقط على الأشياء أن الحروب التي بدها تصير، معركة قرقيسيا، المعارك المنذبة القادمة، الأرض التي ستبتلع، الصواريخ وكذا وكذا، ماذا سيفعل الإمام المهدي؟ حتى تحدثوا أين سيككتب وأين سيخطب الإمام المهدي، هذا المسجد الذي سيعيش فيه، كلياتها أشياء جميلة، ولكنها أشياء ثانوية. لأن المعركة الحقيقية هي معركة مستمدة من ثلاثة أشياء: المعركة الجسدية التي فيها الآن شبابنا الموجودون يباتون على الجبهات،
ولهم الفضل الكبير بعد الله عز وجل أن حاموا عنا وحاموا عن أرحامنا وحاموا عن أزواجنا وعن نسائنا بما كان سيحصل لهم. ولكن في فراغ كبير بتقديم مساعدات لهؤلاء الناس بعد ما تخلص المعارك، ما في حدا يهتم فيهم، عوائل الشهداء إلا القليل القليل. نحن فقط نطلع على الفضائيات وبنتحدث بأسمائهم وبصير نبكي ونتباكى إعلامياً، بس الحقيقة على الأرض ما في أي شيء. فقط إذا عملنا مستشفى نتباهى إذا المستشفى كله رخام وواجهات حيطانه جميلة، يعني صارت عدة أشياء وحوادث الآن،
بصير في لم تبرعات وبعد منها بيتصوروا أمام المؤسسات بس هي دعاية سياسية، يعني حتى هذا الموضوع فارغ، ما في حدا. بالموضوع الآخر وهي الحرب الكبرى التي عم تصير الآن على أولادنا، ليس فقط حرب الإلحاد، حرب الإلحاد هي حرب كلاسيكية موجودة من الشيطان، يعني موجودة منذ دحرد آدم لهداس. حرب الإلحاد هي حرب مادية ومعنوية، يعني مثل أنها تضلها موجودة مع استمرار البشر، هو سؤال عادي. ولكن أعظم الحروب التي نحن لسنا منتبهين لها هي الحروب المعنوية التي تحدث علينا الآن.
الحروب المعنوية التي تجري على رجالنا وتجري على أطفالنا وتجري على نسائنا بنفس الوقت. إذا بتلاقوا بتلاحظوا هذه السنة والسنة التي قبلها وهلا بعد السنوات القادمة، كل العلماء مشغولون بالقتال. صار عندنا فضائيات الآن مشهورة بأن تطلع كل يوم تقيم هذا العالم ماذا قدم، وهذا العالم ماذا ما قدم، وهل هو داخل إلى الجنة أم إلى النار؟ يعني الله عز وجل بعث له توكيل لكي يلعنوا ويكفروا هذا ويسبوا هذا ويتحدثوا عن بعضهم، خصوصاً عند الشيعة.
وبيصيروا ناس بيعطوا لي على هذا بيسألوني ما رأيك بالعالم الفلاني؟ الموضوع ليك الموضوع، الإنسان الذي لا يثير التشابهات لا يدور واحد يعطيك رأي فيه. الإنسان الذي دائماً لا يتحدث عن الآخر إلا بطريقة محترمة، بيحاول يبرز محاسن الدين، الدين الذي نحن يجب أن نكون لأن كله محاسن، ليس بحاجة للتقييم من ناحية الشبهات، بس المشكلة بالثانيين أنه لما يجيئوا ويتحدثوا طول الوقت عن مظلومية الزهراء، طول الوقت عن مظلومية أهل البيت، وطول الوقت فقط يريدون اللطم والبكاء والنحيب، ويريدون تسييف كل شيء موجود، كل المذاهب، كل الناس، كل المفكرين، كل شيء يتعارض معهم، ويؤؤسوا لشيء جديد، وليأسسوا لشيء شبيه بداعش ولكنه بلباس شيعي، لأنه هؤلاء عندما تقعد معهم -ممكن تجرب هذا الموضوع- الفيسبوك لهم، حياتهم العادية، حياتهم العملية، إذا نظر إلى شخص ولم يعجبه قال له لعنة الله عليك.
وصل معه لهذه الدرجة، لأنه يقعد مع امرأته في البيت ويقعد معها ويقول لها لعنة الله عليك مباشرة إذا لم تعمل له أكل، يعني اللعن دائم على لسانه، وهذا الله عز وجل يلعنه لهذا الشخص، لأنه اللعن عندنا في أهل البيت هو لعن مشروط، يعني له شروط، ما هي الشروط؟ الشروط التي أسسها هؤلاء الناس، ولكن معنى اللعن بالعموم ما هو؟ معنى أن لعنة الله عليك، أي أدعو الله أن يخرجك من رحمته. لا يخرج من رحمة الله عز وجل إلا من نصب العداء لأهل البيت فقط.
أما الناس العاديون الموجودون معنا، من كل الطوائف، من المذاهب، من كل الأديان، من كل الأجناس، من كل الأعراق، هؤلاء ناس مضللون. أنت بدل ما تلعن وتضع مجهودك بهذا الوقت، بشر، كن من المبشرين برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أو بالإمام المهدي سلام الله عليه. ضع طاقتك بموضوع يعطي للناس فوائد، ليس لطول الوقت يقول لك تلعن وتعمل وتسوي، لا. لأنك تحول هؤلاء الناس لجيف، صاروا جيفاً فكرية وثقافية، ما فيك تناقش معهم، حتى لما يجيء على مواقع التواصل الاجتماعي، يصير في حديث، أمل مباشرة من الحديث معهم لماذا؟
لأنهم جيف من جوة ناشفون، طول الوقت كل الدين عندهم شيء جاف، ما في بسمة، ما في إذا تبسمت أمامه فهذا ملعون، إذا عملت كذا فمغضوب عليه كذا، من النواصب، من البريئين، من كذا. فصار الفكر عندهم داعش خلص، سكر ما عاد في نهائيا ما عاد في أي شيء، وهذا ما يبغضه أهل البيت سلام الله عليهم. طيب، هذا من الجهة الأولى التي نحن نعانيها. الجهة الثانية أنه في فراغ على النساء اللواتي في الوطن العربي والنساء الموجودات هنا، في عندنا عقدة معينة نحن الرجال، نحن الرجال للأسف، هذه العقدة هي التسلط على المرأة، من ناحية أنه هي لازم تكون هكذا خلص.
المرأة يجب أن تكون بهذه الطريقة وانتهى الموضوع، لماذا وكيف ولأجل ماذا الله يعلم؟ مثلاً ممنوع تتثقف، ممنوع تكون -يعني نحن للأسف الآن تقعد بمجلس- إذا تقعد بمجلس تلاقي المجلس الديني أو المجلس الثقافي، تلاقي النساء أكثر من الرجال فيه. الرجال طول الوقت ملتهيون بمجالسهم فقط بالحديث عن الرياضة، إذا كان في مونديال، أو المتعة، أو النساء، بس طول الوقت هو هذه الأحاديث الثلاثة، يعني كان من زمان تقعد بين رجال يتحدثون بالسياسة، بالفلسفة، يتحدثون بالأفكار، يتحدثون، أما الآن لا، ما في حديث، في بس رياضة، مين ربح، مين خسر الماتش؟
في هل يجوز الزواج بأكثر من واحدة؟ وتلاقيهم فقط قاعدين الرجل يتحدث مع الرجل، يقول: أنا بدي أتزوج وأنا بدي، وهي بدها تتزوج وهي لحقتني وهي لاحقتني وكذا. فقط هذا هو المستوى الفكري والعقلي للرجال صار، والأولاد بيكونوا قاعدين وعم يتعلموا، لمين بدهم يطلعوا يعني؟ فرغ هذا المقطع. والنساء بيكونوا قاعدين مع بعضهم بالرغم من كل الحال المزرية التي نحن عايشين فيها يعني طول الوقت بضلوا عم يعطوهم مسلسلات تركية وغزو تركي رهيب فاضح يعني الذي يوصل لمرحلة الزنى، زنى المحارم،
أو من ناحية غزو المسلسلات اللبنانية التي تدعو للدعارة وليست صارت مقنعة بل صارت منتشرة بشدة، أو مسلسلات سورية، وتلحقها الآن كل المسلسلات العربية، والتي ندعو إلى أن يكون في ناس واعين بلبنان لكي يتظاهروا أمام هذه القنوات. لا فينا نضل نمرق كل الأشياء مش إشكال، لأنهم هؤلاء مسيحيون نحن ما بيهمنا. كنت وأنا صغير أسمع هذا الموضوع، كل ما بدي أعتراض على شيء، هؤلاء مسيحيون في قنوات مثلاً لبنانية لا تأثر، هم بحالهم ونحن بحال، بس الموضوع بلش
ينتشر بشدة عنا بالوطن، يعني عنا بالشيعة أو السنة أو أي شيء، أو حتى الناس التي تعبد البقر. ما حدا يتمنى على بنته أن تكون مكشوفة أو تطلع أو تفوت، أو تصير الصحبة طبيعية جداً، أو يصار أشياء كثيرة وشبهات كثيرة الآن موجودة في العالم العربي. هذه أيضاً من الأشياء الخطيرة التي نعانيها. إذا العلماء يخلوا يبطلوا شوية الحرب التي بينهم ويلتفتوا لهذا الموضوع، يناقشوا هذه المواضيع، يروحوا لعند هذه النساء ويشوفوا شو هذه المواضيع التي عم بتصير بالتحديد، هذه القنوات التي تعمل مسلسلات بحجة وباسم الفن،
هل الفن يقدمنا باسم اليسوع؟ باسم -هم بيسموه يسوع المسيح- هل التي تقدم باسم يسوع المسيح هل يرضاها عيسى بن مريم؟ هل يرضاها؟ إذا جبنا نحن آباء من عند الكنيسة المسيحية وعملنا معهم حوار وأرسلناها للقنوات المسيحية، هل يرضى عيسى بن مريم أن في مسلسل أبوه كبير في العمر وهي بنت صغيرة يتزوجها، وبعدين هي تكون موجودة معه بالمنزل وهي تصير تحب ابنه، وبيعطوها تشريع لهذا الموضوع، بيعطوا تشريع لهذا الموضوع أنه هو كبير بالعمر وهي كانت مخطوبة، يعني وبحطوها بطريقة رومانسية،
وبيجيبوا لك هيك ممثلين جميلين وكذا وهن حرام عم بيعانو من جوة. بس هذا زنى محارم. لا تنظروا إلى الأشياء فقط بظواهرها، انظروا إلى البواطن، هذا عم بيبيع كل شيء. لما يجيبوا لكم تمثيليات -يعني أنا سأطول شوي بالموضوع بس كل سنة للأسف نتحدث بالموضوع بس ما بيصير شيء بس إن شاء الله على كل حال- بيجيبوا تمثيليات مثلاً بصيروا يمثلوا أمام الشخص أنه هيك مشهد مثلاً بقول مثلاً بيفوت على سوبر ماركت وبيعمل هذا الموضوع بصير يعيط على الشخص لحتى يجي شخص ثاني ويشوف شو كيف حيتأثر بالموضوع.
طيب هذا بالعموم بالنسبة للناحية السياسية خطير، مش من الناحية الإعلامية، الإعلامية هم فقط يريدون أن يجلبوا دعاية، بس من الناحية السياسية نحن نقدم لأعدائنا ماذا نؤفك بالتحديد؟ وهذا في دراسة كبيرة قامت بها جامعة موجودة هنا بالولايات المتحدة منذ حوالي أربع سنوات وبعد هذا الشيء الإعلام الصهيوني تمسك جداً باستطلاعات الرأي وبدأت استطلاعات الرأي من قناة الجزيرة في قطر، لماذا؟ لأننا كأننا نقدم خدمة مجانية عما نؤفك فيه في الوطن العربي.
صاروا ماذا يقولون؟ صاروا يجيبوا لك إعلاميين وناس، ويقولون نحن تلفزيون إسرائيلي وكذا، لكي تميع هذه الأمور أمام الناس. لكي تميع لنرى هل في منهم قبلوا بالموضوع أم رفضوه. بس بالعموم بصير في نقاش حاد بهذا الموضوع، بلشت تتميع الأشياء، بلشت تتميع الأشياء التي يجيبونها حتى في تلفزيون لبناني قالوا بيجيبوا اثنين لواء قاعدين مع بعضهما بالساعة ببيروت وقال يمسكان يدي بعضهما وفجأة بيجي واحد بصير يبهدلهم، فبيجي الناس يصيروا يدافعوا عنهم، بيقولوا شو بدك فيهم هذا باسم الحب، هؤلاء يحبون بعضهم أنت شو بدك فيهم؟
هذه كلياتها تمثيليات أيها الأحبة. هذه كلياتها تمثيليات، أنا لا ندعو هنا للعنف نحن لكي فقط يجب أن نتخذ قراراً بأن نكون ندافع عن الدين بأي ناحية من ناحية خوفنا على المستقبل وخوفنا على أولادنا. كيف نتحصن؟ نتحصن بالعلم. لنتحصن بالعلم، هؤلاء الناس هم مرضى، عندهم مرض، لماذا؟ هذا المرض الذي له علاقة فسيولوجية في العقل وفي كذا، ويجب أن نتماسك مع بعضنا البعض لأن في المستقبل القريب حتى أنا الآن موجود بهذه القناة، ممكن الواحد يأخذ ما تحدثت عنه الآن، وبفقرة خمس ثوان، ويقولوا شوفوا المسلمين كيف عم يعملوا، ويدعونا للعنف ولا يحبون بعضهم البعض، وهذا هو دينهم وكذا، وهذا الشيء موجود في الإنجيل وفي التوراة وفي القرآن أنه محرم.
أنه محرم، الآن ماذا يعملون؟ عم بيحاولوا يشرموا من ناحية الـ DNA، أن الـ DNA هي التي تعمل الإنسان بهذه الطريقة ولا علاقة للإنسان بهذا الموضوع والله هو المسؤول عنه. وهذا نقاش كبير، طيب الموضوع الثاني الخطير الذي عم يصير معنا هو الدخول إلى نسائنا مرة تانية برجع بقول عن طريق الموضة. في على الإنترنت، على التليفونات الآن أرسلوا لي أحد الأشخاص الآن موجود، في عدة برامج على التليفونات التي هي موضة المرأة المحجبة. تصور لهذه الدرجة، الآن التليفونات موجودة.
نحن ماذا نعمل على التليفونات؟ ولا شيء، ما نعمل أي شيء، ولا شيء. على التليفونات بالنسبة للتطبيقات، في موضة المرأة المحجبة يجيبوا لك امرأة بس يلبسوك إيشارب لهون وهون كله مكشوف ومن تحت ثيابها كأنهم جايبين وحدة يعني لا أرد أن أقول عاهرة وملابسناها بهذه الطريقة. وبتلاقي في كتير كتير كتير من الناس ومن النساء بلشوا يلتزموا يلبسوا هذه اللباس ويقنعوه فيه ويجيبوا بنطلونات مخزأة حتى لو كان مخزأ ومن تحت مسكر بحجة أن هذه هي الموضة الجديدة.
يجب أيها الأحبة أن يكون عندنا نحن فنانون يقدمون التطبيقات ويجيبون فنانين يعني بخياطين يعملون أشياء جميلة لهؤلاء النساء. هم أيضاً يصح لهم أن يكون عندنا نحن ناس مشهورين ويعملون تطبيقات للنساء المحجبات بطريقة شرعية. لماذا نحن نبتعد عن الموضوع؟ لماذا كل علمائنا إذا اجا عيد معين يطلعوا يكفروا بس للتكفير وللتهديم وللتفسيق موجودين؟ لماذا؟ لماذا لا نكون خطاً بخط متوازي مع الناس الآخرين على مستوى الملكوت الذي يريد الله عز وجل في الأرض؟
إذا كانت وحدة عمرها تسع عشرة أو عشرين سنة تستحق أن يكون عندها ثياب حلوة، تستحق ذلك. يجب أن نفكر في هذا الموضوع بطريقة علمية، تستحق أن يكون عندها ثياب حلوة، ولكن ثياب شرعية. الشيء الشرعي ليس مجرد عباية سوداء من فوق لتحت فقط. في هنالك أشياء شرعية كثيرة موجودة ليس فقط ما يسميه العلماء العباءة الزينبية. ممكن حتى الناس الموجودون والفقهاء الموجودون في إيران عندهم العباءة الزينبية ملونة مزركشة ليست سوداء فقط. نحن فقط جبنا السوداء لأننا شعب قاطم نحب الأشياء القاتمة طول الوقت.
الآن في ناس حيقوموا ضدي بهذه الفكرة، ولكن هذه فكرة حقيقية يجب مناقشتها. يجب أن نقول يا شبابنا دعونا نقدم لكم هذه البدائل. يأتي عيد مولد الرسول فلا أحد يحتفل به. يأتي عيد الكريسماس فيجدونه يحتفلون. علماؤنا بارعون فقط في الخروج والتكفير، وفي الخروج والتحريم. حسناً، هل أعطيتموهم بديلاً آخر؟ أليس هناك بديل آخر؟ ألا يوجد أي بديل آخر؟ فقط للتكفير والتفسيق واللعن. ولكن عندما نأتي لندعو الناس مثلاً لكي نفتح دور أزياء للمسلمات، فلا.
إذا فتحوا، فيفتحون لك فستاناً يبلغ ثمنه نحو 500 دولار. يا أخي، هاتوا وكونوا على مستوى الموجود الآن. كونوا على مستوى الموضة. هناك موضة شرعية، هناك أشياء شرعية يمكن للمرء أن يلتزم بها، وهناك أشياء نقدر أن نحمي بها نساءنا وأطفالنا. حسناً، ماذا يحدث الآن بالنسبة للمحجبة؟ إنهم يصنعون لهن التطبيقات. الآن دخلت باربي، وهي موجودة الآن، فقد صنعوا لها لعبة محجبة من الأعلى كما نقول لفلان، من الأعلى لله ومن الأسفل لعبد الله. شكلها من الأعلى حجاب إسلامي، ومن الأسفل يعني لا أعرف ماذا أقول لكم، وماذا أصفها لكم.
حينها يصبح أولادنا يأتون ويقولون: آه، هذه باربي محجبة، لنقم بتنزيلها. تراها، ألا ترى باربي لا ترتدي زياً إسلامياً؟ بل ترتدي بنطالاً ضيقاً وكنزة ضيقة. ماذا ستخرج هذه؟ ستخرج شيخة يعني، أو ستخرج كأي واحدة رأت باربي ولعبت بها. الإنسان يلعب ويرى مثل الشيء نفسه في الرسوم المتحركة، يربونكم أناساً محجبين ولكن ماذا؟ لا يوجد شيء من الأسفل. الشيء نفسه موجود الآن على القنوات المشبوهة في الفيسبوك، فكلها قنوات مشبوهة. تخرج نساء ويصبحن يتحدثن، والآن مثلاً على محاضرتي دعوني أقول لكم.
يعني الآن إذا كانت المحاضرة مباشرة، فأنا أعتذر من أن يكون لها هذا المستوى. لدي مثلاً عشرون شخصاً يستمعون لمحاضرتي. الآن مباشرة، الآن إذا خرجت امرأتان، سأحضّر لكم قناة موجودة على اليوتيوب أو على الفيسبوك، والآن تقومان ببث مباشر، امرأتان موجودتان مع بعضهما. الحضور 69 ألفاً يشاهدونها مباشرة بضربة واحدة. يعني هناك امرأتان موجودتان الآن على الفيسبوك أمامي هنا. 69 ألفاً في العالم العربي يحضّرونهن، وماذا يتحدثن عنه؟ عن الدين والعلم؟ لا.
لا يتحدثن عن ذلك، بل يتحدثن ويضحكن مع الرجال، ويستهزئن ببعضهن البعض، ولديهن 69 ألف متابع. وهؤلاء الآن تقولون لهم قبل الأعياد، يكونون مشغولين ليس بما يجب، بل مشغولين بهم، وليسوا مشغولين بحب الله عز وجل والتوسل والتواصل مع الله. حسناً، هذه المرحلة، المرحلة الثانية هي الخطورة الشديدة. وأنا أحذر منها، وقد حذرت منها منذ سنة، وهذه السنة ستكون لسنة 2018 و2019، دعوني أكون مثل هؤلاء المتوقعين الذين يجللبون لكم توقعات وتحبونهم كثيراً.
في سنة 2018 و2019، هنالك خطورة عظيمة جداً أن ينتشر اللواط بشدة عندنا في العالم العربي، لأنه بدأوا يشرعون لهذا الموضوع. كيف؟ يدخلون علينا في لبنان، بحجة حقوق المرأة، في قلب مهرجان حقوق المرأة، يذكرون حقوق المرأة سريعاً، ويذكرون حقوق الأقليات، وبعد ذلك يذكرون حقوق اللوطيين، ويجعلون كل الموجودين في هذه المهرجانات يوقعون عليها. أي شيء يريدون أن يبدأ فيه الفساد، يبدأ من هذه المجتمعات. يجب أن يكون هنالك وعي ورفض لها أيها الأحبة.
يجب أن الأطفال، عفواً، الشباب في سن المراهقة يفهمون لماذا الأفلام الأجنبية التي تتضمن الجنس والعري محرمة. لأنها تبدأ دائماً باللواط. يجلبون اللواط، ويجعلون الناس تحضرها وتبيع أفكارها، لتذوب فيها. يجب أن يفهموا أن هذه المواضيع حرام، ويجب أن يكون هنالك بدائل. هذه البدائل ما هي؟ التزويج السريع. يجب أن تكون هناك مؤسسات للتزويج السريع ما بين المرأة والرجل. يتزوجان فيصبحان يؤسسان لحياة، لأن الإنسان عندما ينشغل بهذه الأشياء، لا عاد ينشغل بالأشياء الأخرى.
صار عندنا المستوى مقبولاً أن تتزوج المرأة في سن الخامسة والثلاثين، ومقبولاً أن يتزوج الرجل في سن الثانية والأربعين. صار الرجل العربي يهرب من وطنه ليذهب ويتزوج أجنبية. طوال الوقت يتزوجون أجنبيات ويتركون الموجودات عندنا. والموجودات عندنا ماذا سيفعلن في آخر الأمر؟ ماذا سيفعلن؟ فهذا دخول علينا حتى في الغرب، حتى الناس الموجودون في الغرب. هنالك هجمة شديدة وقد ذكرتها في محاضرة موجودة على مواقع التواصل، محاضرة صغيرة، ولا ألوم بعض الناس لأنني ذكرتها بهذا التفصيل،
ولكن سأرجع لأعيدها بهذا التفصيل. هنالك أفلام تعرض الآن ويخططون لها، ويريدون استهداف العرب، فيقولون ماذا؟ يريدون أن يدخلوا فكرة اللواط للناس اللوطيين الموجودين في نيويورك وواشنطن، أنها أجمل، أعتذر عن هذا التعبير، ولكن يجب أن أذكره لكي تفهموا بماذا يفكرون. يريدون أن يصوروا لكل الممثلين أن أجمل -أعتذر لهذا الموضوع- أجمل مؤخرات، يعني مؤخرات العرب، أجمل مؤخرات مؤخرات، وأجمل أجسام. لماذا؟ لكي يقنعوا المسلمين بأن يصبحوا يسافرون إلى البلاد الإسلامية ويدورون على هذا الموضوع، لكي يصبح هناك تجارة جنسية للرجال بالرجال.
الناس العاملون في مصر ولبنان والعراق، انتظروا هذه الموجة القادمة إليكم الآن من الغرب، لأنها سوف تأتي إليكم بحجة الحب وبحجة الأشياء المحرمة، وتأتي إليكم بحجة المال، وهناك ناس كثر سيخضعون لهذا الشيء لأنه فيه مال، وفي عندنا ناس كثر هم بحاجة للممال لكي يؤمنوا مستقبلهم ومستقبل أولادهم. فانتبهوا لهذه المواضيع، وانتبهوا لمواضيع النساء، وانتبهوا لمواضيع الأطفال، وفكروا بهذه الأشياء. أتمنى أن تصل للعلماء، اضغطوا وتواصلوا، واسعوا للاتصال بالمؤسسات.
عندما تتصلون بالبرامج الإسلامية، اتصلوا بهم وقولوا لهم: هل هناك مجال أيها الأحبة أن تقدموا لنا محاضرة عن اللواط، عن الممثلين، وكيف نواجههم؟ ما هي سبل تحصين النفس، وكيف يتحصن الإنسان؟ هل هناك مجال أيها الأحبة أن تقوموا أنتم أيتها القنوات الفضائية الشيعية، هل هناك مجال لتخصصوها ساعتين للأولاد؟ كل يوم، لا أن تجلبوا لنا رجلاً أو امرأة ليقدموا لكم محاضرة، بل جلبوا لهم رسوم متحركة، ودعوا هذه الأموال تذهب هباءً فقط ليأتي كل واحد جالس ليقدم محاضرة وتضعون له كاميرا حول العالم،
جلبوا رسوماً متحركة إسلامية واعرضوها لنا بمستوى عالي قليلاً. معليش، خلينا نتطور قليلاً في هذه المواضيع. إذا كان شخص ما طوال الوقت يتحدث عن التاريخ، فقولوا: خلينا نتحدث عن المستقبل. خلينا نستنتج ماذا يجب علينا أن نفعله؟ ظهور الإمام المهدي ليس فقط معركة قرقيسيا والكوكب نيروبي وهذه الأشياء. هناك ما هو أخطر بكثير من كوكب نيروبي وتوقف الأسلحة ومعركة قرقيسيا ويأجوج ومأجوج. هناك شيء أخطر بكثير يدور حولنا. أخطر بكثير. انظروا إلى حالنا قبل خمس سنوات وحالنا الآن.
الدين منعدم، والنفاق ظاهر وبشدة، والناس تنفر من الدين، لأن أهل الدين ليسوا أهلاً للثقة. أهل الدين أنفسهم ليسوا أهلاً للثقة. انظروا ماذا يحدث بالتحديد. أهل الدين عندما يتبع الدين المادة والمال، فهناك الكارثة. عندما يقود عالم الدين سيارة غالية، فهناك الكارثة. عندما يدخل أهل الدين في السياسة، ليس لأن السياسة حرام، لا، بل لأن السياسة عندنا في العالم العربي سياسة وسخة. سياسة وسخة جداً جداً، توسخ الإنسان وتوسخه من الداخل وتجعله يصبح أسود.
ما دخلت السياسة في شيء إلا وأفسدته. هذا، ما دخلت السياسة عندنا في الوطن العربي على شيء إلا وأفسدته إلا الناس الذين لديهم ضمير، وهذا قليل جداً عندنا في العالم العربي. لأننا هكذا، كما تكونوا يولى عليكم. لا أحد يقول لي هؤلاء مفروضون علينا، لا، لا أحد فارضهم عليك. كما تكونوا أنتم، الله عز وجل يولي عليكم. وما يزيد إلا صورة عما كان موجوداً في عهد الإمام الحسين، وما كان معاوية إلا صورة لما كان موجوداً في عهد أمير المؤمنين سلام الله عليه.
وما كان عمر وأبي بكر إلا صورة كما كان موجوداً في زمن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. فانتبهوا من هذه الصور، لأن الناس تعكس الصور على مستوى العالم الملكوتي. أتمنى أن تكون وصلتكم هذه المحاضرة بمحبة وخير. أتمنى أن تكون هنالك خطوات نبدأ نفكر فيها لننطلق منها، وليس مجرد كلام على الفيسبوك مثل كل سنة. «بسم الله الرحمن الرحيم والعصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر» والسلام عليكم ورحمة الله.
لماذا نلتهي عن المعارك الحقيقية .ماذا يخفي الإعلام . هل يوجد أعظم من معركة قرقيسيا الكبرى .هل يوجد أعظم من الاصطدام بكوكب نيروبي . محاضرة من تقديم العبد محمد موسى