تناولت المحاضرة تفسير سورة المسد، مبينة معاني ألفاظها وأسباب نزولها المتعلقة بأبي لهب وزوجته أم جميل وإيذائهما لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. ووضحت المحاضرة كيف كان أبو لهب يعادي الدعوة الإسلامية وما لقيه من عذاب في الدنيا والآخرة، إضافة إلى ذكر قصة ذهاب أم جميل لرمي النبي بالحجر وكيف حال الله بينها وبينه. كما أشارت إلى مصيرهما في النار وما أعد لهما من عذاب أليم جزاء أعمالهما.
بسم الله الرحمن الرحيم. سنتحدث اليوم عن سورة المسد التي تقول: «بسم الله الرحمن الرحيم تبت يدا أبي لهب وتب ما أغنى عنه مالو وما كسب سيصلى نارا ذات لهب وامرأته حمالة الحطب في جيدها حبل من مسد». تبت معنى ماذا؟ تبت يعني الخسران والهلاك وابطال أعماله كلها وعدم انتفاعه بالعمل الذي يعمله، يعني يقول له: تبا لك، أي أخسر الله كل ما أمامك وما وراءك وما تعمله ولا تنتفع به. تبت يدا أبي لهب وتب. أبو لهب وهو عم رسول الله (صلى الله عليه وآله)
وسلم، كان اسمه عبد العزى، وكان شديد المعاداة لرسول الله (صلى الله عليه وآله) وسلم، كان يمشي وراءه وهو يدعو دعوته ويقول: لا تصدقوه فإنه كذاب، ويرمي عليه أوساخ الناقة؛ فإذا ذبحوها وأخرجوا أحشاءها يرميها عليه وهو يصلي، وامرأته تحط الشوك في طريقه وهي ماشية، يعني كانوا كثيراً مزعجين له كذاب يرم يرمي عليه له. وفي يوم من الأيام رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لما جاءه الأمر: «وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ»، ماذا فعل؟ وقف على الصفا ودعى الناس.
فلما دعاهم طبعا سمعوا؛ أهله وأقرباؤه الذين كانوا موجودين فجؤوا وقالوا له: في ماذا؟ فقال لهم: أنتم تعرفون أنني صادق؟ قالوا له: طبعا عارفينك أنك صادق وما تكذب. قال: لو قلت لكم إن في خيل جاية من ورا الجبل أتصصدقونني؟ قالوا: هنصدقك. قال لهم: طب أنا الآن أقول لكم إن بين يدي عذاب أليم. وحكى لهم كيف يعبدون ربنا وكيف يكونون مع الله، وكيف يؤمنون بالله الواحد الأحد، وكيف أن الأصنام الخاصة بهم هذه كلها لا تنفع، فبعدما حكى وحكى وحكى، نط أبو لهب وقال له: تبا لك
كيف يعبدوا ربنا وكيف يكونوا مع الله وكيف يعني ما هذا الكلام الفارغ الذي تقوله؟ أجمعتنا كلنا لكي تحكي لنا الكلمتين الخاليتين هاتين؟ فهنا نزلت هذه السورة بنفس اللغة التي حكاها بها مع رسول الله، قال له: تبت يدا أبي لهب وتب. وهنا معناه أن حتى الله سماه أبا لهب، ليه؟ وهو اسمه عبد العزى، إنما كره الله سبحانه وتعالى أن يكون عبدا لصنم من الأصنام، العزى هذا كان صنماً عندهم، ولذلك لم يلقبه باسمه عبد العزى إنما سماه أبا لهب، وهو كان مشهوراً بأن وجهه دائماً أحمر
من كتر شرب الخمر، من كثرة ما يشرب خمراً وجهه كان أحمر على طول، فكانوا مسمينه أبا لهب، فسماه باسم الكنية الخاصة به وليس ابو لهب هو كان مشهور ان وشه دايما احمر «تبت يدا أبي لهب وتب» هنا معناها أن «ما أغنى عنه مالو وما كسب». المال الخاص به، مهما كان غنياً كثيراً كثيراً، إنما ماله ما نفعه لأنه في النهاية نهايته كانت سوداء، نزل في النار على طول، ولذلك يقال إن «ما كسب» كلمة ما كسب، أي ما كسبت يداه، أي الذي عمله في رسول الله، كل الذي عمله في
رسول الله كان مكسبه في يوم القيامة أنه يتحط في جهنم، هو الآن من وقت ما نزل، في ما كسب كلمه ما كسب ما كسبت ايدي اي ايديه اللي عمله في رسول الله كل اللي عمله في ولذلك هو الذي قال: أنا عزيز القوم، أنا كريم القوم، لا أحد يقدر علي. ولما جاء يموت وقفت الملائكة تضرب وجهه وتقول له: أخرج نفسك اليوم، ذق إنك أنت العزيز الكريم! ذق ذق الموت إنك أنت العزيز الكريم! ولذلك هو لما جاء يموت ويحتضر حصلت معه حاجات رهيبة جداً وهو يخرج في الروح من كثرة أعماله التي عملها
العزيز الكريم دوء دوء الموت انك انت «سيصلى نارا ذات لهب». ويحتضر حصل معاه حاجات رهيبه قوي وهو بيطلع في الروح من كتر اعماله اللي عملها للمستقبل، هو الآن قاعد في عالم البرزخ، في عذاب داخل عليه، ليه عذاب من جهنم؟ إنما لسه في يوم القيامة العذاب الشديد الأكبر. «سيصلى نارا ذات لهب»، ألم سموه أبا لهب؟ هو سيُرمى في اللهب. أمه بقى.. الذي لسه في يوم القيامه العذاب الشديد الاكبر أما امرأته وهي أم جميل، وهي أخت أبي سفيان، كل العائلة هكذا.. أم جميل هذه كانت تكره كراهية شديدة جداً
لرسول الله، كان بس تعرف أنه سيمر من هذا الطريق تلم الشوك وتلم الوسخ الذي في الطريق وتحطه قدامه؛ فهنا ربنا سبحانه وتعالى قال لها: «وامرأته حمالة الحطب في جيدها حبل من مسد». الجيد وهو الرقبة، يعني سيتحط في رقبتها حبل من جهنم، كانت هي تحط الحبل في رقبتها وتحمل الحطب على ظهرها لكي ترميه قدام رسول الله. يذكر أن هناك قصة في هذه الحكاية؛ أن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم كان قاعداً ومسنداً ظهره على الكعبة، وكان جنده أبو بكر بن
أبي قحافة، فقال له: يا رسول الله، أم جميل جاية وفي يدها حجر كبير تريد أن تضربك به. قام الرسول بمنتهى الهدوء هكذا وقال له: لن تراني. فوقفت قدام أبي بكر وقالت له: أين صاحبك أين صاحبك؟ فطلع فيها أبو بكر وقال لها: حيث ما شاء الله. وكان رداً جميلاً، حيث ما شاء الله لا أعرف، فقالت له: أنا شاعرة والله الذي يقول عني إنني حمالة الحطب، لآتينه ولأعملن فيه، لو كان هو معي الآن لكان رميته بهذا الحجر، لفلق به رأسه! لفلق به رأسه! ومشت. فالتفت
إليها أبو بكر وقال: يا رسول الله، كيف ما شفتك؟ قال: «حال الله بيني وبينها». طبعاً ستمثل في النار بهيئتها في الدنيا التي كانت تعملها في رسول الله، حبل بس حبل بقى من مسد؛ المسد وهي ماذا؟ جهنم، حبل من مسد ستنجر فيه من رقبتها وتفضل فيه مجرورة في جهنم إلى ما شاء الله. انتهت سورة المسد، والآن لن ندخل في سورة من السور، كل سورة نفصلها عن بعضها. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، سندخل في سورة ثانية مجروره في جهنم الى ما شاء الله دي خلصت
سوره المسد دلوقتي مش حندخل في صوره من صوره كل صوره نفصلها عن بعض السلام عليكم ورحمه الله وبركاته بندخل في صوره ثانيه lines