تتضمن المحاضرة إجابات متنوعة على أسئلة دينية واجتماعية متعددة تشمل علامات القبول والتوبة، وطاقة القرآن الكريم وأحكام الطهارة، وتفسير بعض الآيات القرآنية مثل نسب البيوت للنساء ومعنى الضرب في الآيات، بالإضافة إلى توجيهات تربوية حول تعليم الأطفال وتعامل المسؤولين مع الشكاوى.
السؤال رقم واحد: إذا تاب العبد فهل توجد علامة على أن الله قد غفر له وتاب عليه؟ الجواب: نعم. تشعر بها وأنت في الصلاة أو بعدها مباشرة. تشعر بفرحة وبهجة لا تعرف معناها. تشعر براحة عميقة من داخلك وكأن حملاً أزيل من عليك. هنا تعرف أن الله قبل توبتك لأنك طلبتها بصدق وبقلب يتعلق بالله. السؤال رقم اثنين: ذكرتِ في إحدى محاضراتك أن السور القرآنية لها طاقة، فكيف تؤثر علينا؟
وهل عدم وضوئنا عند استعمال القرآن يجعلها طاقة سلبية؟ الجواب: لا، طاقة القرآن ثابتة، إنما عدم وضوئك أنت أو عدم وضوئك أنتِ هو الذي يجعل الطاقة لا تدخل فيك بيسر لأنك أنت غير قابل لاستقبال الطاقة طالما أنك لست على وضوء، ولذلك تناولنا لكتاب الله تناول خاص، ليس كبقية الكتب، تناول كتاب الله باحترام وبوضوء وطهارة وباستعداد كامل للفهم وللمعنى وللقراءة.
السؤال رقم ثلاثة: لماذا أهدى الإمام الجواد عليه السلام كتاب «نجاة الوسائل» إلى الملعونة ابنة الملعون المأمون وهي التي تستحق ذلك، ولك جزيل الشكر؟ هو أهداها هذا الكتاب كمهر لها. ليس لكي تتعظ، هو يعرف، هو يعرف أنها لن تفهم ولن تتعلم منه، بل كان لزاماً عليه أن يعطيها مهرًا لأن أبوها فرضها عليه فأعطاها الكتاب الخاص به لعلها تقرأ، لعلها تفهم، لعلها تتعلم، ولكن لا حياة لمن تنادي.
هي أيضاً التي قتلته بالسم. السؤال رقم أربعة: هناك آيات قرآنية مقرونة بالمرأة، قال الله تعالى: «راودته التي هو في بيتها عن نفسه». 왜 لماذا نسب الله عز وجل البيت إلى المرأة؟ وكذلك «وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى»، كذلك نسب البيت للمرأة. الجواب: إذا أراد الله سبحانه وتعالى أن يجعل شيئاً، فليس لنا نحن وضع أن نقول: لماذا فعلت كذا يا ربي؟
ليس لنا نحن، الطريقة خاطئة، والسؤال خاطئ. إذا أراد الله شيئاً فلن يكون للإنسان أن يعترض على أمر الله. إنما الله سبحانه وتعالى أراد أن يكرم المرأة ويبين أن الرجل صحيح هو اشترى البيت للمرأة، إنما المرأة هي التي تدير البيت وهي التي تقيمه. الرجل من الخارج والمرأة من الداخل، فإذاً البيت للمرأة، كما قال الله تعالى في كل القرآن:
«البيت للمرأة»، «لا تخرجن من بيوتهن ولا يخرجن بيوتهن»، ليس بيوتكم. فانتبهوا لهذه المواضيع. السؤال رقم خمسة: يقول عن سليمان عليه السلام: «وتفقد الطير فقال ما لي لا أرى الهدهد أم كان من الغائبين»، هذه في سورة النمل، «لأعذبنه عذَاباً شديداً أو لأذبحنه أو ليأتيني بسلطان مبين». يقول إن النبي سليمان قام بتوعد الهدهد بأشد العنف والانتقام إذا لم يأت بعذر يبرر التأخير.
هل هذا من أخلاق النبوة؟ وكيف يقوم نبي بالانتقام من الطير؟ الجواب: هذا ليس انتقاماً وإنما تربية لازمة لاحترام القوانين، وخاصة أنه يملك في جيشه الإنس والجن والعفاريت والطيور والوحوش، فإذا لم يكن صارماً لتفلت الأمر من يديه. السؤال رقم ستة: ما تفسير كلمة «واضربوهن» في القرآن؟ الجواب: الضرب له معانٍ كثيرة، فنقول مثلاً: اضرب عن الطعام، اضرب العمال في المصنع،
لكن رجال التشريع أخذوا معنى الضرب فقط للمرأة، رغم أنه يحمل معنى الابتعاد، ولكن لا حول ولا قوة إلا بالله، يعني عندما تقول واضربوهن يعني ابعدوا عنهن. يعني عندما يقول لك إضراب عن الطعام يعني ابتعدت عن الطعام، إضراب عن العمل في الشركة أبعدوا أو ابتعدوا عن العمل، ولذلك اضربوهن يعني ابعدوا عنهن، إنما رجال التشريع حولوه إلى الضرب بالعنف، وهذا كله ماشي فيه والكل لا يريد أن يرد.
يا جماعة، الضرب في القرآن يقصد به الابتعاد؛ لأنه وضعها لك مراحل. مرحلة، مرحلة، مرحلة، آخر مرحلة إن لم ترد عليك فابعد عنها، وفقط. السؤال رقم سبعة: ما هي قصة التسعة وتسعين نعجة والنعجة الواحدة؟ لو سمحتِ تشرحيها باختصار؟ الجواب، القصد منها أراد الله أن يفهم أي مسؤول ويفهمنا أنه يجب سماع الشكوى من جميع الأطراف قبل النطق بالحكم. لما انتبه داوود إلى ذلك خرّ راكعاً واستغفر ربه وتاب.
لأنه عندما يأتي شخص ويشتكي لك يجب أن تسمع الطرف الأول والطرف الثاني، لا تسمع من طرف واحد، باختصار شديد هكذا. السؤال رقم ثمانية، يسأل عن: «ألم تر إلى ربك كيف مدّ الظل ولو شاء لجعله ساكناً ثم جعلنا الشمس عليه دليلاً ثم قبضناه إلينا قبْضاً يسيراً». الجواب، هو الحقيقة سؤال جميل جداً. الظل هو طاقة حيوية وإيجابية رائعة، لم يحرم الله منها أهل الجنة، وقال: «إن المتقين في ظلال وعيون، هم وأزواجهم في ظلال على الأرائك متكئون».
الظل موجود في الجنة مع عدم وجود شمس فيها، لقوله تعالى: «لا يرون فيها شمساً ولا زممهريراً». إذاً الظل أحد أشكال المادة المخلوقة، «والله جعل لكم مما خلق ظلالاً»، وطالما أنه مادة مخلوقة فهو يسجد لله، وقال أيضاً: «ولله يسجد من في السماوات ومن في الأرض وظلالهم بالغدو والآصال»، وبما أنه مادة مخلوقة فهو يقبض مثل قبض النفس. إذاً كل الظلال عمل إلهي مباشر: «ألم تر إلى ربك كيف مدّ الظل ولو شاء لجعله ساكناً وجعلنا الشمس عليه دليلاً» يعني الشمس هي التي تكشفه.
السؤال رقم تسعة، ما هو الفرق بين بكة ومكة في القرآن؟ بكة هي ساحة المسجد التي يجتمع فيها الناس ويبكّ بعضهم بعضاً بكاً، يعني يكونون متصقين ببعض وبضغط شديد، وخصوصاً في وقت الحج. إنما مكة هو المسجد نفسه. السؤال رقم عشرة، شخص عمره ثمانية وعشرون عاماً، ومات منتحراً وكان يترك صلاته ويقترف بعض الذنوب. هل تفيده وتخفف عنه لو عملت له عمرة؟ عليك أنت أن تقومي بها والباقي على الله. إن الله يغفر الذنوب جميعاً إلا الشرك به، فدعي موضوع الحساب والعقاب لله سبحانه وتعالى.
نحن علينا بالدعاء وعلينا بالأعمال التي توصله، والباقي على الله. السؤال رقم أحد عشر، يقول: جاء في القرآن الكريم آية: «يزوجهم ذكراناً وإناثاً». هل يمكنك توضيح الكلام؟ يا حبيبتي، عندما تقرئين القرآن تقرئينه ثابتاً وكاملاً، لا تقرئي كلمة وتحاولي أن تفهمي بها أشياء غير مضبوطة. لأن الآية تقول: «يزوجهم ذكراناً وإناثاً». لا تذكريها ناقصة، لأنك لو ذكرتها ناقصة تذهبين بها إلى منحى بعيد جداً ومنحى خاطئ، إنما ربنا يزوجهم ذكراناً وإناثاً أي يفعل لهم خلطة ما بين ذكر وأنثى للشخص الواحد يعطيه من البنات ويعطيه من الذكور، يعني يزوجهم ذكراناً وإناثاً أي يعطيه هدية أو هبة ذكر وهبة أنثى.
فقط، هذا كان قصد الله، وليس قصده أموراً أخرى كما تأتي في أذهانكم، خطأ. السؤال رقم اثنا عشر، ما العلة في وجود أسماء الحشرات والحيوانات في أغلب السور القرآنية؟ الجواب، أليست هي من مخلوقات الله مثلاً؟ كل خلق الله له مهمة في الكون، وليست مخلوقة عبثاً، ثم إن الله سبحانه وتعالى هو من سماها، ولذلك لا يجب طلب العلة في ذلك. لا نستطيع أن نقول ما السبب يا ربي، أنت سميت هذه حشرات وسميت هذه طيور وسميت هذه حيوانات.
هذا ليس سؤالاً أبداً، لأنه إذا فعل الله شيئاً، أليس لنا نحن أن نقول لماذا؟ لماذا فعلت ذلك؟ لا، خطأ. خلاص، خلق الله هو من خلقه، وهو يعرف خلقه لماذا, وكل خلق له وظيفة في الكون. السؤال رقم ثلاثة عشر، كيف أعلم حفيدتي التي عمرها ثماني سنوات لبس الحجاب وفهم القرآن وفهم أحاديث الرسول وقراءة القرآن والـ اهدئي اهدئي الجواب حبيبة قلبي، ثماني سنوات ما الذي ستفعلينه معها؟ ثماني سنوات سيبيها تلعب وتعيش عمرها على طبيعتها. ثماني سنوات ليس لك علاقة بها أبداً، انتظري حتى تصبح في التاسعة من عمرها فعلميها الفاتحة و«قل هو الله أحد»
وطريقة الصلاة البسيطة. وبعدين عندما تصبح في العاشرة أو الحادية عشرة من عمرها ابدئي في عرض الحجاب عليها، حضري لها أدوات الحجاب، لبس جميل، أنيق، مرتب، ألوان ناعمة، رقيقة أشياء خفيفة يعني قطعتين تلبسان على الرأس، تلبسيهما لها بطريقة جميلة، ضعي لها في يديها خواتم وألبسيها بعض الأساور لتفرح بها، وعلميها أن الشال يتناسب لونه مع لبس الفستان الذي ترتديه أو البلوزة أو البنطال علميها كيف تكون الأناقة مع لبس الحجاب وشجعيها عليه، ليس لك علاقة الآن بحديث الرسول وبكلام القرآن يا أمي. ماذا تريدين أن تدخليهم فيه؟ أنت عندما تسوقين سيارة، تسوقين وتضعين الأول ثم الثاني ثم الثالث ثم الرابع أليس كذلك؟
أنت تريدين أن تدخلي على الرابع فستخربي الدنيا لو ألقيت عليها كل ما تقولينه ستخلع عنك الحجاب عندما تبلغ العشرين من عمرها. أما أن تدخلي بالهدوء والراحة شيئاً فشيئاً وبعد أن تلبس الحجاب عندما تصبح في الثانية عشرة أو الثالثة عشرة، شيئاً فشيئاً لأنها في سن حساسة جداً أن تقعدي كل لحظة وتقولي لها قال الرسول وقال الله وقال الرسول فستنفر منك ومن الدين. شيئاً فشيئاً، لا تحملوا أنفسكم ولا تحملوا أولادكم أعباء هم في غنى عنها. ادخلوا الأمور برفق كما أنزل الله علينا القرآن برفق وعلمنا دينه برفق.
سلسلة اسئلة وأجوبه 5 . تقديم الحاجة الدكتورة ميرفت عمد