تتضمن المحاضرة إجابات متعددة على أسئلة دينية متنوعة تتعلق بتفسير بعض الآيات القرآنية مثل آيات عزل عيسى وظهوره ومعنى التكلم بالقرآن بغير علم. كما تجيب عن مسائل فقهية وعقدية مثل ذكر الإمام علي في الصلاة وحقيقة عالم البرزخ ومعنى صفات الله عز وجل. وتوضح بعض المفاهيم اللغوية والقرآنية كاستخدام أسماء الإشارة ومعنى إرم ذات العماد وبعض الأمثال العربية.
بسم الله الرحمن الرحيم. أسئلة الأسبوع. السؤال الأول: يقول السائل: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): «يا علي، أنت مني بمنزلة هارون من موسى، إلا أنه لا نبي بعدي». وقد بشر أنبياء الله الناس بذلك. سأقول الكلام بلغتي لأن المنشور طويل جداً. هو يقول: طالما أن الله سبحانه وتعالى قال لمحمد (صلى الله عليه وآله) إن علياً هو من بعد محمد، فكيف إن عيسى هو الذي يكون مع الإمام المهدي وليس الإمام علي؟
الإجابة: أنت ترى أن في الكلام تناقضاً، وأنا أرى التناقض في كلامك؛ أولاً هناك فرق كبير بين الإمام علي والنبي عيسى (عليهما السلام). الإمام علي كان يأتي مباشرة بعد رسول الله، يتولى الحكم، ويتولى الحكم الديني والحكم المدني. ويأتي من بعده إمام وراء إمام، ولكن هذا كله لم يحصل، بل اغتصب الحكم منه. أما عيسى (عليه السلام) فوضعه مختلف تماماً، إذ رفعه الله إليه إلى السماء لانتظار الإمام المهدي.
لأن عيسى والمهدي يجمعهما جد واحد وهو شمعون الصفا. زائد أن عيسى آمن به ثلثا العالم ولكنهم آمنوا بعيسى على الخطأ. فلذلك كان لابد من وجود عيسى لينزل مع الإمام ليظهر للناس أنهم كانوا على دين خاطئ. أخذوا الدين المسيحي وحرفوه وعبدوه بطريقة خاطئة. فلما يرون عيسى (عليه السلام) يسجد مع الإمام المهدي على دين التوحيد على دين محمد (صلى الله عليه وآله) يدخلون في دين الله أفواجاً.
وقتها، وهي «إذا جاء نصر الله والفتح»، والفتح الذي سينفتح بإذن الله على يديه وعلى يدي النبي عيسى، وهو أوروبا وأمريكا كلها ستشهر الإسلام، بعد أن يروا عيسى الذي كانوا يؤمنون به أنه هو الله أو ابن الله، سيجدونه شيئاً آخر تماماً، سيجدونه رسول الله، سيجدونه ماشياً على دين محمد وآل محمد فيدخلون في دين الله أفواجاً. السؤال رقم اثنين: يقول السائل:
أنت قلت إنه يجب أن نذكر الشهادة كاملة في الصلاة في التشهد في الركعة الثانية. وقلت مرة ثانية نقرأ التشهد الأخير فقط. وأنا صرت بصراحة لست فاهمة الصواب أين؟ الجواب: لا، أنا أبداً لا أقول التشهد الأخير فقط، أنا أقول من أول الإقامة والتشهد الأوسط والتشهد الأخير لابد من ذكر علي وإلا تبطل الصلاة. ذكر علي ضروري جداً في الصلاة، طالما أننا نقف فنقول «اهدنا الصراط المستقيم» وهو صراط علي، يبقى ذكر علي يزكي الصلاة ولا يبطلها كما يقول الأغبياء.
ذكر علي لابد من وجوده في الصلاة، لابد من وجوده في الصلاة، وأنا عملت موضوعاً جبت فيه كل الأبحاث الخاصة بالناس القدماء العظام الذين كانوا يصلون بذكر علي في الصلاة لغاية ما منعه أبو بكر، ولغاية ما منعه معاوية. السؤال رقم ثلاثة: يقول السائل: عندي استفسار، لو سمحتِ هل توجد علاقة بين كساء الكعبة وكساء أهل الكساء بالتفسير الباطني؟ ليس ضرورياً وجود تفسير باطني وظاهري. الجواب: أنا أقول ليس ضرورياً تفسير ظاهري وباطني، الكعبة هي بيت الله، وهم أهل بيت الله.
فكساؤهم وكساء الكعبة واحد. يعني كساؤهم، كساء الكعبة؛ لا يوجد فرق في الباطن بين كساء أهل الكساء وكساء الكعبة، فهم أهل البيت والكعبة بيت الله، وهم أهل بيت الله. السؤال رقم أربعة: يقول السائل: «إذ قالت الملائكة يا مريم إن الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح عيسى بن مريم». ما معنى كلمة «منه»؟ الإجابة: جميع الأنبياء والأوصياء هم كلمات الله. وخلقوا من نور محمد (صلى الله عليه وآله).
وعيسى هو إحدى هذه الكلمات. يعني كل نبي كلمة وكل وصي كلمة من كلمات الله، وعيسى كلمة من كلمات الله. لأنه نبي من الأنبياء. سؤال رقم خمسة: يقول السائل: لماذا يصف الله سبحانه وتعالى نفسه بالمتكبر والمنان؟ أليست هذه صفات ذميمة؟ وحاشا لله من ذلك! الجواب: المتكبر اسم من أسماء الله الحسنى. معناه: الذي تكبر بربوبيته، فلا شيء مثله، المتكبر عن كل سوء، المتعظم عما لا يليق به من صفات الحدث
والذم، وأصل الكبر والكبرياء هو الامتناع عن الانقياد، يعني أن الله لا يقوده أحد. فهو كبير بذاته. كبير بذاته، فيتكبر عن العباد بذاته، لأنه غير مقاد، والعباد مقادون. أما صفة المنان: فهو يمن على عباده بكل شيء. وهذه صفة خاصة بالله. سؤال رقم ستة، رغم أن هذا السؤال تكرر كثيراً: هل يوجد البرزخ في الأرض أو في السماء؟ وهل الأموات في البرزخ يلتقون ببعضهم البعض؟
وهل الذي عنده ذنوب أو شخص مات منتحراً يتعذب على قدر ذنوبه؟ ويدخل الجنة أم يبقى يتعذب ليوم القيامة؟ أرجو الجواب. اللغة العربية ضعيفة جداً عند من كتبتموها يا جماعة. الجواب: البرزخ هو عالم ما بين الأرض والسماء، وقد تحدثت عنه كثيراً ولدي محاضرات فيه. هو عالم بين الأرض والسماء، ع عالم تدخل إليه الأموات بعد خروج الروح، يعني الجسد يظل في القبر، والروح تدخل إلى عالم البرزخ،
وهناك تلقى الثواب أو العقاب. وهناك الأرواح تلتقي ببعضها البعض. وتفصيل عالم البرزخ موجود لدي في المحاضرات وليس لدي ما أفسره أكثر من ذلك. وبعدين، إن الذي مات منتحراً مات على غضب الله، طبعاً سيتعذب. لا أعرف إن كان يدخل الجنة أم لا يدخل الجنة بعد ذلك، فهذا أمر الله ولا نستطيع أن نتدخل نحن فيه. هذا الثواب والعقاب بيد الله تعالى. ممكن أن يعفو عنه، وممكن أن يضعه في العذاب.
هذا أمر بيد الله، مثل القاضي في المحكمة، ممكن أن يعطيك إعفاء عن القضية وممكن أن يحبس المتهم. سؤال رقم سبعة: هل الميت يشعر بالألم عندما يشرحون جسده؟ عندما يشرحون الأموات هل تشعر الأموات بالألم؟ لا يا بنيتي، الميت عندما تخرج روحه خلاص ينتهي كل الإحساس بينه وبين الجسد. عندما يشرحون جسده هو لا يشعر بشيء لأن نفسه طلعت وراحت لعالم البرزخ هناك. السؤال رقم ثمانية: ما تفسير
«لا يكلف الله نفساً إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت»؟ الجواب: كل شيء يصيبك بعلم الله، يعلم الله تمام العلم أنك تحتمله. يعني لا يكلف الله نفساً إلا وسعها، يعرف أن هذا وسع نفسك الذي سيبعثه لك، فيعرف أنك ستتحمله. ربنا سبحانه وتعالى من رحمته ومن عدله لا يعطيك أكثر من تحمل نفسك. وبعدين يقول لك «لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت»، كسبت من خير واكتسبت من شر.
هذا كله ستتحاسب عليه. سؤال رقم تسعة: هل التقمص حقيقة أم روايات؟ الجواب: التقمص خرافة أخذت شكل الحقيقة كذباً. يعني ليس هناك شيء اسمه تقمص. لا يوجد أحد يتقمص أبداً في جسد غيره أو يتقمص روح غيره، أبداً لا يوجد من هذا الكلام شيء. سؤال رقم 10: ما معنى هذه الآية؟ «ومن الناس من يشري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزواً». «أولئك لهم عذاب مهين». يعني نحن نرى هذا في حياتنا، هذا الجواب نراه نحن في حياتنا كثيراً؛ تجد الشخص قاعداً يشرح لك شيئاً في القرآن كله خطأ.
لا عنده علم ولا عنده فهم، إنما هذا ماذا يقول لك؟ يتسلون هم جالسون، فيحكون كلاماً خاطئاً في كتاب الله. بغير علم، بغير فهم، بغير قراءة. وكذلك نحن نعرف أن تفسير كتاب الله لابد أن يكون عن طريق أهل البيت، فهو يأخذها بلا علم، ويأخذها كأنه أمسك الموقف وقعد وشرح للناس في السهرة التي هم جالسون فيها، وعبارة عن نوع من اللهو يعني يليهم ويسليهم، وهذا خطأ. لا تبدأ تحكي في كتاب الله أبداً إلا إذا كنت على علم، وعلم عن طريق أهل البيت.
وإلا فسيعتبر كلامك لهواً وتهريجاً بغير علم، «لهم عذاب مهين»، لم يختر "عظيم"، قال لك "مهين" لأنك أنت تهين كتاب الله عندما تحكي فيه خطأ، فلذلك العقاب سيكون فيه إهانة تامة. سؤال رقم 11: سأتكلم بلغتي لأني كتبت لي باللهجة العراقية: إن الملائكة الذين ذهبوا إلى إبراهيم ليبشروه بالحمل للسيدة سارة، كيف عرفوا أن العذاب سيأتي على قوم لوط، وهم لم يأتهم العذاب بعد؟ الجواب: لأن نفس الملائكة التي جاءت لتبر إبراهيم وتخبره وتأخذ إذنه؛ لأن لوطاً كان يعمل بتبعية إبراهيم، فكانوا يأخذون إذن إبراهيم بأنهم سينزلون العذاب على قوم لوط، والذي كان مع إبراهيم هما جبرائيل وميكائيل، وهما اللذان أوصلا الأمر للوط.
وهما اللذان سيقومون بعمل العذاب. سؤال رقم 12: يوجد في آيات القرآن كلام "هذا" أو "هذه" اسم إشارة للمفرد القريب، بينما في آيات أخرى تكون اسم إشارة للبعيد، فما الفرق بين هنا وهناك؟ الجواب: كل ما يتكلم عنه الله فهو قريب. قريب منا، يعني مثلاً يقول لك: «هذا يوم الدين»، يوم الدين قريب خروجه. «هذا يوم الفصل» سيكون قريباً، لأن كل شيء موجود عندنا الآن وربنا أنزله عندنا سيصل. فكل شيء في طريقه إلى الوصول يقال له "هذا".
أما عندما يأتي يقول لك "تلك" فيكون في البعيد البعيد البعيد الذي لا نقدر على رؤيته ولا الوصول إليه إلا في يوم القيامة. يعني مثلاً: «ألم ذلك الكتاب لا ريب فيه»، يقصد به علياً عليه السلام، "ذلك"، لأن علياً بعيد وأنه في أم الكتاب لدينا لعلي حكيم، فعلي بعيد جداً لكي نصله، سنراه يوم القيامة، أما في الدنيا فبعيد الوصول إليه. فلذلك استعمل كلمة "هذا"، «هذا يوم الدين»، «هذا القرآن»، أي شيء يكون هكذا قريباً منا سيصلنا.
يعني مثلاً: «أتى أمر الله فلا تستعجلوه». أمر الله آتٍ، يعني في الطريق. لا تستعجلوه، لأنه آتٍ، وأمر الله هو ماذا؟ ظهور الإمام. فظهور الإمام آتٍ، لأنه قد أخذ طريقه. فلذلك هو في الطريق، وإنما ببطء. ولكن متى يصل إلى النهاية، أو يصل إلى المطار، حينها نقول وصل الإمام. أما الآن فهو في الطريق. سؤال رقم 13: يقول: في سورة الكهف آية تقول: «واضرب لهم مثلاً رجلين جعلنا لأحدهما جنتين من أعناب وحففناهما بنخل»، من هم هؤلاء الرجال؟
الجواب: طالما أن الله لم يذكر من هم، فليس لنا أن نقول من هم؟ لأن هو لو كان يريد أن يقول فلان وفلان لقال، إنما هو يريد أن يضرب لك مثالاً. مثالاً بالذي عنده مال ومتكبر عليه وناسي آخرته، ومثالاً بالفقير، وعلمك في هذه حاجة كلنا نمشي عليها، أنك إذا نظرت إلى شيء قلت: ما شاء الله، لا قوة إلا بالله، فيحفظه الله. فكان هذا نموذجاً وتعليماً لنا. سؤال رقم 14: يقول: ما معنى «إرم ذات العماد التي لم يخلق مثلها في البلاد»، لماذا قال "يخلق" ولم يقل "تبنى"؟
الجواب: لا يتم شيء في الكون إلا بإذن الله. هم استعملوا الأشياء التي خلقها ربنا في الأرض عندهم، الأشياء الموجودة، والأشياء الموجودة في بلادهم وفي أرضهم هذه كلها صنع الله. هذه الأشياء من خلق الله، وإذا قال الله «يخلق مثلها»، فكأنما الخلق الأول كان لله تعالى. يعني عندما أنت تأتي لتصنع كوباً، تأخذ الرمل الذي خلقه الله وتضعه في الفرن فيخرج أكواباً. عندما تأتي لتصنع فخاراً نفس الشيء، فأنت تستعمل خلق الله لكي تقول أنا خلقت.
ولذلك ربنا قال لك: «فتبارك الله أحسن الخالقين»؛ لأنه يعلم أن هناك خالقين غيره، ولذلك هو أحسن الخالقين. السؤال رقم 15: ما معنى «يوم يكشف عن ساق»؟ كلمة «يكشف عن ساق» هذه من أمثلة العرب التي يتخذونها للدلالة على يوم صعب جداً جداً. يعني يقول لك: اليوم كان عندنا يوم يكشف عن ساق، يعني اليوم كان في منتهى الصعوبة. يعني ليس معناه أنه يكشف عن ساق، يعني أن واحداً يعري رجله، لا. هذا مثال، يعني مثال يبين لك أن اليوم صعب جداً.
أسئلة وأجوبة (14) تقديم الحاجة ميرفت عمد